العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم المحاكم القضائية > قسم المحاكم الادارية

قسم المحاكم الادارية يختص بكافة احكام وفتاوي هذة المحاكم

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور المنصور مشاركات 0 المشاهدات 210  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-02-2011, 07:55 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المشرف العام
Thumbs down انعدامه القرار الاداري

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الاستاذ المستشار / محمد حامد الجمل نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة عبد اللطيف أحمد أبو الخير ويحى السيد الغطريفى و د. إبراهيم على حسن وأحمد شمس الدين خفاجى المستشارين

* إجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق أول اكتوبر 1985 أودع الاستاذ الدكتور/...........المحامى بصفته وكيلا عن السيدة/............ بموجب التوكيل الخاص رقم 1335/د لسنة 1985 مكتب توثيق المنيا قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بدعوى البطلان الاصلية قيد بجدولها برقم 3 لسنة 32 القضائية فى الحكم الصادر فى الطعن رقم 2612 لسنة 2 القضائية من المحكمة الادارية العليا بجلسة 4/5/1985 والمقام من السيدة /............ والقاضى بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا والزام الطاعنة المصروفات .
وقد طلبت المدعية - للأسباب الواردة فى تقرير دعوى البطلان الاصلية - الغاء الحكم الصادر من الدائرة الرابعة بالمحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 2612 لسنة 29 القضائية والحكم بانتهاء الخصومة والزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن كافة درجات التقاضى .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا برأيها القانونى ارتأت فيه - للأسباب المبينة به - الحكم برفض دعوى الأصلية .
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 11/5/1985 وتداول نظره وفقا للثابت بمحاضر جلسات تلك الدائرة الى أن قررت بجلسة 25/1/1989 احالة دعوى البطلان الى هذه المحكمة والتى نظرتها بجلسة 4/3/1989 وتأجل نظرها لجلسة 1/4/1989 , وبها تقرر حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم 20/5/1989 حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة , والمداولة .
من حيث أن مقطع النزاع فى الطعن الماثل بوصفه دعوى بطلان اصلية من الناحية الشكلية هو تحقيق هذا التكييف القانونى فيه , وعدم كونه فى حقيقة المر طعنا فى حكم صادر من المحكمة الادارية العليا ولا يتسنى بالتالى تحديد التكييف السليم لهذا الطعن الا بتحقيق وتحديد عناصر النزاع الصادر عنه الحكم المطعون واسانيد اركان النعى عليه بالطلان الماثل فإذا لم تتوفر فى هذا الطعن الاركان والشروط اللازمة لاعتباره دعوى بطلان أصلية كان فى حقيقة الامر طعنا فى الحكم صادر من المحكمة الادارية العليا التى لا تقبل الطعن فى احكامها قانونا كمبدأ عام الا فى احوال خاصة من بينها الطعن بالبطلان .
ومن حيث ان عناصر المنازعة تتحصل حسبما يبين من الاوراق - فى أنه بتاريخ
10/8/1981 اقامت الطاعنة الدعوى رقم 132 لسنة 28 القضائية بايداع صحيفتها سكرتارية المحكمة الادارية العليا بالتربية والتعليم وطلبت فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بصرف مرتبها من تاريخ ايقافه من 5/6/1981 الى أن يفصل فى موضوع الدعوى , وثانيا بالغاء القرار الصادر باحالتها الى المعاش وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام المدعى عليها السيد / وزير التربية والتعليم والسيد / محافظ المنيا بالمصاريف .
وقالت المدعية شرحا لدعواها أنه كانت تعمل مدرسة لغة انجليزية بمدرسة التجارة الثانوية للبنات بالمنيا ثم فوجئت فى 19/5/1981 بصدور قرار بانهاء خدمتها وايقاف صرف مرتبها اعتبار من 5/5/1981 لبلوغها سن الاحالة الى المعاش , فتظلمت من هذا القرار على اساس أن تاريخ ميلادها هو 29/3/1929 ومن ثم يكون القرار باحالتها الى المعاش قبل بلوغها السن القانونى بعدة سنوات , ونظرا لأنها لم تتلق ردا على تطلماتها فقد بادرت برفع الدعوى محددة طلباتها وفقا لما سلف . وبجلسة 10/11/1981 أصدرت المحكمة الادارية للتربية والتعليم حكمها فى الدعوى بعدم اختصاصها بنظرها وأمرت باحالتها الى محكمة القضاء الادارى - دائرة الجزاءات - حيث قيدت برقم 829 لسنة 36 القضائية . وبجلسة
9/6/1982 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وبرفض الطلب المستعجل فيها والزام المدعية المصروفات وأمرت بأحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لاعداد تقرير بالراى القانونى فى الشق الموضوعى وبجلسة 25/5/1983 حكمت المحكمة فى الشق الموضوعى للدعوى - برفضها وبالزام المدعية بالمصروفات .
وفى يوم الخميس الموافق 30/6/1983 اقامت المدعية طعنا على حكم محكمة القضاء الادارى سالف الذكر بايداع تقرير طعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا قيد بجدولها برقم 2612 لسنة 29 القضائية , وطلبت الطاعنة - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه بشقيه والحكم مجددا وبصفة عاجلة بصرف مرتبها من تاريخ 5/5/1981 وبالغاء القرار السابق بانهاء خدمتها واعتباره كان لم يكن مع ما يتريب على ذلك من آثار والزام المطعون ضدها بالمصاريف عن الدرجتين .
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 12/12/1984 وبجلسة 27/3/85 قررت تلك الدائرة احالة الطعن الى المحكمة الادارية العليا (الدائرة الرابعة ) لنظره بجلسة
13/4/1985 وفيها استمعت المحكمة لما رأت لزوم لسماعه من ايضاحات ذوى الشأن وأصدرت حكمها فى 4/5/1985 بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعنة المصروفات .
واقامت المحكمة الادارية العليا قضاءها فى الطعن سالف الذكر على أن الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد تقدمت بشكوى الى السيد محافظ المنيا من القرار الصادر بانهاء , خدمتها فأحيل الأمر الى السيد مفوض الدولة بالمحافظة الذى انتهى فى 17/5/1984 الى أنه يرى , أحقية السيدة المذكورة - فى الاستمرار فى العمل الى تاريخ احالتها الى المعاش الذى يتم تحديده بتاريخ ميلادها فى 29/2/1929 , وذلك الى ان يتم الفصل فى الطعن المقدم أمام المحكمة الادارية العليا تحت رقم 2612 لسنة 29 ق عليا , وأنه قد تأشر على ذلك من المحافظ فى 18/5/1984 بأن تخطر مديرية التعليم بذلك لاتخاذ اللازم مع متابعة الموضوع وما يستجد وبجلسة 12/12/1984 أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا قرر الحاضر عن الطاعنة أنها أعيدت للعمل واستلمت العمل الا أنها لم تتسلم اجرها عن مدة الايقاف , وبجلسة 13/4/1985 أمام المحكمة الادارية العليا قرر الحاضر عن الطاعنة أنه يطلب الغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار , وأن قيام الجهة الادارية باعادة الطاعنة الى العمل لا يعنى اجابة لطلباتها لأن ذلك لم يتضمن الغاء القرار المطعون فيه والآثار المترتبة عليه .
ورأت المحكمة الادارية العليا أن الثابت من الأوراق أنه لم يثبت بالفعل صدور قرار بسحب القرار الصادر بانهاء خدمة الطاعنة , بل أن عودتها الى العمل فى ضوء تأشيرة المحافظ المشار اليها يتضح منها أنها عودة مؤقتة انتظارا لما يسفر عنه الحكم فى الطعن الماثل وهو ما عرضت معه المحكمة بالبحث عن حقيقة تاريخ ميلاد الطاعنة , ورأت أن الحكم الطعين قد استخلص ما انتهى اليه فى شأن تاريخ ميلاد الطاعنة من واقع الأوراق والمستندات الموجودة بملف الخدمة والتى تقطع بأنها من مواليد 5/3/1916 , وان استخلاص الحكم لذلك جاء سليما ومستمدا من أصول ثابتة فى الآوراق - مما لا وجه معه لما تنعاه الطاعنة على الحكم من مخالفة للقانون أو القصور فى التسبيب وهو ما انتهت منه المحكمة الادارية العليا الى أن القرار المطعون فيه بانهاء خدمة الطاعنة لبلوغها سن الاحالة الى المعاش تاسيسا على أنها من مواليد 5/3/1916 يكون قد صدر سليما ولا مطعن عليه ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى بطلب الغائه قد صدر سليما ومتفقا واحكام القانون - ولذلك فقد قضت المحكمة الادارية العليابقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الطاعنة المصروفات .
ومن حيث أن مبنى الطعن على حكم المحكمة الادارية العليا المذكور بدعوى البطلان الاصلية - الماثلة - أن الثابت بمحضر الجلسة يوم الأربعاء الموافق 13/2/1985 أن الاستاذ .......
حضر عن الجهة الادارية واقر بأن هذه الجهة قد قامت بسحب القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن وطلب اعتبار الخصومة منتهية فى الطعن - مما يكون معه حكم المحكمة الادارية العليا قد صدر فى غير خصومة ومن ثم يكون معدوما .
ومن حيث أنه طبقا أحكام القرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن تنظيم مجلس الدولة فإنه يطعن فى أحكام المحاكم التأديبية أو محكمة القضاء الادارى أمام المحكمة الادارية العليا إذا وقع بطلان فى الحكم أو الاجراءات اثر فى هذا الحكم ولم يتضمن القرار بقانون المذكور تنظيما لرفع دعوى البطلان الاصلية فى احكام المحكمة الادارية العليا ذاتها إذا ما صدرت هذه الأحكام فاقدة لأركانها الجوهرية بحيث يعتورها البطلان - كما أنه فى الوقت الذى عنى فيه المشرع بالنص فى المادة (51) على جواز الطعن فى الأحكام الصادره من محكمة القضاء الادارى والمحاكم الادارية والمحاكم التأديبية بالتماس اعادة النظر فى المواعيد والاحوال المنصوص عليها فى قانون المرافعات المدنية والتجارية أو قانون الاجراءات الجنائية بحسب الأحوال وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المنازعة المنظورة أمام هذه الحاكم وذلك فى المادة (51) منه ثم عالج بنص المادة (54) مكررا المضافة بالقانون رقم 136 لسنة 1984 بواسطة الدائرة المختارة من الجمعية العمومية للمحكمة الادارية العليا حسم أمر تعارض فى الاحكام الصادرة من دوائر المحكمة الادارية العليا وكذلك تعارض المباديء الصادرة من دائرة واحدة منها فإنه لم ينص المشرع على الطعن بالبطلان فى أحكام تلك المحكمة لو توفر العيب الجسيم المؤدى لذلك البطلان وقد على المشرع فى ذات الوقت بالنص على أن حكم دائرة فحص الطعون الذى يصدر باجماع الاراء برفض الطعن فى الاحوال الذى حددها نص المادة (46) لا يجوز الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن كما عنى بالنص على الاحكام والقواعد التى تسرى فى شأن رد مستشارى المحكمة الادارية العليا فى المادة (53) .
ومن حيث أنه إذ نص هذا القرار بقانون فى المادة (3) منه على أن تطبيق أحكام قانون المرافعات فيما لم يرد بشأنه نص وذلك الى أن يصدر قانون بالاجراءات الخاصة بالحكم القضائى .
ومن حيث أنه رغم نهائية أحكام المحكمة الادارية العليا وعدم جواز الطعن عليها أمام محكمة أخرى فأن تلك الأحكام يتعين أن تتوافر لها وصف الاحكام القضائية وان لاينزل وينحدر الأمر بها الى فقدانها الأركان الاساسية لصحة وعدم بطلان الاحكام ومنها على سبيل المثال الحالات التى نص المشرع فى قانون تنظيم مجلس الدولة أو فى قانون المرافعات النص الصريح على بطلان الحكم فى حالة توفرها وفى هذه الأحوال فإنه لاسبيل لاقرار العدالة وازالة الحكم الباطل من الوجود القضائى والقانونى الا باللجوء الى القضاء اعمالا لسيادة القانون وتحقيقا للعدالة يؤكد حقيقة ذلك أن المشرع قد نص فى الفقرة الثانية من المادة 147 من قانون المرافعات على أنه اذا وقع البطلان المنصوص عليه فى المادة 146 من ذلك القانون والذى قضى المشرع ببطلان عمل القاضى أو الغاءه صراحة وفى كل الاحوال ولو باتفاق الخصوم فى الفقرة الأولى من المادة (147) وكان الحكم الباطل صادرا من محكمة النقض جاز الخصم أن يطلب منها الغاء الحكم الباطل واعادة نظر الطعن أمام محكمة اخرى ومن ثم فإنه فى حالة وقوع بطلان فى الاجراءات اوالاحكام يؤدى الى بطلان أحكام المحكمة الادارية العليا ف فنها باعتبارها قمة محاكم مجلس الدولة ومحكمة الطعن والرقابة العليا لتلك المحاكم بأنواعها المختلفة ويتعين اقامة الطعن بالطلان أمام ذات المحكمة وطلب الغاء الحكم الباطل على ذلك وتفصل فيه هيئة أخرى غير من صدر عنها الحكم الباطل .
ومن حيث أنه بناء على ذلك فإن هذه المحكمة تختص بالفصل فى دعاوى البطلان الاصلية لأى حكم صادر منها إذا ما شابه عيب جسيم فى الاجراءات أو فى ذات الحكم يوجب بطلانه ويبرر اقامة دعوى بطلان اصلية , وذلك إذا شاب الحكم عيب منصوص عليه فى قانون مجلس الدولة أو قانون المرافعات المدنية يرتب المشرع على توافر بطلان الحكم بالنص الصريح كما فى المواد ( 167 , 168 , 174 ,175 , 176, 177/2) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الا إذا انتفت عنها صفة الاحكام القضائية , وهو ما ينزل بالحكم الى مرتبة العدم والذى يتحقق بتخلف احد الأركان الاساسية لوجود المحكمة ولو لايتها أو أحد الأركان الجوهرية للحكم القضائى ومن ذلك أن يصدر حكم من افراد ليس لهم ولاية القضاء أو غير صالحين لنظر الدعوى أو من تشكيل غير مكتمل أو إذا صدر الحكم دون انعقاد الخصومة وقيام منازعة ولو اتخذ شكل لأحكام المواد (146 , 147 مرافعات ) .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أنه أثناء نظر الطعن رقم 2612 لسنة 29 القضائية وبجلسة 12/12/1984 وأمام دائرة فحص الطعون قرر وكيل الطاعنة أنها أعيدت الى العمل واستلمت العمل الا أنها لم تتسلم اجرها عن مدة الايقاف وتأجل نظر الطعن بجلسة
13/2/1985 لترد الجهة الادارية المطعون ضدها وبتلك الجلسة حضر الاستاذ /............ عن الجهة الادارية قامت بسحب القرار المطعون فيه وتطلب اعتبار الخصومة منتهية فى الطعن وقدم حافظة مستندات بذات التاريخ تضمنت صورة لمستند وحيد صادر عن مديرية التربية والتعليم فى 21/10/1984 ومذيل بتبليغ لناظر مدرسة التجارة الثانوية بنات فى
21/10/1984 .
ومن حيث أنه بجلسة 13/4/1985 أمام المحكمة الادارية العليا قرر الحاضر مع الطاعنة أنه يطلب الغاء الحكم المطعون فيه ومع ما يترتب على ذلك من آثار وأن قيام الجهة الادارية باعادة الطاعنة الى العمل لا يعنى اجابة طلباتها لأن ذلك لم يتضمن الغاء القرار المطعون فيه والاثار المترتبة عليه , وهو ما قررت معه المحكمة اصدار الحكم فى الطعن بجلسة 4/5/1985 والذى صدر برفض الطعن موضوعا وفقا لما سلف من بيان .
ومن حيث ان مبنى دعوى البطلان الاصلية صدور المحكمة الادارية العليا فى غير خصومة لا يسانده أساس من الواقع والقانون , ذلك أن المحكمة ملتزمة فى قضائها بتصفية كل نزاع يقوم على أى عنصر من عناصر الدعوى أو الطعن , وأنه وان كانت الجهة الادارية قد قررت اعادة الطاعنة الى العمل , فإن الحاضر مع الطاعنة طلب الاستمرار فى نظر الطعن ابتغاء الغاء الحكم المطعون فيه والغاء القرار المطعون فيه , ولما كانت المحكمة ملتزمة فى قضائها ببحث ما يطلبه الخصوم طالما كان داخلا فى اطار ولايتها , فإن القول بانتهاء الخصومة بناء على ما قرته الجهة الادارية المطعون ضدها لا يكون له سند , ويدحضه طلب الطاعنة بالاستمرار فى نظر الطعن بغية الغاء الحكم المطعون فيه - والغاء كل آثار القرار الصادر بانتهاء خدمتها مما تكون معه الخصومة قائمة ومستمرة أمام المحكمة الادارية العليا التى تلتزم بتحقيق الطلبات فى الطعن , أصدار حكمها بحسم النزاع بما يتفق مع صحيح الواقع والقانون ومن حيث أنه من جانب آخر فقد تبين من المستند الذى قدمته الجهة الادارية بجلسة
13/12/1985 أن اعادة الطاعنة الى العمل بحسب مديرية التربية والتعليم بالمنيا لقرارها الصادر فى 29/4/1981 بإحالة الطاعنة الى المعاش بناء على موافقة السيد المحافظ فى
28/9/1984 - أن هذا القرار قد استند - كما جاء بكتاب المديرية المؤرخ 21/10/1984 الى فتوى السيد مفوض الدولة بمحافظة المنيا فى ذلك القت بأحقيتها فى الاستمرار فى العمل حتى تاريخ أحالتها الى المعاش الذى يتم تحديده بتاريخ ميلادها فى 29/3/1929 وذلك الى أن يتم الفصل فى الطعن المقدم أمام المحكمة الادارية العليا تحت رقم 1612 لسنة 29 ق عليا.
ومن حيث أن صحيح حكم القانون أن الأحكام الصادرة من محكمة القضاء الادارى نافذة بمجرد صدورها , ولا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الادارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه الا إذا أمرت دائرة فحص الطعون بغير ذلك وذلك تقرر بالنص الصريح فى المادة (50) من القرار بقانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن تنظيم مجلس الدولة ومن ثم فإنه ما كان للجهة الادارية وفقا لصحيح أحكام القانون أن تقوم بأغتصاب اختصاص مقصور على دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا على غير اساس أو سند له أية صلة بالمشروعية أو للقانون فتوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى لحين الفصل فى الطعن المقام ضده أمام المحكمة الادارية العليا - سيما وأن جهة الادارة لم ترفض أصلا إنهاء هذا النزاع - وخاصة فى موضوع يحسمه مباشرة المشرع ويحدد مركز العاجل بشأنه بالنص الصريح الحاكم فى القانون على نحو لا محل فيه لأى تقدير للسلطة الرئاسية لأنه يتعلق بالنظام العام الادارى وهو انتهاء خدمة العامل لبلوغه سن الاحالة الى المعاش - ويكون قرار الادارة فى هذا الشأن مشوبا بالغصب ومعدوم لا يعتد به عديم الاثر قانونا - ذلك أن القرار الادارى لايستطيع أن ينشىء حقا أو يهدره بالمخالفة لصريح الأحكام للقانون والمتعلقة بالنظام العام القضائى والنظام العام الادارى والمساس بحجية حكم صادر من محكمة القضاء الادارى لم يلحقه الغاء أو تعديل من المحكمة الادارية العليا .
ومن حيث أنه فضلا عما تقدم فإن ما تضمنه كتاب الادارة من اعادة الطاعنة الى عملها وحتى يصدر الحكم فى الطعن المعروض أمام المحكمة الادارية العليا - ذلك الكتاب لم تكن تقصد به الادارة اجابة الطاعنة لطلباتها - بل ان ما صدر من الادارة هو فى حقيقته محض اجراء مؤقت باعادة الطاعنة الى العمل لحين الفصل فى الطعن المقام أمام المحكمة الادارية العليا وهو ما رفضته - فضلا عن ذلك , الطاعنة وطلبت الاستمرار فى نظر الطعن وهو كما سلف البيان جزاء مشوب بغصب السلطة والمخالفة الجسيمة للقانون ويتعارض مع الشرعية وسيادة القانون الاعتداد بأى أثر له ما دام لا يتحقق الا بالتسليم بهذا الغصب أو المخالفة الجسيمة بالقانون .
ومن حيث أنه لايسوغ قانونا تكييف الدعوى الماثلة بأنها التماس اعادة النظر فى الحكم المطعون فيه استنادا لأحكام المادة (241) من قانون المرافعات لأن يغدو معنى الدعوى النص على الحكم بأنه قضى فى غير خصومة أو بأكثر مما يطلبه هؤلاء الخصوم وهى الحالة الواردة بالبنود (6) , (7) , (8) من المادة (241) آنفه الذكر كما أن هذه الدعوى لا تعد ضمن الحالات الاخرى الواردة بهذه المادة .
ومن حيث أنه بناء على ما تقدم تكون الخصومة قائمة ومستمرة أمام المحكمة الادارية العليا , ويكون النص على حكم المحكمة الادارية العليا بدعوى البطلان الاصلية الماثلة بصدور الحكم فى الطعن فى غير الخصومة - هذا النعى لايستند الى اساس سليم من الواقع أن القانون ويكون التكييف السليم لهذه الدعوى بالبطلان انها طعن فى حكم صادر من المحكمة الادارية العليا لا يجوز الطعن على أحكام تلك المحكمة قانونا مما يتعين الحكم بعدم قبول هذا الطعن شكلا .
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها تطبيقا لأحكام المادة 184 مرافعات وقد خسرت الطاعنة الدعوى ومن ثم يتعين الزامها بالمصروفات .

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلا والزمت الطاعنة المصروفات .







رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
انعدامه


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التظلم من القرار الاداري الدكتور المنصور قسم المحاكم الادارية 0 06-02-2011 07:38 PM
اسباب الطعن بالقرار الاداري: دعوى الغاء القرار الاداري ابو عاصم قسم القانون الاداري 0 04-01-2011 01:29 PM
اركان القرار الاداري الدكتور عامر قسم القانون الاداري 0 04-01-2011 11:43 AM
سحب القرار الاداري الدكتور عامر قسم القانون الاداري 2 04-01-2011 11:15 AM
محكمة القرار الاداري بهيئة مغايرة الدكتور عادل عامر قسم المحاكم الادارية 0 08-30-2009 10:03 AM


الساعة الآن 01:18 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team