العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم القانون البحري

قسم القانون البحري يهدف الي نشر القانون البحري وتبسيطة لطلاب الحقوق

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور عادل عامر مشاركات 2 المشاهدات 464  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 05-23-2010, 02:40 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المدير العام

الصورة الرمزية الدكتور عادل عامر

Question قانون النقل

قانون النقل

تقديم

يعد النقل من الخدمات العمومية التي تعتمدها الدولة لضمان تنقل البضائع والأشخاص، فهو خدمة فلابد من وجود رقابة عليها، ويمكن اعتبار صناعة النقل من أكثر الصناعات تنظيما، ونشير إلى أن الدولة قد انسحبت بشكل تدريجي من القطاع ومن قطاعات اقتصادية أخرى، وأصبحت تمارس الدولة سلطاتها فقط من حيث الولوج ومن حيث الممارسة.

أما فيما يخص سياسة الدولة في قطاع النقل ففي الماضي كانت عدة وزارات وصية على قطاع النقل، فمنذ 1977 كانت وزارتين اثنتين وصيتين على القطاع وهما وزارة النقل وزارة الأشغال العمومية أو وزارة التجهيز ، وابتداء من سنة 1997 أصبح هذا القطاع موحداً تحت وصاية وزارة التجهيز والنقل أي صارت الوزارة تتكلف بالشقين معا بالتجهيز والمراقبة فيما يخص قطاع النقل، وقطاع النقل ليس له أهمية كخدمة عمومية ، بقدر ما له أهمية كبرى في البنيات التحتية من إنشاء وإصلاح وتقوية.

وتظهر سياسة الدولة في الجانب القانوني، باعتباره أداة قانونية لتفعيل سياستها الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة متطلبات العولمة، بعد ما كانت الوزارتين في الماضي تعملان بدون تنسيق ودون رد الاعتبار لسياسة العامة للبلاد، والجانب القانوني من بين الشروط التي تهيأ التحرير والتنافسية وولوج السوق الحرة، وفي السنوات الأخيرة انتقلت الدولة من متدخل إلى مراقب أو كرقيب.

وما يلاحظ هو أن الدولة تتحدث عن المبادرة الحرة والتحرير في الجانب الاقتصادي، أما في الجانب القانوني نرى أن النصوص القانونية مازالت تكرس تدخل الدولة.

بعد دراسات ونقاشات خرج قانون 99-16 المنظم للنقل الطرقي، ومن بين الشروط التي جاء بها لولوج مهنة النقل، شرط المهنية والقدرة المالية وحسن السيرة والسلوك، وهذه الشروط ساعدت على نوع من الشفافية والتنافسية والرفع من جودة الخدمة،أما قطاع نقل الأشخاص فلم يتم تحريره بعد ومزال يعاني من المعايير الشخصية والهشاشة، وعدم القدرة على التنافسية.

قد يتبادر إلى أدهننا أن قانون النقل قانون موحد كغيره من القوانين (القانون التجاري؛ قانون الجنائي؛قانون التأمين…)، بل إن مادة النقل على العكس نجدها منظمة بمجموعة من القوانين المختلفة باختلاف الوسيلة المستعملة في النقل، فإذا كانت الوسيلة المستعملة في النقل هي الشاحنة أو القاطرة فإننا نكون أمام القانون البري الذي ينقسم إلى قانون طرقي؛وقانون سككي، أما إذا كانت الوسيلة هي السفينة أو الطائرة فنكون أما القانون البحري أو الجوي.


الإطـــــــــــــار القانــــــــــوني:

إن الإطار القانوني لمادة النقل يقوم على ازدواجية في تنظيمه كالآتي:

- القانون الداخلي: ويتمثل في المقتضيات القانونية التي سنها المشرع لتنظيم قطاع النقل:

القانون البحري الصادر 31 مارس 1919 و ظهير 1963 المنظم للنقل الطرقي الذي تم تعديله بقانون 16-99 والذي استلزم بدوره صدور مرسوم 2003 تطبيقي يحدد الميكانزمات الموضحة لكيفية التسجيل، وظهير 1962 المنظم للمادة الجوية، وظهير 1963 الذي يخص المكتب الوطني لسكك الحديدية، و ظهير 1961 المتعلق بالرقابة على السكة الحديدية.

- القانون الدولي : بالإضافة إلى المقتضيات القانونية نجد كذلك الاتفاقيات الدولية والمتمثلة في :

اتفاقية همبورغ 31 مارس 1978 المتعلقة بالنقل البحري والتي دخلت حيز التطبيق ابتداء من فاتح نونبر 1992؛ اتفاقية جنيف؛ اتفاقية باريس التي حددت شروط الهبوط المتعلق بالطائرات في مكان معين؛ اتفاقية شيكاكو التي نصت على الحواجز والجو المنظم.؛اتفاقية موريال…

ومادة النقل ترتبط بثلاث جوانب، جانب إداري وجانب تجاري وآخر تأديبي أو جنائي:

الجانب الإداري: يتمثل في تلك المقتضيات التي تنظم مزاولة مهنة النقل من خلال تحديد شروط مزاولة المهنة والشكليات المتمثلة في التسجيل والتقييد لدى الجهات المختصة، والتسجيل بحسب النقل ونوعه، والشخص الذي يريد ممارسة مهنة النقل يجب أن تتوفر فيه الشروط المتطلبة قانونا والتسجيل بالنسبة إليه هو بمثابة ضمانة.

الجانب التجاري: نصت المادة 6 من مدونة التجارة على تجارية مقاولات النقل التي تعتبر من أهم مقاولات تقديم الخدمات وتداول وتوزيع الثروات، وتعتبر مقاولات النقل مقاولات تجارية سواء كان النقل للأشخاص أو للبضائع كما جاءت عبارة النقل مطلقة، كما يعتبر النقل عملا تجاريا بالنسبة لصاحب مقاولة النقل سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا.

وقد يكون الناقل الدولة نفسها عندما تمارس نوعا من أنواع النقل من خلال إحدى مؤسساتها العمومية أو الشبه العمومية ( الخطوط الملكية المغربية؛ المكتب الوطني للسكك الحديدية)، والتي تعتبر تاجرة في علاقتها مع الغير، أما الدولة المالكة لمثل هذه المرافق فلا تعتبر تاجرة لأنها تهدف إلى تحقيق الصالح العام بعيداً عن أي هدف أو مكسب (الربح)، وبالمقابل فإن تطلب مفهوم المقاولة لإضفاء الصبغة التجارية على أعمال النقل يؤدي إلى استبعاد النقل الذي يقوم به سائقوا سيارات الأجرة (طاكسي)، إلا أنه يمكن التغلب على هذه الوضعية أو الصعوبة القانونية بخلق مقاولة تتوفر على عدة سيارات الأجرة ويوازيها عدد من السائقين يتلقون أجرة لقاء عملهم وذلك في إطار علاقة تبعية وخضوع لرب العمل.

الجانب التأديبي : هذا الجانب تم تنظيمه بمقتضى نصوص خاصة، والتي تتضمن إجراءات خاصة (تحرير المحاضر، كيفية إلقاء القبض على مرتكب الجريمة…)، واعتبرت ربان السفينة بمثابة ضابط للشرط القضائية.

وعليه فالمشرع حاول الحفاظ على نوع من التوازن بين المصالح فيما يخص ميدان النقل أي المصلحة الخاصة والمصلحة العامة كنقل البضائع من نقطة إلى نقطة معينة لأن النقل يستعمل في سياسة الدولة، ولأنه في هذا القانون هناك الطرف الضعيف وهو الراكب أو الشاحن، فقد تدخل المشرع لحمايته فأكد على ضرورة توفره على وثيقة النقل، وذلك بواسطة قوانين ومقتضيات تفرض على الناقل وهي في الغالب قواعد آمرة.



الإطار المؤسساتي :

نقصد بالإطار المؤسساتي دور السلطة العمومية في مادة النقل بوزارة التجهيز والنقل، والتي تختص بالرقابة (الفحص التقني)، ولكن لعدم توفر الإمكانيات تقوم السلطات العمومية بتفويضها إلى القطاع الخاص، كما تقوم بالتنسيق بين أنواع النقل والناقلين والمتدخلين السوسيواقتصاديين الذين يقومون بهذه العملية التجارية.

وقطاع النقل مر من مرحلتين ففي:

المرحلة الأولى : كانت الدولة تتحكم في قواعد السوق، أي قواعد القانون التجاري من عرض وطلب فقطاع النقل هنا كان محتكرا من طرف الدولة.

المرحلة الثانية: وفيها تم تحرير القطاع عبر الخصخصة، كما رأينا بالنسبة لمكتب استغلال الموانئ حيث لم تعد الدولة تقوم بعملية التجهيز أو البناء بل تخلصت منها للخواص، وكذلك بالنسبة لمكتب استغلال النقل.

فمادة النقل الجوي أو الحديدي المرتبطة ببعض البنيات التحتية أو الطرقية، سواء محطات أو مطارات والتي كانت من اختصاص الدولة فقد عرفت بعض التغييرات حيث أن إنجازها لم يعد حكراً على عليها، وكذا استغلالها، والتي تخلصت تدريجيا منها، فمثلا الطرق السيارة تخلصت منها عن طريق منح عقود الامتياز لبعض الخواص لاستغلالها.

وبالنسبة للمادة الجوية (المطارات) ففي التسعينيات فتحت الدولة الباب أمام شركات أجنبية تهتم بالنقل، وتمثل ذلك في خلق شركة ثابتة، تكلفت بالنقل جهويا وداخل المغرب ومنح عدة رخص للنقل الجوي الخاص، وقامت بمنح عقود الامتياز لبعض المطارات، وتم حصر مهمة الدولة في الرقابة والتوازن والتخفيف على صندوق الموازنة.

وبما أن الدولة عملت على منح عقود الامتياز لبناء واستغلال بعض القطاعات، فمن المفروض أن يؤدي هذا إلى التنافسية، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل الخواص في وضعية تسمح لهم بالتنافسية مع الأجانب؟

ونذكر بأن القطاع الذي كان يتميز بالاحتكار من طرف الدولة تم تقنينه في هذه المرحلة، وهناك شركات كانت في ملك الدولة تم خصخصتها (الشركة الوطنية للملاحة كوماناف comanav).

§ عنصر السلامة: أهم عنصر لذلك نلاحظ أن هناك سلسلة من المشاريع تثير إشكالاً حول قواعد السلامة والتي تمت المصادقة عليها من طرف الحكومة وتنتظر عرضها على البرلمان، ولقد ظهر إشكال السلامة نظراُ لكثرة الوحدات المتنقلة مما دفع بالمسؤولين للتدخل لضمان أمن البنيات التحتية خاصة من حيث التجهيز، كما أن الحكومة تسرع هذه الوسيلة أي البنيات التحتية من أجل السرعة في النقل والرفع من جودة الخدمة.

§ الترخيص: يعطى بالنظر إلى الخريطة العامة للمملكة والسلطات العمومية تقوم بضبط ولوج ومزاولة مهنة النقل، وذلك وفق معايير وشروط من المفروض على شركة النقل التوفر عليها و من بينها:

1. الجودة.

2. التوفر على الإمكانيات المالية.

3. حسن السلوك والسيرة.

4. الاعتناء والمحافظة على الركاب من نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول.

5. المهنية بالنسبة للسائقين من خلال التكوين المستمر، فالسائق بعد مرور خمس سنوات من حصوله على الدبلوم عليه العودة إلى المعهد لمعرفة الجديد في المجال.

§ بالنسبة لنقل البضائع الخطيرة النصوص الحالية لا تشير إليها.

§الرقابة تتم عبر وزارة مستقلة بالنقل ( وزارة التجهيز والنقل)، فمثلا في المادة البحرية نجد مديرية الملاحة التجارية التي تعنى بكل ما يهم المادة البحرية، و المديرية تتواجد بمدينة الدار البيضاء، وتم إنشاء وزارة الصيد البحري والملاحة سنة 1981.

ولقد تم الانتقال من التعدد في المتدخلين إلى وحدة على المستوى المركزي، على الأقل حيث تقوم الوزارة الوصية برؤية شمولية على القطاع أي على بنياته التحتية، وما يهم الوزارة الوصية هو ولوج المهنة والمراقبة.

وعندما نتكلم عن العولمة فالغاية أو الهدف هو التوحيد بين القانون الدولي والقانون الداخلي بخصوص مادة النقل، أي التوجه إلى توحيد المقتضيات الوطنية مع الدولية حيث لا يصبح أمام القاضي عندما يبحث عن القاعدة الواجبة التطبيق إلا نص وحيد، وبالنسبة لمادة النقل رغم وجود تعددية على مستوى القوانين (بري؛جوي؛بحري) إلا أن هذا لا يمنع من توحيد نصوصها.







رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اصول المحاكمة أمام محكمة الجنايات الدكتور عادل عامر قسم الدراسات القانونية 1 05-21-2010 04:16 AM
العولمة وبعض الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عنها عاصم عامر قسم التشريعات المالية والجمركية 2 05-07-2010 06:19 PM
أنفلونزا الخنازير وصورتها الحقيقية و حكمته تحريمها شرعا الدكتور عادل عامر قسم دراستنا 2 05-07-2010 04:33 AM
الجنس والدين الدكتور عادل عامر قسم قضايا شبابية 0 04-05-2010 07:28 PM


الساعة الآن 05:54 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team