العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم العقود الادارية

قسم العقود الادارية يهدف الي معرفة العقد الاداري وشروطة والتزماتة واركانة

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور عادل عامر مشاركات 0 المشاهدات 444  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-12-2011, 11:11 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المدير العام

الصورة الرمزية الدكتور عادل عامر

Thumbs down نظريه الظروف الطارئه

نظريه الظروف الطارئه


مقتضى نظرية الظروف الطارئة إنه إذا طرأ " خلال تنفيذ العقد الإداري حوادث أو ظروف طبيعية كانت أو اقتصادية أو من عمل جهة إدارية غير الجهة الإدارية المتعاقدة أو من عمل إنسان أخر، لم تكن في حسبان المتعاقد عند إبرام العقد ولا يملك لها دفعاً، ومن شأنها أن تنزل به خسائر فادحة تختل معها اقتصاديات العقد اختلالاً جسيماً فإن جهة الإدارة المتعاقدة ملزمة بمشاركة المتعاقد معها في احتمال نصيب من الخسارة التي أحاقت به طوال فترة الظرف الطارئ وذلك ضماناً لتنفيذ العقد الإداري واستدامة لسير المرفق العام الذي يخدمه، ويقتصر دور القاضي الإداري على الحكم بالتعويض المناسب دون أن يكون له تعديل الالتزامات العقدية".

وأساس نظرية الظروف الطارئة هو اعتبارات العدالة المجردة، وهدفها الأعلى هو تحقيق المصلحة العامة بناء على فهم صحيح لطبيعة العلاقة بين الإدارة ومن يتعاقد معها – من الهيئات والأفراد – في شأن من شئون المرافق العامة.

فمن ناحية الأولى: ليس من العدل والإنصاف وحسن النية في المعاملات أن يترك المتعاقد فريسة لظروف سيئة لا دخل له فيها وبدون أي تعويض استناداً إلى نصوص العقد الحرفية، ولمجرد الحرص على تحقيق الوفرة المالية، والرغبة الملحة في الحصول على المهمات والأدوات أو إنجاز الأعمال المطلوبة بأرخص الأسعار، لأن معنى ذلك استباحة الإضرار به.

ومن الناحية الثانية : إن عدم تعويض المتعاقد – في حالة الظروف الطارئة – لا يتفق مع المصلحة العامة، إذ ينتهي الأمر إلى إحدى نتيجتين: أما إلى خروج المقاولين أو متعهدي التوريد الأمناء الأكفاء من سوق التعامل مع الدولة، أو انصرافهم عن الاشتراك في المناقصات مستقبلاً، فيتلقف الزمام غير الأكفاء وغير الأمناء وتقع المنازعات والإشكالات التي تنتهي إلى تعطيل المرافق العامة.
وإما أن يعمد هؤلاء إلى تأمين أنفسهم، بأن يحتسبوا من ضمن أسعار عطاءاتهم مبلغاً للاحتياط ضد تلك المضار والأخطار المحتملة، وتكون النتيجة زيادة في الأسعار (أي ارتفاع أسعار المعطاءات المقدمة) مما يفوت على الإدارة غرضها في الحصول على أصلح الأيدي العاملة وبأفضل وأقل الأسعار وأنسبها، وهذه كلها نتائج يجب تفادي الأسباب المؤدية إليها، لأنها لا تتفق والمصلحة العامة.

ولتطبيق نظرية الظروف الطارئة شروط ثلاثة وهي كالتالي:
(1) أن يكون هناك حوادث استثنائية عامة ليس في الوسع توقعها، وهو ما يعني ضرورة التمييز بين المخاطر العادية والمخاطر غير العادية أي تلك المخاطر التي ليس بوسع المتعاقدين – عادة – توقعها عند إبرام العقد.

(2) وثاني هذه الشروط أن تكون الحوادث أجنبية عن العقد، أي ليست ناتجة عن عمل أو أخلال الإدارة بالتزاماتها، لأنها في الحالة الأولى تدخل في معنى عمل الأمير، بينما تقود – في الحالة الثانية- إلى تقرير مسئولية الإدارة التعاقدية بناء على فكرة الخطأ العقدي.

(3) وثالث هذه الشروط وأخرها أن يكون من شأن هذه الحوادث الإخلال الجسيم بالتوازن المالي للعقد، فلا يكفي – في هذا الصدد – أن يترتب عليها مجرد نقص في الربح، أو فوات مكسب، إنما يجب أن تصيب المتعاقد خسارة، علماً بأن الخسارة البسيطة غير كافية – وكذلك الخسارة الوقتية العارضة التي لا تسبب إخلالاً في التوازن المالي للعقد- لتطبيق نظرية الظروف الطارئة.

وتطبيقاً لذلك، يعتبر قيام الحرب من الحوادث الاستثنائية العامة الخارجية- التي لم يكن في الوسع توقعها- والتي يترتب عليها أنه إذا أصبح تنفيذ الالتزام أشد وطأة وإرهاقاً وأكبر كلفة، كان للمتعاقد مع الإدارة المطالبة بتطبيق نظرية الظروف الطارئة.

ويلاحظ أنه إذا وافقت السلطة الإدارية المتعاقدة على مد الفترة المحددة في العقد للتنفيذ، ووقع الحادث الطارئ خلال الامتداد – الذي سبق أن وافقت عليه الإدارة – فإن حكمه هو حكم المدة في العقد، أي أن نظرية الظروف الطارئة تنطبق في هذا الصدد.

والآثار تتلخص في إلزام جهة الإدارة المتعاقدة بمشاركة المتعاقد معها في الخسارة التي أصابته، ضماناً لتنفيذ العقد الإداري تنفيذاً سليماً، ويستوي – في هذا الصدد – أن يحصل التنفيذ من المتعاقد ، أو تقوم به الإدارة نيابة عنه وعلى حسابه.

فالتعويض الذي يحصل عليه المتعاقد مع الإدارة هو تعويض جزئي عن الخسارة المحققة التي لحقت به، ولذلك ليس له أي للمتعاقد مع الإدارة – أن يطالب بالتعويض بدعوى أن أرباحه قد نقصت أو لفوات كسب ضاع عليه، وعلى ذلك يجب – لتقدير انقلاب اقتصاديات العقد – أن يدخل في الحساب جميع عناصر العقد التي تؤثر في اقتصادياته، واعتبار العقد في ذلك وحدة واحدة، ويفحص في مجموعه لا أن ينظر إلى أحد عناصره فقط، بل يكون ذلك بمراعاة جميع العناصر التي يتألف منها، إذ قد يكون بعض هذه العناصر مجزياً ومعوضاً عن العناصر الأخرى التي أدت إلى الخسارة.
الظروف الطارئة وأثرها في مسؤولية المتعاقدين
الظروف الطارئة وأثرها في مسؤولية المتعاقدين
لحضرة صاحب العزة الأستاذ صليب بك سامي المستشار الملكي
1 - نظرية الظروف الطارئة كما تقررت في فرنس
( أ ) منشأ النظرية:
1 - نشأت هذه النظرية أثناء الحرب العظمى في فرنسا في سنة 1916 فقررها القضاء الإداري لأول مرة في حكم مجلس الدولة الصادر في 30 مارس سنة 1916.
2 - عرضت على المجلس قضية لها ظروف خاصة تجعل تعذر الوفاء فيها - أو الاستحالة النسبية - قريبة جدًا من الاستحالة المطلقة، فأعطى المجلس للاستحالة النسبية حكمًا يقرب من حكم الاستحالة المطلقة، فكان هذا منشأ النظرية التي سميت (نظرية الظروف الطارئة).
3 - تعاقدت (الشركة العامة للإنارة بالغاز) مع (مدينة بوردو) على إنارة المدينة بشروط معينة.
ولما قامت الحرب العالمية واجتاحت الجيوش الألمانية مناطق الفحم الفرنسية تعذر على الشركة استيراد الفحم (وهو المادة الأولية للإنارة) من بلادها واضطرت إلى استيراده من الخارج بأثمان باهظة جدًا.
فلما رفع النزاع بين الشركة والمدينة إلى مجلس الدولة قرر هذا المجلس في حكمه المبادئ الآتية:
1 - Le contrat de concession règle bien d’une façon définitive jusqu’ à son expiration les obligations respectives du concessionnaire et du concédant. 2 - Mais lorsque, en temps de guerre, par suite de l’occupation par l’ennemi, d’une grande partie des régions productrices de charbon et de la difficulté, de plus en plus considérable, des transports par mer, la hausse, survenue dans le prix de charbon, dépasse certainement les limites extrèmes des majorations ayant pu être envisagées [(1)] formation du contrat de concession, une compagnie d’éclairage par le gaz est fondée à soutenir qu’elle ne peut être tenue d’assurer, aux seules conditions prévues à l’origine, le fonctionnement du service.
3 - Si la compagnie reste tenue d’assurer le service concédé, elle doit supporter seulement, au cours de cette période transitoire, la part des conséquences onéreuses de la situation que l’interprétation raisonable du contrat doit laisser à sa charge.
4 - Par ailleurs, si les parties ne parviennent pas à se mettre d’accord sur les conditions spéciales dans lesquelles la compagnie pourra continuer le service, il appartient au Conseil de la Préfecture de déterminer, en tenant compte de tous les faits de la cause, le montant de l’indemnité à laquelle la compagnie a droit à raison des circonstances extra - contractuelles dans lesquelles elle aura dû assurer le service pendant la période envisagée.
(S. 16 - 3 - 17 - D 16 - 3 - 25).
Baudry Lacantinerie - Précis - Suppl. III, page 581, édit. 1926.
(ب) مخالفة هذه النظرية لأحكام القانون الفرنسي:
4 - هدم هذا الحكم الخطير أحكام القانون الخاص في فرنسا وأقام على أنقاضها نظرية الظروف الطارئة، لأن من المتفق عليه إجماعًا فقهًا وقضاءً في فرنسا:
1/ إن القانوني لا يقضي بزوال التعهدات بالفسخ إلا إذا أصبح الوفاء مستحيلاً استحالة مطلقة بسبب قاهر خارج عن إرادة المدين.
2/ أما إذا تعذر الوفاء - أي استحال استحالة نسبية - فلا محل للفسخ ويلزم المدين بالوفاء أو بجبر الضرر الناشئ عن عدم الوفاء.
5 - ولذلك نجد القضاء الفرنسي يحارب هذه النظرية إلى يومنا هذا، فقد رفضت محكمة النقض الفرنسية ولا زالت ترفض الأخذ بهذه النظرية في جميع القضايا التي عرضت عليها إلى الآن.
يقول بودرى صـ 620 فقرة (312) طبعة 1926:
La jurisprudence civile à la différence de la jurisprudence administrativc, s’est montrée, pendant tout le XIX siècle et encore de nos jours, résolument hostile à la notion d’imprévision et particulièrement respectueuse de la règle que seule la notion du cas fortuit et de force majeure, ramené à l’impossibilité absolue de l’exécution, entraîre un effet libératoire pour le débiteur.
راجع بهذا المعنى بلانيول وربير جزء (6) فقرة (391) وما بعدها - طبعة سنة 1926.
[(1)].
6 - ولذلك أيضًا لما أريد إدخال هذه النظرية على التشريع الفرنسي في مدة الحرب اضطر الشارع الفرنسي إلى وضع تشريع جديد معروف بقانون فايو Failliot صدر في 21 يناير سنة 1918، وهو قانون استثنائي قصر سريانه على العقود الصادرة قبل الحرب ومدة الحرب فقط.
راجع بلانيول وربير صـ 549 فقرة (393).
(جـ) سلطة القضاء الإداري في فرنسا:
7 - لو أن مجالس الدولة في فرنسا كانت مقيدة بنصوص القانون كالمحاكم القضائية لما استطاعت - بحجة اتباع مبادئ العدالة - أن تخالف أحكام القانون أو تنقض اتفاق المتعاقدين. ولكن مجالس الدولة إنما تخضع لقواعد القانون العام، وهو مجموعة المبادئ التي قررتها هذه المجالس في أحكامها.
وتسترشد هذه المجالس في أحكامها - لا بالعدالة المطلقة التي يجب ألا تخرج عن نصوص القانون الخاص - ولكن بالعدالة العامة، أي كيفما تمليها المصلحة العامة.
8 - فتحكم أحيانًا على الحكومة بتعويض لشخص حيث لا يوجب القانون الحكم له بتعويض ما عليها، وذلك لاعتقادها بأن في الحكم على الحكومة بالتعويض توزيعًا لخسارة هذا الشخص على جميع أفراد الأمة.
وقد تراعي مصلحة الجمهور في عدم تعطيل خدمة عامة فتأمر بتعديل شروط عقد الالتزام المعقود بين الحكومة والملتزم بما يضمن استمرار تنفيذ العقد ولو خالف ذلك إرادة المتعاقدين، مع أن القانون لا يفرض التراضي على المتعاقدين فرضًا، ولا يقضي بغير الفسخ عند إخلال أحد المتعاقدين بالتزامه.
9 - ولمجالس الدولة في فرنسا حق إلغاء قرارات السلطة الإدارية أو تعديلها أو تأويلها، لذلك أصبحت هذه المجالس كمجالس وصاية على الحكومة تفرض إرادتها عليها في غير حدود قانون وضعي كالقانون الخاص.
بينما المحاكم ممنوعة من النظر في الأوامر الإدارية ومقيدة في أحكامها بنصوص القانون.
10 - ولذلك يصبح في فرنسا قضاءان - القضاء الإداري وقضاء المحاكم... ولكل من القضاءين مبادئ وأحكام تختلف عن مبادئ وأحكام القضاء الآخر.
ولذلك يتعين على محاكمنا أن تأخذ في أحكامها بقضاء المحاكم في فرنسا دون قضاء مجالسها الإدارية.
(د) شرط تطبيق نظرية الظروف الطارئة ومدى سلطة القاضي في تطبيقها كما قررتها أحكام مجلس الدولة في فرنسا:
11 - عند ما قرر مجلس الدولة في فرنسا نظرية الظروف الطارئة لحظ طبعًا أنه يخالف في تقريرها أحكام القانون، وأنه لولا ظروف الحرب واختلال التوازن الاقتصادي لما لجأ إلى مخالفته، لذلك ضيق ما أمكن حدود النظرية فقيدها بشروط، وحدد سلطة القاضي في تطبيقها.
__________________







رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الظروف الطارئة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظرية الظروف الاستثنائية في التشريع العراقي: الدكتور المنصور قسم القوانين العربية 1 03-18-2010 04:43 PM
خاص.. أبوعلي: الظروف لا تسمح الآن للحديث عن أسباب استقالتي الدكتور عادل عامر قسم صدي الملاعب 0 02-26-2010 12:11 PM
نظرية الظروف الطارئة بين الشريعة الإسلامية والقانون المدني الجزائري bouseida قسم القانون الجزائري 1 01-27-2010 06:57 AM
نظرية الظروف الطارئة وأثر اختلال التوازن الاقتصادي في تنفيذ العقود الدكتور عادل عامر قسم القانون المقارن 0 10-21-2009 08:56 PM
شهاب: الظروف أجبرتنا على تمديد قانون الطوارئ bouseida قسم الاخبار 0 10-15-2009 09:26 PM


الساعة الآن 04:33 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team