العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم القوانين العربية > قسم القانون الجزائري

قسم القانون الجزائري يهدف الي نشر ومساعدة الباحثين عن كافة قوانين الجزائر

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور عادل عامر مشاركات 0 المشاهدات 1676  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 03-18-2010, 09:00 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المدير العام

الصورة الرمزية الدكتور عادل عامر

Cool التنظيم القضائي في الجزائر

التنظيم القضائي في الجزائر
يتميز النظام القضائي الجزائري بالدرجة المزدوجة للجهات القضائية (المحاكم و المجالس). و على قمة الهرم، المحكمة العليا التي يمنحها الدستور دور جهاز منظم لنشاط المجالس والمحاكم التابعة للنظام القضائي. و هي تضمن توحيد الاجتهاد القضائي عبر البلاد وتسهر على احترام القانون.
يتميز النظام القضائي الجزائري منذ دستور 1996 ، بازدواجية الجهات القضائية ( القضاء العادي و القضاء الإداري ).
و لكل شخص، يعتبر نفسه متضررا من تصرفات الإدارة أو مؤسسة عمومية ذات طابع إداري، الحق في اللجوء إلى محاكم النظام الإداري للحصول على التعويض (هذا ما ينص عليه القانون رقم 01-98 المؤرخ في 30 ماي ، 1998 المتعلق بصلاحيات مجلس الدولة و سيره )
في الأمور الجزائية، تخول المادة 29 من قانون الإجراءات الجزائية، للنيابة العامة سلطة ممارسة الدعوى العمومية. وعلى هذا الأساس، يلتمس قضاة النيابة باسم المجتمع، تطبيق القانون على مرتكبي المخالفات الماسة بقانون العقوبات.
يمكن أن يتم تدخل المحاكم القمعية عن طريق الاستدعاء المباشر، التحقيق، أو في حالة التلبس بالجريمة، مع حق ضحايا المخالفات في تحريك الدعوى العمومية عن طريق الشكوى و تشكيل الطرف المدني أمام قاضي التحقيق المادة 72 من قانون الإجراءات المدنية) والاستدعاء المباشر أمام محكمة الجنح (المادة 337 مكرر).
تمارس المحكمة العليا رقابة فيما يخص انسجام الأحكام القضائية مع القاعدة القانونية و يمكنها إثبات الأحكام القضائية محل الطعن، أو إبطالها. و في هذه الحالة، يتم إحالة القضية على الجهة المختصة.
وعدا تمثيل الهيئات العمومية بمصالحها النزاعية، لا يتم الطعن أمام المحكمة العليا إلا عن طريق محامي معتمد لدى المحكمة العليا.
و يعترف بهذه الصفة للمحامي الذي لديه أكثر من عشر (10) سنوات خدمة.
أ ) هيكلة القضاء الجزائري: المحاكم:
هي الجهات القضائية القاعدية، متواجدة عبر غالبية الدوائر، و لكل محكمة اختصاص إقليمي، يغطي عدد من البلديات محصورة بموجب قانون التقسيم القضائي.
أقسام المحكمة:
تحتوي جميع المحاكم على سبعة أقسام رئيسية، و هي: القسم المدني، و قسم الأحوال الشخصية، و القسم الاجتماعي، و القسم التجاري، و القسم العقارين و القسم الاستعجالي
و القسم الجزائي، و قسم الأحداث.
المجلس:
بموجب الأمر المؤرخ سنة ،1997 و المتعلق بالتقسيم القضائي، تمت برمجة 48 مجلس، موزع حسب التقسيم الإداري. و يحدد التقسيم القضائي الاختصاص الإقليمي للمجالس الذي يبقى مختلفا عن الاختصاص الإداري بالمعنى الضيق . يعتبرالمجلس هيئة قضائية للاستئناف ، و يفصل
بشكل جماعي. كما يضم رئيسا ورؤساء غرف و مستشارين و نيابة عامة و مصلحة كتابة الضبط. و ينقسم كل مجلس إلى عدة غرف قد تتفرع إلى أقسام، عند الاقتضاء.
تعتبر غرفة الاتهام، المؤسسة على مستوى كل مجلس، جهة قضائية للتحقيق، من الدرجة الثانية. ولرئيس غرفة الاتهام، صلاحية مراقبة نشاط غرف التحقيق و الإشراف عليه. كما تقوم غرفة الاتهام بمراقبة نشاطات ضباط الشرطة القضائية.

المحكمة العليا:
تم إنشاء المحكمة العليا سنة 1963(القانون رقم 63-218 المؤرخ في: 18 جوان 1963 المؤسس للمحكمة العليا). وهي أعلى مؤسسة قضائية، تمارس تقييم أعمال المجالس والمحاكم وتضمن توحيد الاجتهاد القضائي للنظام القضائي على كامل التراب الوطني ، كما تسهر على احترام القانون.
و تتشكل المحكمة العليا، التي تخضع حاليا لقانون سنة ،1989 المعدل والمتمم، من ثمان غرف ( مدني و عقاري و اجتماعي و جنائي و الجنح والمخالفات و الأحوال الشخصية و الغرفة التجارية والبحرية وغرفة العرائض).
كما تتمتع بالاستقلالية المالية واستقلالية التسيير. و يرجع تسيير المصالح الإدارية إلى أمين عام، يساعده رئيس قسم إداري ورئيس قسم الوثائق.
و تختص المحكمة العليا، لاسيما في الفصل في الطعون بالنقض المرفوعة ضد القرارات والأحكام النهائية الصادرة عن المجالس والمحاكم باستثناء الجهات القضائية التابعة للنظام الإداري.
مجلس الدولة :
مجلس الدولة الجزائري ، مؤسسة حديثة النشأة (1998). و هو الجهاز المنظم لنشاط المحاكم الإدارية. و يبدي رأيه حول مشاريع القوانين قبل تفحصها من قبل مجلس الوزراء. كما يتمتع بالاستقلالية في ممارسة صلاحياته القضائية. وينظر مجلس الدولة في الأحكام و القرارات الابتدائية و النهائية:
- الطعون بالبطلان، المرفوعة ضد القرارات التنظيمية أو الفردية ، الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية، و المؤسسات العمومية الوطنية والمنظمات المهنية الوطنية.
- الطعون التفسيرية والطعون التقييمية لشرعية الأفعال التي يكون نزاعها تابعا لمجلس الدولة. و ينظر بناء على طلب الإستئناف، في الأحكام الابتدائية، الصادرة عن المحاكم الإدارية في كل الحالات التي لا ينص فيها القانون على غير ذلك.
كما ينظر في الطعون بالنقض ضد القرارات النهائية للجهات القضائية الإدارية، وكذا الطعون بالنقض في قرارات مجلس المحاسبة.

محكمة النزاعات : تتشكل محكمة النزاعات من سبعة قضاة، من بينهم الرئيس. يعين نصفهم من بين قضاة المحكمة العليا والنصف الآخر من بين قضاة مجلس الدولة.
و تختص هذه المحكمة في الفصل في نزاعات الاختصاص بين الجهات القضائية التابعة للنظام القضائي والجهات القضائية التابعة للنظام الإداري، كما أن قراراتها ليست قابلة لأي لجوء إلى الطعن.

محكمة الجنايات : هي الجهة القضائية المختصة في النظر في الأفعال الموصوفة بالإجرامية والجنح والمخالفات المشابهة، وكذا الجرائم الموصوفة بأعمال تخريبية وإرهابية، المحالة بقرار نهائي من غرفة الاتهام. ولها كامل السلطة لمحاكمة الأشخاص الكبار والأحداث الذين بلغوا سن السادس عشر (16) وارتكبوا جرائم إرهابية محالة بقرار نهائي من غرفة الاتهام. كما تفصل في الأخير، بثلاثة قضاة، يساعدهم مساعدان محلفان.

ب ) الجهات القضائية المتخصصة :
المحاكم المتخصصة : يتعين الإشارة هنا، إلى أن مشروع قانون عضوي يعدل التنظيم القضائي ويؤسس محاكم عقارية واجتماعية وتجارية و بحرية، هو حاليا محل نقاش على مستوى البرلمان.
المحاكم الإدارية :
تشكل المحاكم الإدارية جهات قضائية للقانون العام في الأمورالإدارية. وقراراتها قابلة للاستئناف أمام مجلس الدولة. و للفصل بشكل صحيح، يجب أن تضم المحكمة الإدارية ثلاثة قضاة على الأقل. و يخضع قضاة المحكمة الإدارية إلى القانون الأساسي للقضاء و يتم توزيعهم على غرف، قد تتفرع إلى أقسام.
المحكمة العسكرية :
تعتبر المحكمة العسكرية جهة قضائية استثنائية، مكلفة بمحاكمة بعض الجرائم الخاصة بالجيش والأشخاص الذين لهم صفة عسكرية. تخضع هذه القرارات لمراقبة المحكمة العليا.
النيابة العامة :
تقوم النيابة العامة باسم المجتمع، بممارسة الدعوى العمومية و تطالب بتطبيق القانون. وهي ممثلة لدى كل جهة قضائية، و تحضر مناقشات جهات الحكم ، حيث يجب النطق بالقرارات في حضورها .
كما تتكفل بتنفيذ الأحكام القضائية، و يحق لها اللجوء إلى القوة العمومية وكذا ضباط وأعوان الشرطة القضائية، خلال ممارستها لمهامها.
و يلزم ممثلي النيابة العامة بأخذ الالتماسات الكتابية طبقا لتعليمات مسؤوليهم. ويقدمون بحرية الملاحظات الشفهية اللازمة في الجلسة.
يمثل النائب العام النيابة العامة أمام المجلس وكل المحاكم، ويمثل وكيل الجمهورية النائب العام أمام المحكمة.

المستخدمون القضائيون:
يضم المستخدمون القضائيون القضاة
و المساعدين القضائيين والموظفين الذين يساهمون في العمل القضائي.
القضاة :
يمكن حصر الوضع القانوني للقاضي الجزائري من خلال التطور الدستوري للبلاد.
بالفعل، فقد عرفت مختلف القوانين الأساسية للقضاء تطور الدساتير المختلفة، الصادرة منذ سنة 1963.

و اعتبرالقانون الأول، المؤرخ سنة ،1969 و المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، السلطة القضائية كوظيفة في خدمة الثورة الاشتراكية مع تشكيلة من المجلس الأعلى للقضاء، ذات الأغلبية الكبيرة التي كانت تسمح للإدارة بتنظيم المسار المهني للقضاة.
ويأتي بعد ذلك، دستورسنة والقانون الذي يليه من نفس السنة
و المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء، ليرفع السلطة القضائية لأول مرة إلى سلطة قضائية مستقلة متميزة عن السلطتين الأخريين التنفيذية والتشريعية
و يمنح سلطة قرارية للمجلس الأعلى للقضاء، المشكل في أغلبيته من قضاة منتخبين.
غير أنه، مع بداية الأزمة التي شهدتها بلادنا، عرف هذا القانون الأساسي تعديلا في شكل تحديد لتمثيل القضاة المنتخبين في المجلس.
حاليا، و تطبيقا لدستور سنة 1996، قانون عضوي جديد ساري المفعول (القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 06 سبتمبر 2004 المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء) ، يهدف إلى دعم استقلالية قاضي الحكم و تكريس مبدأ ازدواجية الجهات القضائية و مواصلة سياسة التكوين المتواصل
و إعلام القضاة، و تحديد نظام تقاعد القضاة، و رد الاعتبار للمجلس الأعلى للقضاء، بإعطائه استقلالية مالية و بتعزيز تشكيلته المنتخبة مع التحسين من سلطته القرارية.
هذا القانون يفتح سلك القضاة على اختصاصات وطنية أخرى في المجالات المالية و الاقتصادية و الإدارية، و يتعين التوضيح هنا، بأن المجلس الأعلى للقضاء، الذي هو جهاز دستوري، يترأسه رئيس الجمهورية (وزير العدل - نائب الرئيس) مزود بسلطة قرارية فيما يخص تعيين القضاة و تحويلهم
و سير مهنتهم. أما في المجال التأديبي فإنه يفصل تحت الإشراف الوحيد للرئيس الأول للمحكمة العليا.
و علاوة على هذا، فإنه يصدر رأيا استشاريا حول كل إجراء عفو أو أي مشروع نص، يعدل التنظيم القضائي.

القضاة هم أعوان للدولة، يتولون مناصب في سلك القضاء، و يعملون بالمحاكم
أو المجالس القضائية أو بالمحكمة العليا و يمكن أن يستدعون للقيام بمهام معينة بوزارة العدل.
و حسب تنوع و اختلاف نشاطاتهم و مهامهم، يتوزع القضاة في الجهاز القضائي
إلى قضاة للحكم و قضاة للنيابة.

قضاة الحكم أو القضـاة الجالسون :
هم القضاة الذين تنحصر مهامهم في النظر في القضايا و إصدار الأحكام في الخصومات
و لا يخضعون في إصدار أحكامهم لأية سلطة سلمية، ما عدا الرقابة القانونية التي تمارس على أحكامهم من قبل المجلس القضائي، و المحكمة العليا.
و يندرج قضاة الحكم حسب الرتب تصاعديا كالتالي:
على مستوى المحكمة:
قاض، ثم نائب رئيس محكمة، ثم رئيس محكمة
على مستوى المجلس القضائي :
مستشار ثم رئيس غرفة، و نائب رئيس مجلس، و رئيس مجلس.
على مستوى المحكمة العليا:
مستشار، رئيس قسم، رئيس غرفة، نائب رئيس المحكمة، الرئيس الأول.
قضاة النيابة:
تسميهم القوانين الإجرائية، بممثلي النيابة العامة و يعرفون برجال القضاء الواقف، لكونهم يرافعون أثناء المحاكمة و هم واقفون.
و قضاة النيابة هم على عكس قضاة الحكم، فهم لا يصدرون الأحكام، بل يمثلون الدولة
و يدعون باسم الحق العام، و يخضعون للتبعية السلمية التي يمارسها النائب العام على مساعديه من نواب عامون مساعدون و وكلاء الجمهورية، و مساعديهم على مستوى المحاكم.
أمناء الضبط : يخضع سلك أمناء الضبط إلى مرسوم سنة 1990 وهو مقسم إلى سلكين خاصين : رؤساء أقسام الضبط وأمناء الضبط .
- يضم سلك رؤساء أقسام الضبط، رتبة رؤساء أقسام الضبط ورتبة رؤساء أقسام الضبط الرئيسيين .
- يضم سلك أمناء الضبط، ثلاث رتب: رتبة معاون أمين الضبط ورتبة أمين الضبط ورتبة أمين ضبط رئيسي .
وعلاوة على المهام المحددة لهم بموجب نصوص الإجراءات القضائية، فإن أمناء الضبط مسؤولين عن حسن سير مصالحهم .


ضباط الشرطة القضائية :
تمارس الشرطة القضائية من طرف القضاة و الضباط و الأعوان والموظفين المؤهلين . ويقوم بتسييرها وكيل الجمهورية . و في كل دائرة اختصاص مجلس، يقوم بالإشراف عليها النائب العام و تراقبها غرفة الإتهام التابعة لنفس المجلس. وهي مكلفة بتسجيل مخالفات قانون العقوبات وجمع الأدلة والبحث عن مرتكبي هذه المخالفات ، مادام لم يتم بعد فتح التحقيق .
الخطة:
المقدمة :
ـ المبحث1: المحاكم الإدارية
-المطلب1: إختصاصات المحاكم الإدارية
-المطلب2: التنظيم الهيكلي للمحكمة الإدارية
-المطلب3: التشكيلة البشرية للمحكمة الإدارية
ـالمبحث2: مجلس الدولة
-المطلب1: إختصاصات مجلس الدولة
-المطلب2: التشكيلة البشرية لمجلس الدولة
ـ المطلب 3: تنظيم مجلس الدولة
الخاتمة:
المبحث الأول: المحاكم الإدارية
أنشأت المحاكم الإدارية بمقتضى قانون رقم 98/02 المؤرخ في 30-05-1998 لتحل محل الغرف الإدارية التي كانت تابعة للمجالس القضائية ، و بتاريخ 14-11-1998 صدر المرسوم التنفيذي رقم 98/356 المتضمن كيفيات تطبيق القانون رقم 98/02 و الذي أنشأ محكمة إدارية تنصب عند توفر الظروف الضرورية لسيرها.

المطلب الأول : اختصاصات المحاكم الإدارية:
تختص المحاكم الإدارية بالفصل ابتدائيا بحكم قابل للإستأناف أمام مجلس الدولة في جميع القضايا أيا كانت طبيعتها ، التي تكون الدولة أو الولاية أو البلدية أو إحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية طرفا فيها.
وتجدر الإشارة إلى أنه إلى حين تنصيب المحاكم الإدارية تستمر الغرف الإدارية بالمجالس القضائية في النظر في المواد الإدارية و ذلك طبقا للحكم الانتقالي الذي ورد في المادة الثامنة من القانون العضوي المتعلق بالمحاكم الإدارية، وقد نصت المادة 9 من نفس القانون على أنه سوف تحال جميع القضايا المسجلة أو المعروضة على الغرف الإدارية إلى المحاكم الإدارية بمجرد تنصيبها.

المطلب الثاني : التنظيم الهيكلي للمحكمة الإدارية:
تتشكل المحاكم الإدارية عموما من نوعين من الهياكل هياكل قضائية و المتمثلة في كل من الغرف و النيابة العامة و هياكل غير قضائية متمثلة في كتابة الضبط
ـالهياكل القضائية :
1ـ الغرف : تنص المادة 4 من القانون رقم 98-02 ما يلي:
" تنظم المحاكم الإدارية في شكل غرف و يمكن أن تقسم الغرف إلى أقسام "
و تحدد المادة 5 من نفس المرسوم عدد الغرف و الأقسام بصفة غير دقيقة بحيث أشارت إلى حد أدنى و حد أقصى لعدد الغرف و الأقسام في المحاكم الإدارية الذي يتراوح بالنسبة للغرف ما بين 1 و 3 و عدد الأقسام من 2 إلى 4 لكل غرفة.
2ـ النيابة العامة :
نظمت النيابة العامة في المادة 5 من القانون رقم 98-02 في النص العام و المجرد التالي:
" يتولى محافظ الدولة النيابة العامة بمساعدة محافظي الدولة مساعدين " دون توضيح آخر حول دورهم و توزيعهم على الغرف و أقسام المحاكم .
ـ الهياكل غير القضائية كتابة الضبط)
تشكل كتابة الضبط الهيئة غير القضائية الوحيدة على مستوى المحاكم الإدارية إذ تنص المادة 6 من المرسوم التنفيذي رقم 98-356 مسألة تشكيلة كتابة الضبط بحيث توجد في كل محكمة إدارية كتابة ضبط يشرف عليها كاتب ضبط رئيسي يساعده عدد من كتاب الضبط , و يضع كل من كاتب الضبط الرئيسي و مساعديه تحت رآسة محافظ الدولة و رئيس مجلس المحكمة الإدارية .

المطلب الثالث : التشكيلة البشرية للمحاكم الإدارية :
تتشكل المحكمة من الناحية البشرية من:
- رئيس المحكمة: الذي يعين بموجب مرسوم رئاسي .
- محافظ الدولة و مساعديه: يتولى وظيفة قضائية نوعية و يعين بموجب مرسوم رئاسي و يمارس مهام النيابة العامة بمساعدة محافظي الدولة المساعدين.
- القضاة (المستشارون): عددهم غير محدود ويشغلون رتبة مستشار و يخضعون للقانون الأساسي للقضاء.
أما بالنسبة للهيئة أو جهة الحكم قد نصت عليها المادة 3 من القانون رقم 98/01 و هذا نصها "يجب أن تتشكل المحكمة الإدارية من ثلاث قضاة على الأقل من بينهم رئيس و مساعدان برتبة مستشار " و يتولى محافظ الدولة دور النيابة العامة، وللمحاكم الإدارية كتابة الضبط تحدد كيفيات تنظيمها و سيرها عن طريق التنظيم ، كم تتشكل من قضاة مجتمعين خلافا للمحاكم العادية التي يسودها مبدأ القاضي الفرد بالإضافة إلى أن المحاكم الإدارية تتشكل من قضاة ذوي الخبرة ،كما فرض المشرع أن يكون القضاة برتبة مستشار على الأقل


المبحث الثاني : مجلس الدولة
هو عبارة عن مؤسسة قضائية دستورية أحدثت بموجب دستور1996 و هو يمثل الهيأة القضائية الإدارية العليا في التنظيم القضائي الجزائري ، ونصبه المشرع بموجب القانون العضوي رقم 98/01 المؤرخ في 30-05-1998 المتعلق باختصاصات مجلس الدولة وتنظيمه.

المطلب الأول :إختصاصات مجلس الدولة:
لمجلس الدولة دور استشاري يتمثل في إبدائه رأي في المشاريع القانونية التي اخطاره بها، و يقترح التعديلات التي يراها ضرورية و يقدم آراء تفسيرية تخص النصوص القانونية السارية المفعول.
و له اختصاصات ذات طابع قضائي تتمثل في:
- يفصل في استأناف القرارات الصادرة ابتدائيا من قبل المحاكم الإدارية في جميع الحالات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.
- الطعون بالإلغاء المرفوعة ضد القرارات التنظيمية أو الفردية الصادرة عن السلطات الإدارية المركزية.
- الطعون الخاصة بالتفسير و مدى شرعية القرارات التي تكون نزاعاتها من اختصاص مجلس الدولة.
- يفصل في الطعون بالنقض في قرارات الجهات القضائية الإدارية الصادرة نهائيا و كذا الطعون بالنقض في قرارات مجلس المحاسبة.
- المنازعات التي تقررها نصوص قانونية خاصة مثل الإستاناف المقدم ضد الأمر الصادر ابتدائيا من قبل رئيس المحكمة الإدارية، و كذلك الطلبات المتضمنة وقف تنفيذ القرارات مثل القرار الإداري المطعون فيه بالبطلان.
- الأمر الإستعجالي محل الإستأناف و الصادر عن رئيس الغرفة الإدارية (م 171 مكرر ق.إ.م ).

المطلب الثاني : التشكيلة البشرية لمجلس الدولة
يتكون مجلس الدولة من الناحية البشرية من :
- رئيس مجلس الدولة الذي يعين بموجب مرسوم رئاسي ، حيث يسهر على تطبيق احكام النظام الداخلي للمجلس و يوزع المهام على رؤساء الغرف و الأقسام و مستشاري الدولة.
- نائب الرئيس الذي يعين بعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء(1) ، و تتمثل مهامه أساسا في استخلاف رئيس مجلس الدولة في حالة حصول مانع له أو غيابه.
- رؤساء الغرف الذين يرأسون الغرف الخمسة المحددة بموجب النظام الداخلي.
- رؤساء الأقسام و يوزعون القضايا على القضاة التابعين لهذه الأقسام و يرأسون الجلسات و يعدون التقارير و يسيرون المناقشات و المداولات.
- مستشارو الدولة و يضم مستشاري دولة في مهمة عادية و مستشاري دولة في مهمة غير عادية.








____________________
(1) المادتين 48-50 من القانون العضوي المتعلق بالقانون الأساسي للقضاء
- محافظ الدولة و مساعديه و يشغل وظيفة قضائية نوعية و يعين بموجب مرسوم رئاسي ويقوم بدور النيابة العامة بمساعدة محافظي الدولة مساعدين.
المطلب الثالث : تنظيم مجلس الدولة:
- يشمل تنظيم مجلس الدولة الهيآت القضائية و الهيآت الإستشارية و الهيآت الأخرى.
أ- تنظيم الهيآت القضائية: لم ينص القانون العضوي رقم 98/01 على عدد الغرف و الأقسام لكن القانون الداخلي لمجلس الدولة حدد بمقتضى المادة 44 منه عدد الغرف بخمسة و هي:
* الغرفة الأولى: تبث في قضايا الصفقات العمومية و المحلات و السكنات.
* الغرفة الثانية: تنظر في قضايا الوظيف العمومي و نزع الملكية للمنفعة العمومية و المنازعات الضريبية.
* الغرفة الثالثة: تنظر في قضايا مسؤولية الإدارة و قضايا التعمير و الإيجارات.
* الغرفة الرابعة: تنظر في القضايا العقارية.
* الغرفة الخامسة: تنظر في قضايا إيقاف التنفيذ و الاستعجال و المنازعات المتعلقة بالأحزاب، ويمكن عند الاقتضاء إعادة النظر في اختصاص الغرف بقرار من رئيس مجلس الدولة، وتتكون كل غرفة من قسمين على الأقل، و يمارس كل قسم نشاطه على انفراد ،و تنص المادة 34 على أنه لا يمكن لأي غرفة أو قسم الفصل في قضية إلا بحضور ثلاث أعضاء على الأقل، أما في حالة الضرورة فتكون جميع الغرف مجتمعة في شكل غرفة واحدة خاصة في القضايا التي من شأنها أن يؤدي القرار فيها إلى التراجع عن اجتهاد قضائي، و تتشكل الغرفة المجتمعة من رئيس المجلس- نائب الرئيس – رؤساء الغرف – عمداء رؤساء الأقسام.
ب – تنظيم الهيآت الاستشارية : تنص المادة 35 " يتداول مجلس الدولة في المجال الإستشاري في شكل جمعية عامة و لجنة دائمة".
* الجمعية العامة: تضم نائب الرئيس ومحافظ مجلس الدولة و رؤساء الغرف و 5 من مستشاري الدولة ، وترأس من طرف رئيس مجلس الدولة و يمكن للوزراء المشاركة بأنفسهم أو يعينوا من يمثلهم في الجلسات المخصصة للقضايا التابعة لقطاعاتهم، ولا يصح الفصل الا بحضور نصف عدد أعضاء الجمعية العامة على الأقل و يتخذ رأي أغلبية الأصوات و في حالة التعادل يرجح صوت الرئيس(1)
* اللجنة الدائمة: تتشكل من رئيس برتبة رئيس غرفة وأربعة مستشاري دولة على الأقل.
ج- – تنظيم الهيآت الأخرى: وهي مكتب مجلس الدولة (يتشكل من رئيس مجلس الدولة رئيسا- محافظ الدولة نائبا للرئيس- نائب رئيس مجلس الدولة- رؤساء الغرف- عميد رؤساء الأقسام- عميد المستشارين).
- و المصالح الإدارية و التقنية لمجلس الدولة (تضم قسم الإدارة وقسم الوثائق)، بالإضافة إلى أمانة الضبط.







_______________________
(1) المادة 8 من المرسوم التنفيذي رقم 98/261



الخاتمة:
بالإضافة إلى الطابع الخاص للإزدواجية التي تصف النظام القضائي الجزائري بعد 1996 يستخلص من مضمون هذه الدراسة الصغيرة نقطة أساسية تتمثل في مكانة مبأ التقاضي على درجتين داخل الهرم القضائي الإداري.
فلقد تبين من القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق بمجلس الدولة و القانون رقم 98-02 المتعلق بالمحاكم الإدارية أن الهرم القضائي الإداري يحتوي على مستويين : المحاكم الإدارية و مجلس الدولة خلافا لما يميز الهرم القضائي العادي المتكون من درجتين قضائيتين المحاكم و المجالس القضائية و هيئة قضائية عليا تتمثل في المحكمة العليا .
إن هذا التنظيم القضائي ما هو إلا تكريس لمبدأ التقاضي على درجتين الذي يشكل ضمانة لعدالة موضوعية و لا تغطي وظائف مجلس الدولة (كدرجة إستئناف و جهة نقض) هذا الخلل و بالتالي و من الملائم و الممكن التفكير في إنشاء مجالس قضائية إدارية كدرجة ثانية للتقاضي .




المراجع المعتمد عليها :
- الجريدة الرسمية العدد 37 لسنة 1998 المؤرخة في 1 جوان 1998.
- خلوفي رشيد- قانون المنازعات الإدارية (تنظيم و إختصاص القضاء الإداري – ديوان المطبوعات الجامعية – طبعة4 /2008 ص.160-170.
ـ عبد العزيز سعد ـ أجهزة و مؤسسات النظام القضائي الجزائري ـالمؤسسة الوطنية للكتاب ـ1988
ـالدكتور الغوثي بن ملحةـالقانون القضائي الجزائريـديوان المطبوعات الجامعية الجزائرـالجزء الأول ـ
- قانون الإجراءات المدنية و الإدارية .
- القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 06/09/2004 المتضمن القانون الأساسي للقضاء
ـ القانون العضوي رقم 98-01 المتعلق بمجلس الدولة المؤرخ في 30/05/1998
ـ القانون رقم 98-02 المتعلق بامحاكم الإدارية المؤرخ في 30/05/1998






رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حزب الوفاق القومى عادل ابراهيم قسم القانون العام 0 04-02-2011 10:04 PM
التكييف الشرعي للاسم التجاري عادل عبدالكريم قسم الفقة العام 0 08-13-2010 12:51 AM
يا بلدنا عمر عادل قسم الرأي والرأي الاخر 0 06-16-2010 04:28 AM
الأساس القانوني لتقادم حقوق العمال, ابو عاصم قسم المحكمة العمالية 0 04-10-2010 06:35 PM


الساعة الآن 04:24 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team