العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم الدراسات الاقتصادية

قسم الدراسات الاقتصادية يهدف الي معرفة وتبسيط الاقتصاد ونظرياتة ويسعي الي نشر ثقافة الاقتصاد الاسلامي

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتورة هند مشاركات 0 المشاهدات 1188  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-25-2010, 10:58 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مراقب منتدى الصحة العامة
Thumbs down مفهوم مراقبة تنفيذ الموازنة العامة

مفهوم مراقبة تنفيذ الموازنة العامة
يمكن تعريف مراقبة تنفيذ الموازنة بأنها الوسيلة الفعالة لمراقبة الأموال العامة إنفاقا وتحصيلا، ومن هنا يتضح أن المراقبة هنا تشمل كل من النفقات والإيرادات.
فبالنسبة للإيرادات يكون الهدف هو التأكد من تحصيل كل أنواع الإيرادات المنصوص عليها في الموازنة العامة مع إزالة كل العراقيل التي تعيق عملية التحصيل.
أما مراقبة تنفيذ النفقات يكون الهدف هو التأكد من أن الإنفاق يتم بالشكل الذي ارتضاه البرلمان لكونه الممثل للشعب باعتباره الممول الأصلي للدولة، وما يدفعه من ضرائب هو جزء من دخول أفراد الشعب،ولما كانت الموازنة تهدف إلى تحقيق أهداف اقتصادية، اجتماعية وسياسية،لذلك يمكن القول أن مراقبة تنفيذ الموازنة هي الضمان الحقيقي لتحقيق هذه الأهداف (أهداف المجتمع) ومن ثم ضمان الاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة وفي نفس الوقت التعرف على نقاط الضعف وتلاقيها.
إن مراقبة تنفيذ الموازنة تستمر بعد انتهاء السنة المالية وذلك من خلال دراسة الحسابات الختامية ومقارنتها بالتقديرات الواردة في الموازنة.
4-2- أنواع مراقبة تنفيذ الموازنة
يمكن تجميع الأنواع المختلفة لمراقبة تنفيذ الموازنة في ثلاث مجموعات رئيسية،نحاول عرضها بإيجاز فيما يلي:
4-2-1- من حيث نوعية المراقبة
حيث تنقسم المراقبة إلى شكلية وأخرى نوعية.
أ- المراقبة الشكلية: يطلق عليها كذلك اسم المراقبة الحسابية وتتضمن مراقبة الدفاتر الحسابية بالإضافة إلى كل المستندات الثبوتية المتعلقة بالصرف والتحصيل، كما تهدف هذه المراقبة إلى التأكد من صحة تطبيق القوانين واللوائح المالية كالتحقق من تطابق الصرف للإعتمادات الممنوحة لكل من بنود الموازنة، وفي حالة التجاوز لابد من التأكد من الحصول على ترخيص سابق من الجهة المختصة.
ب- المراقبة الموضوعية: يقصد بالمراقبة الموضوعية أو كما تسمى بالمراقبة التقييمية بتقييم النشاط الحكومي للتعرف على مدى تحقيق أهداف الموازنة ومن ثم مدى تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية عامة والسياسة المالية خاصة.
وللقيام بهذه المراقبة يستدعي الأمر وضع معايير وتتخذ أساسا للتقييم.
ويتمثل مضمون هذا النوع من المراقبة في مراجعة حسابات التكاليف والأعمال ومقارنتها بالتكاليف النمطية، ومراجعة نتائج الأعمال والعائد منها مقارنة بما كان مستهدفا.
مما سبق يتضح أن فعالية هذا النوع من المراقبة تكون في حالة استخدام موازنة الأداء، أي تترجم الأعمال الحكومية إلى وحدات عمل صغيرة ومحددة مع قياس تكلفتها التقديرية.
4-2-2- من حيث التوقيت الزمني للمراقبة
ويطلق على هذا النوع من الرقابة اسم الرقابة الإدارية، يمكن تقسيمها إلى رقابة لاحقة ورقابة سابقة على الصرف.
أ- الرقابة السابقة على الصرف: وهي رقابة وقائية تمنع وقوع الخطأ المالي، وتعالجه قبل حدوثه، وتمثل الجزء الأكبر الأهم من الرقابة الإدارية، وتكمن مهمتها في عدم صرف أي مبلغ إلا إذا كان مطابقا لقواعد المالية المعمول بها سواء كانت قواعد الميزانية أو القواعد المقررة في اللوائح الإدارية المختلفة. وتقوم بها وزارة المالية باعتبارها المسؤولة عن المال العام وذلك بواسطة المراقبين الماليين.
ومن مزايا هذا النوع من الرقابة تقليل فرض ارتكاب الأخطاء المالية مع المحافظة على المال العام.
ب- المراقبة اللاحقة على الصرف: تبدأ هذه الرقابة بعد انتهاء السنة المالية وقفل الحسابات وإعداد الحسابات الختامية للدولة ويلاحظ أن هذه الرقابة لا تقتصر على النفقات العامة فقط ولكنها تمتد لتشمل الإيرادات العامة كذلك.
فهي ترتكز على اكتشاف الانحرافات والأخطاء والمشكلات واتخاذ الإجراءات التصحيحية لمواجهتها وتجنب حصولها مستقبلا وعدم تفاقمها عند اكتشافها، فهي إذن وسيلة للمحاسبة والوقاية،ولهذا تعرف باسم الرقابة العلاجية.
ويتولى هذه الرقابة جهاز يتمتع بالاستقلال التام أي أنه لا يخضع للسلطة التنفيذية.
والجدير بالذكر أن الرقابة الإدارية أيا كان نوعها لا تعد وأن تكون رقابة من الإدارة على نفسها، أي أنها رقابة ذاتية أو داخلية، طبقا للقواعد التي تضعها السلطة التنفيذية،ولذا فإنها لا تعد كافية للتأكد من حسن التصرف في الأموال العامة.
4-2-3- من حيث الجهة لتي تتولى المراقبة
حيث تنقسم إلى مراقبة داخلية ومراقبة خارجية.
أ- مراقبة داخلية: تتم من داخل الوزارات والمصالح الحكومية ذاتها، حيث يتولى بعض موظفي الحكومة مراقبة موظفي الحكومة الآخرين.
ومضمون هذه الرقابة أن توكل إلى وحدة متخصصة ترتبط بالجهات الإدارية العليا (مصلحة التدقيق والمراقبة) وتعرف بالرقابة الإشرافية التوجيهية،ومن أهم أنواع الرقابة الداخلية هي المراقبة الشخصية والذاتية لكونها نابعة من داخل الفرد وشخصيته ومعتقداته.
ب- مراقبة خارجية: يقصد بها تلك الرقابة التي تقوم بها جهة (هيئة) مستقلة وغير خاضعة للسلطة التنفيذية وتنقسم المراقبة الخارجية إلى مراقبة خاصة ومراقبة تشريعية.
1- مراقبة خاصة: تعتبر هذه الرقابة أكثر أنواع الرقابة فاعلية وتتولى هذه الرقابة هيئة فنية مستقلة عن كل من الإدارة والسلطة التشريعي، وتنحصر مهمتها في رقابة تنفيذ الميزانية والتأكد من أن عمليات النفقات والإيرادات قد تمت على النحو الصادرة به إجازة السلطة التشريعية وطبقا للقواعد المالية المقررة في الدولة وذلك عن طريق مراجعة حسابات الحكومة ومستندات التحصيل والصرف ومحاولة كشف ما تتضمنه من مخالفات ووضع تقرير شامل عن ذلك.
والهيئة التي تقوم بالرقابة الخاصة (المستقلة) تختلف من دولة إلى أخرى، ففي فرنسا مثلا تتولى هذه الرقابة هيئة قضائية مستقلة(محكمة الحسابات) وفي الجزائر المجلس الأعلى للمحاسبة.
2- رقابة تشريعية: تتمثل هذه الرقابة في حق السلطة التشريعية (البرلمان) في مراقبة أعمال السلطة التنفيذية للحكومة وتتمثل تلك الرقابة، التي يطلق عليها كذلك الرقابة السياسية في مطالبة المجالس النيابية للحكومة بتقديم الإيضاحات والمعلومات التي تساهم في التأكد من سير العمليات الخاصة بالنفقات والإيرادات العامة، سواء تم ذلك في صورة أسئلة شفوية أو خطية أو حتى بالاستجواب،وعلى هذا فإن الرقابة التشريعية على الموازنة العامة تتمثل في مرحلتين: المرحلة المعاصرة لتنفيذ الميزانية والمرحلة اللاحقة على تنفيذ الميزانية العامة للدولة.
وختام دراستنا لأنواع الرقابة على تنفيذ الموازنة،تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من وجود بعض العيوب لكل نوع من أنوع الرقابة إلا أن كلا منهما يعتبر ضروريا لما له من مزايا، وباعتبار أن الأنواع المختلفة للرقابة تكمل بعضها البعض.
وأخيرا يحسن التنويه إلى أن السلطات تستطيع من خلالها استخدمها أي أداة من الأدوات المشار إليها فيما سبق تحقيق أغراض مختلفة عديد هو ما يسمى بآلية عمل السياسة المالية، وفي هذا الصدد ويشير أحد المختصين إلى ذلك فيقول"
Among the revenue instruments, the most important role is played by taxes; however, governments rely also on fees, on the prices of public utilities, and on sales of assets. In addition to providing revenue, each tax can also be used to achieve particular goals. For example, important duties can be used to influence the balance of payments; excise taxes can be used to influence consumption patterns, and so on."
من بين آليات الدخل تلعب الرسوم دورا جد هام غير أن الحكومات تستند كذلك على الإتاوات، أسعار الخدمات العمومية، وعلى مبيعات الأصول. بالإضافة لتوفير الدخول، يمكن استخدام كل رسم لتحقيق أهداف خاصة مثلا، تصدير الأعباء قد يستخدم للتأثير على ميزان المدفوعات الرسوم الإضافية قد تستخدم للتأثير على نماذج الاستهلاك وهكذا. وهذا هو موضوع المبحث التالي.

المبحث الرابع: آلية عمل السياسة المالية
تكمن آلية السياسة المالية في التحكم في حجم الإنفاق والضرائب والدين العام وذلك من أجل محاربة التضخم والانكماش ، فبواسطة السياسة المالية العامة يمكن للحكومة استخدام قواها الضريبية والإنفاقية لتحقيق العمالة الكاملة رفع معدلات نمو الناتج القومي، استقرار الأسعار والأجور، العدالة في توزيع الدخل.
تستطيع الحكومة تحقيق هذه الأهداف من خلال زيادة أو خفض الإنفاق العام والضرائب وذلك وفقا للوضع الاقتصادي
لاشك أن أدوات السياسة تستخدم إما لمعالجة وجود فجوة ائتمانية أو فجوة تضخمية في الاقتصاد الوطني،أو ما يمكنه أن يطلق عليه حالات الاختلال في الاقتصاد الوطني.
1- حالات الاختلال في الاقتصاد الوطني
تسعى جميع الدول إلى تحقيق مستوى توازن الناتج الوطني ولكن قد يبتعد الاقتصاد عن وضع التوازن، ويظهر ذلك في ظهور ما يسمى بالفجوات التضخمية والانكماشية في حالة اختلاف المستوى التوازني للناتج عن مستوى التوظف الكامل.
الحالة الأولى: قصور الطلب الكلي عن العرض الكلي (الفجوة الانكماشية).
الحالة الثانية: زيادة الطلب الكلي عن العرض الكلي (الفجوة التضخمية).
1-1- الفجوة الانكماشية
تحدث الفجوة الانكماشية إذا كان الاقتصاد الوطني يعاني من انخفاض الطلب الكلي عن المستوى اللازم لتحقيق التوظف الكامل.
مثال: لنفرض دالة الاستهلاك التالية:
C= 200 + 0.75 R
والإنفاق الاستثماري التلقائي وحدة نقدية I=300
وبافتراض أننا نتعامل مع اقتصاد مغلق (لا يتعامل مع الخارج)
بناء على هذا الافتراض فإن المستوى التوازني للدخل يكون في شكل المعادلة التالية:
R= C + I => R= 200 + 0.75 R+300
=> R-0.75 R = 500
=> R 500/ 0.25
=> R= 2000 وحدة نقدية
فإذا افترضنا أن مستوى الدخل الذي يحقق التوظف الكامل يعادل 2500 ون فإن هذا يعني وجود فجوة انكماشية، ومن الواضح أنّ هذا المستوى الفعلي للطلب الكلي أقل من المستوى اللازم لتحقيق التوظف الكامل، أي أن هناك فجوة انكماشية قدرها 500 وحدة نقدية.
ومن الواضح أيضا أن حجم الفجوة الانكماشية يشير إلى كمية الإنفاق التي تلزم إضافتها للطلب الكلي حتى يمكن الارتفاع بمستوى الدخل إلى مستوى التوظف الكامل.
وهذا يعني أنه من الضروري أن ترتفع دالة الطلب الكلي بمقدار 500 وحدة نقدية وهذه الزيادة في الطلب الكلي ستؤدي إلى ارتفاع مستوى الدخل من R1 إلى R2 بمقدار يعادل هذه الزيادة مضروبة في قيمة المضاعف ( 125 × 4 = 500 وحدة نقدية).
كما هو موضح في الشكل التالي:
تشكل رقم 12: الفجوة الانكماشية
ع ك فجوة انكماشية الإنفاق الكلي




ط ك ن


الدخل 2500 R2 2000R1
1-2- علاج الفجوة الانكماشية (السياسة المالية التوسعية)
إن السياسة المالية التوسعية تتحقق من خلال زيادة النفقات العامة وتخفيض الضرائب وعجز الموازنة، والهدف من هذه السياسة هو تنشيط الطلب العام على السلع والخدمات.
ومنه يمكن علاج الفجوة الانكماشية من خلال أدوات السياسة المالية عن طريق إحدى البدائل التالية:
أ- قيام الحكومة بالعمل على زيادة مستوى الإنفاق العام: وهو ما يتوافق مع ما نادى به كينز عند حدوث أزمة الكساد العالمي، حيث أن الإنفاق الحكومي يمثل دخل للأفراد وبالتالي يزداد الطلب الكلي مما يؤدي إلى مزيد من الإنتاج ومن فرص العمل وعلاج البطالة ودفع
الاقتصاد الوطني إلى التحسن وعلاج الفجوة الانكماشية.
ب- قيام الحكومة بتخفيض الضرائب أو تقديم إعفاءات ضريبية،وتتحقق هنا كذلك زيادة في الدخول ويزداد الميل للاستثمار وتزداد القوة الشرائية في المجتمع مما يعني مزيد من الحافز على الإنتاج وزيادة فرص العمل وبالتالي القضاء على البطالة ومعالجة الفجوة الانكماشية.
ج- قيام الحكومة بالجمع بين كل من البديل الأول والثاني: وذلك من خلال زيادة حجم الإنفاق الحكومي وتخفيض الضرائب مما يؤدي إلى زيادة حجم الطلب الكلي في الاقتصاد الوطني.
ويمكن أن نبين السياسة المالية التوسعية لعلاج الفجوة الانكماشية من خلال الرسم البياني الموالي:
الشكل رقم 13 السياسة المالية التوسعية
ع ك مستوى الأسعار
ن2 ث2
ن1
ط ك 2 ث1
ط ك1

الدخل ل2 ل1
1-3-الفجوة التضخمية
تحدث الفجوة التضخمية إذا كان الاقتصاد الوطني يعاني من ارتفاع الطلب الكلي عن المستوى اللازم لتحقيق إلى توظف الكامل.
فان فرضنا في المثال السابق أن مستوى الدخل الحالي هو 2500 وحدة نقدية وهو أعلى من مستوى التوظف الكامل المرغوب فيه وهو 2000 وحدة نقدية أي أن هناك فجوة تضخمية قدرها 500 وحدة نقدية، والرسم البياني التالي يوضح ذلك.
الشكل رقم 14 الفجوة التضخمية

ع ك الإنفاق الكلي

الفجوة التضخمية

ط ك ن


الدخل ل1 ل2
1-4-علاج الفجوة التضخمية (السياسة المالية الانكماشية)
يمكن اللجوء إلى هذه السياسة بفرض تخفيض الطلب الكلي وكبح جناح التضخم من خلال تخفيض النفقات العامة أو زيادة الضرائب أو استخدامها معا.
وهكذا يمكن علاج الفجوة التضخمية من خلال أدوات السياسة المالية من خلال البدائل التالية:
أ- قيام الحكومة بتخفيض حجم الإنفاق العام، مما يؤدي إلى تخفيض حجم الاستهلاك وبالتالي حدوث انخفاض في الطلب الكلي مما يعالج الزيادة في مستوى الأسعار.
ب- قيام الحكومة بزيادة معدلات الضرائب مما يؤدي إلى انخفاض دخول الأفراد وبالتالي انخفاض الطلب الكلي وعلاج الزيادة في مستوى الأسعار.
ج- قيام الحكومة بالجمع بين البديلين معا من خلال تخفيض حجم الإنفاق العام وزيادة معدلات الضرائب في نفس الوقت بما يحقق الهدف من السياسة المالية ويمكن توضيح ذلك في الشكل التالي:

الشكل رقم15 السياسة المالية الانكماشية
ط ع مستوى الأسعار

ن1 ث1

ط ك 1 ن2 ث2
ط ك2

الناتج ل1 ل2

وهكذا أن مضمون كل من السياسة المالية والتوسعية هو أنه في حالة الركود الاقتصادي، وعندما يعمل الاقتصاد الوطني بطاقة أقل من قدرته الإنتاجية الكاملة، هنا تلجأ الحكومة إلى تحرير الاقتصاد الوطني بواسطة التوسع في الإنفاق العام وإحداث عجز في الموازنة العاملة للدولة إلى أن يصل الاقتصاد إلى التشغيل الكامل،وعندما تلجأ الحكومة لاستخدام سياسية مالية انكماشية .
غير أن الحكومات في العادة تميل إلى استخدام السياسة المالية التوسعية أكثر من استخدامها للسياسة المالية الانكماشية (التقييدية) للأسباب الآتية.
- الاهتمام الزائد بأهداف التنمية.
- الرغبة في التوظيف الكامل لعوامل الإنتاج.
- الدوافع السياسية.
- النفقات المتزايدة.
- زيادة الإنفاق العام والحد من ارتفاع الضرائب عامل أساسي من عوامل الدعم السياسي الشعبي.
- دعم وتشجيع النشاطات الاقتصادية التي تساعد في التقدم والنمو.
2- التدخل المالي للدولة ونموذج التوازن الاقتصادي*
ينبغي على السلطة العامة في الاقتصاديات الحديثة أن تحدد المهام التي يصعب على القطاع الخاص القيام بها مثل مشروعات البنية الأساسية والمشروعات ذات النفع العام وينبغي الإشارة إلى أنّ السياسية المالية لها تأثير مباشر على الناتج الوطني الوطني سواء عن طريق الإنفاق العام أو عن طريق الإيرادات العامة، ولكي تتأكد من ذلك يجدر بنا أن نعبر عن هذه الآثار في صورة إدخال النشاط المالي للدولة في نموذج التوازن الكلي للاقتصاد الوطني.
ولتكن لدينا معادلة التوازن الاقتصادي الكلي كما يلي:
العرض الكلي= الطلب الكلي
الدخل= الاستهلاك+ الاستثمار+ الإنفاق الحكومي
(1) Y= C+I+G
ولما كان الدخل الوطني عبارة عن الناتج الوطني مقوما في صورة نقدية فإن الدخل الحقيقي الناتج يمكن تصوره على أنه الفرق بين الدخل الوطني مطروحا منه الاستقطاعات الضريبية (y-t) وعندئذ نجد C+C0+a(y-t) (2)
وللتبسيط نفترض أن الاستثمار (I) هو بأكمله استثمار ذاتي أي مشتغل على مستوى الدخل فإن معادلة التوازن تصبح:Y=C0+a(Y-T) +I+G (3)

Y = 1 (C0-aT+I+G)
1-a
حيث أن: (Y) يمثل الدخل، (C0) الاستهلاك التلقائي، (a) الميل الحدي للاستهلاك، (T) الضرائب، (I) لإنفاق الاستثماري، (G) الإنفاق الحكومي.
و الملاحظة هنا أن الحكومة يمكنها التأثير على مستوى الدخل الوطني عن طريق تعديل نسب الاستقطاعات الضريبية أو تعديل الإنفاق العام، أو تمارس الاثنين معا.
ومنه يمكن للحكومة أن تختار أحد السياسات المالية الثلاثة التالية:
- استخدام السياسة الانفاقية؛
- استخدام السياسة الضريبية؛
- استخدام السياستين معا كمؤثر على التوازن الاقتصادي؛
و الجدير بالذكر أن كل سياسة من الثلاث لها أثار مختلفة على كل من تدخل الدولة في سوق السلع و الخدمات و في تحديد مستوى التوازن الاقتصادي و لهذا نحاول أن نتعرض باختصار لأثار كل من هذه السياسات على نموذج التوازن الاقتصادي الكلي على النحو التالي:
2-1- أثار السياسة الانفاقية على التوازن الاقتصادي الكلي
لدراسة هذا الأثر نتطرق إلى الفرضيات التالية:
- الموازنة العامة للدولة في حالة توازن؛
- السلطات قررت زيادة الإنفاق العام من أجل تحقيق معدل معين لنمو الدخل الوطنيّ؛
- الاقتصاد الوطني في مرحلة عدم التشغيل الكامل لجميع عوامل الإنتاج؛
- حجم الموارد الضريبية (الضرائب) محدودة بحيث أن زيادة الإنفاق ينجم عنه عجز في الموازنة؛
عندئذ نجد أن الزيادة في الإنفاق العام (ΔG) تؤدي بدورها إلى زيادة في الطلب الكلي الفعال، وبما أن الاقتصاد هو في مرحلة عدم التشغيل الكامل لجميع عوامل الإنتاج فإن تلك الزيادة في الطلب الكلي تؤدي إلى زيادة الناتج الوطني عن طريق رفع مستوى التشغيل لعناصر الإنتاج ومنه يمكن التغيير عن المستوى الجديد للناتج الوطني كما يلي:y+∆y= 1 (C0-aT+I+G+∆G) (4)
(1-a)
نطرح المعادلة (3) من المعادلة (4)
نحصل على ∆y= 1 ∆G (5)
1-a
وهو ما يعبر عن المضاعف البسيط للإنفاق الحكومي وذلك أن الزيادة في الإنفاق العام (∆G) يستتبعها نمو مضطرد في الناتج الوطني (∆y)و هذا نتيجة لأثر المضاعف و هذا مع افتراض بقاء العوامل الأخرى على حالها.
إلا أن هذا الوضع قد يتحدد طبقا للحالة العامة للاقتصاد الوطني و يمكن توضيح ذلك بالشكل التالي:
الشكل رقم 16- آثار السياسة الانفاقية على التوازن الاقتصادي الكلي
ع ك (r)

ي ل3 ي ل2 ي ل1


r0

الدخل (y) 0
يعبر المنحى (ى ل) عن الدالة المتناقضة للدخل بالنسبة لسعر الفائدة، كما يعبر عن العلاقة العكسية بين الفائدة و مستوى الدخل، كما أن كل نقطة على هذا المنحى تعبر عن حالة من التوازن بين الادخار و الاستثمار.
أما منحى ع ك يعبر عن العلاقة الطردية بين سعر الفائدة و الدخل الحقيقي وكل نقطة واقفة على هذا المنحى تناظر حالة من التوازن النقدي
(الطلب على النقود= عرض النقود).
نفترض الآن أن المنحنى (يل) يتقاطع مع المنحنى (عك) في الجزء الأفقي للمنحنى فإن ذلك يعني أن التقاطع يتم في " مصيدة السيولة*" ونتيجة لذلك فإن دخل التوازن ( الدخل الذي يحقق الوضع التوازني أي الذي يتساوى عنده الادخار مع الاستثمار والطلب على النقود وعرض النقود) يتحدد عند مستوى هو (y1).
إلا أن الزيادة المستمرة في الإنفاق العام (∆G) تدفع المنحى (ي ل1) نحو اليمين حيث يتحرك إلى ي ل2 ومنه يصبح الدخل التوازني Y2 وعلى هذا الأساس نجد أنy2-y1
يمكن التعبير عنه بالمعادلة التالية:
∆y = y2-y1 = ∆G (1/1-a)……….(6)
علما أن الاقتصاد الوطني يعيش في مرحلة (مصيدة السيولة) فإن المبالغ اللازمة للدولة لسد نفقاتها الإضافية يمكن انتزاعها عن طريق الاقتراض من المبالغ النقدية السائلة المخصصة للمضاربات دون حدوث ارتفاع في سعر الفائدة، كما أن الدولة في هذه الحالة لم تقوم بأي استقطاعات ضريبية جديدة كما لم تلجأ إلى الإصدار النقدي لسد العجز في الموازنة.
وبما أن الزيادة المتحققة في الدخل (∆y) مساوية للمقدار ∆G(1/1-a) أي ∆y =∆G (1/1-a)
وعندئذ تعتبر السياسة المالية في هذه الحالة ناجحة وفعالة في تحقيق الأهداف الاقتصادية وزيادة الإنتاج.
2-2- آثار السياسة الضريبية على نموذج التوازن الاقتصادي الكلي
لدراسة هذه الآثار نبقي على الافتراضات السابقة مع تعديل في حجم الضرائب (∆T) مع بقاء الإنفاق العام على حاله (G).
فإن هذا التغيير في الاستقطاع الضريبي (∆T) يؤدي إلى تغيير في مستوى الناتج الوطني مساويا (∆y) وبذلك فإن المستوى الجديد لهذا الناتج يأخذ الشكل التالي:
Y+∆y = (1/1-a) ( C0-a (T+∆T) + I+ G……………….(7)
ويطرح المعادلة (7) من المعادلة (3) فنحصل على
∆y = (1/1-a)(-a∆T) = (-a/1-a) ∆T…………...(8)
حيث أن: (-a/1-a) يطلق عليه مضاعف الضرائب.
بمان الميل الحدي للاستهلاك (1>a>0) فإن القيمة المطلقة للمضاعف البسيط تكون أكبر من القيمة المطلقة للمضاعف الضريبي
(1/1-a)> (a/1-a)
وينتج عن ذلك أن الزيادة في الإنفاق العام(∆G ) تؤدي إلى زيادة في مستوى الدخل∆Y غير أن هذه الزيادة تكون أكبر من الزيادة في الدخل الناتجة عن تخفيض الضرائب
بنفس القيمة ولنتأكد من ذلك نأخذ المثال التالي:
الحالة أ: نفترض أن الإنفاق العام زاد بمبلغ 10 مليار وحدة نقدية أي أن ∆G=10 ، و لنفترض أن الميل الحدي للاستهلاك يساوي 0.6 (a =0.6) فعندئذ تنتج زيادة في الناتج الوطني ∆y حيث أن:
1 1
10 =25 =(∆G) ∆y=
0.6-1 1-a
وحدة نقدية 25=∆y

الحالة ب: لنفترض أن الضرائب خفضت بمقدار 10 مليار وحدة نقدية أي ∆T=10 ومع بقاء الميل الحدي للاستهلاك ثابت a= 0.6 فإن هذا الانخفاض في القطاع الضريبي يؤدي الى زيادة في الناتج الوطني ∆y حيث أن:
0.6 -a
x10 =1,5x-10=15 =(∆T) ∆y=
0.6-1 1-a


يتضح مما سبق أن المضاعف البسيط أكبر مضاعف للضرائب مما أدى إلى زيادة الدخل الوطني ناتجة عن زيادة الإنفاق العام بمبلغ أكبر من الزيادة (∆y)الناتجة عن تخفيض الضرائب بنفس القيمة.
و أخيرا يمكن القول أن أي تخفيض في سعر الضرائب يؤدي إلى حدوث زيادة في الناتج الوطني، و يؤدي ذلك بدوره إلى نمو الحصيلة الضريبية حيث أن المتحصلات الإجمالية لا يمكن أن تتأثر بشكل حساس كذلك فإن أثار أي تعديل في سعر الضريبة (T) تكون له أثار كبيرة ليست فحسب في حالة الضرائب النسبية بل أيضا تكون هذه الآثار كبيرة وواضحة في حالة الضرائب التصاعدية.


3- دور الموازنة العامة في تحقيق التوازن الاقتصادي
من المهام الأساسية للموازنة في المفهوم الحديث أن تسهل عملية تقويم مقترحات المشروعات العامة و يمكن تعريف المشروعات العامة بأنها " وحدة اقتصادية تملكها الدولة كليا أو جزئيا مستقلة عن الجهاز الإداري للدولة تتولى إنتاج السلع و الخدمات التي قد تكون خاصة أو جديرة بالإشباع، و تعمل في نطاق الأهداف الاقتصادية و الاجتماعية التي تسعى الدولة لتحقيقها " ووضع صورة واضحة لأثار النشاط المالي للحكومة على تشغيل الاقتصاد كاملا، و التخطيط الاقتصادي لا يخرج عن كونه تفكيرا منطقيا منظما بين كيفية توزيع الموارد الاقتصادية المتاحة للمجتمع و بين الاستخدامات المختلفة من أجل تحقيق الأهداف الوطنية للمجتمع خلال فترة زمنية محددة.
لقد أصبحت الموازنة في الوقت المعاصر أداة من أدوات السياسة الاقتصادية، تستخدمها الحكومة للتأثير على النشاط الاقتصادي من أجل تحقيق الأهداف التي يسعى إليها المجتمع.
فمن المعتاد أن تكون الموازنة متوازنة سابقا و لكن كثيرا ما ينتهي هذا التوازن إلى عدم توازن لاحق، فهنا يبدأ الاندماج الاقتصادي للموازنة في التوازن الاقتصادي الكلي.
3-1 الحالات المختلفة لعدم التوازن الاقتصادي و أساليب معالجتها
3-1-1 التوازن الاقتصادي وتوازن الموازنة
هذه أبسط الحالات إذ ليست على المسؤولين ألا تعدية هذا التوازن إلى السنة موضوع التقدير، مع إدخال ما يلزم من تعديلات تقتضيها السياسة المالية المتبعة، وعادة ما يترجم هذا التوازن السابق بالنسبة للسنة موضوع التقدير إلى توازن لاحق إلا في الحالات التي يحدث فيها خطأ فني في التقديرأو مادي في الحسابات و هي أحوال قليلة الحدوث.


3-1-2 يتوافر التوازن الاقتصادي مع وجود عجز في الموازنة
إن عدم توازن الموازنة يعتبر ذو طبيعة غير اقتصادية يقوم على أساس تفضيلات الدولة السيادية أو الإدارية، كأن يحدث العجز في الموازنة نتيجة الإعفاءات الضريبية أو زيادة في الإنفاق.
ويعد عدم التوازن في هذه الحالة أمرا لازما لإعادة الإنفاق الكلي للدولة إلى مستوى الإيراد الإجمالي لها. وفي هذه الحالة إما أن تبني الموازنة على إظهار هذا العجز في التقديرات، أو تحاول تحقيق توازن حقيقي لها، و يلاحظ في هذا الصدد أن كلا الطريقتين يؤدي إلى نفس النتيجة.
إما عن طريق القروض إذا ما اختيرت طريقة تقديم الموازنة بعجز أو برفع الأسعار الضريبية إذا ما فضل تحقيق توازن حقيقي لها. و أما الطريقتان معا إذا لم يكف رفع السعر الضريبي لسد العجز و بهذا يكون قد احتفظ بالتوازن الكلي للاقتصاد العام بالوسائل المناسبة (الضريبية و القرض).
3-1-3 عدم التوازن الاقتصادي و توازن الموازنة
فإن عدم التوازن الاقتصادي قد يكون ناشئا عن زيادة في الإنفاق أو نقص فيه، فإذا كان ناتجا عن زيادة الإنفاق الكلي فهنا يكون من الطبيعي عدم وجود توازن في الموازنة إلا أننا افترضنا أن الموازنة متوازنة، رغم وجود هذه الزيادة التضخمية في الإنفاق، ومهما يكن فإنه يجب معالجة عدم التوازن الكلي بممارسة الوسائل المضادة للتضخم، وخاصة تجنب خلق نقود جديدة (الإصدار النقدي) مع العمل في نفس الوقت على التوفير في الإنفاق العام إذ كانت هناك زيادة فيه و معطاة بالزيادة في الحصيلة الضريبية الناتجة عن حساسية النظام الضريبي القائم.
أو زيادة العبء الضريبي إذا لم يكن هناك زيادة في الإنفاق.
أما الفرض الثاني لعدم التوازن الاقتصادي فإنه يحدث في الحالة العكسية و هي عدم كفاية الإنفاق الإجمالي الأمر الذي يخشى معه أن يؤدى إلى انخفاض الدخل الوطني ومنه الحصيلة الضريبية، فإذا حدث هذا الانخفاض فإنه لابد و أن ينجم عنه عدم توازن لاحق للموازنة و يصبح من الضروري العناية بأمر هذا العجز، عن طريق اختيار الطرق المناسبة لتغطيته و لا يتم هذا بالطبع عن طريق تخفيض الإنفاق العام، إذ أن ذلك ينتهي إلى تفاقم الحالة الانكماشية الموجودة و لا عن طريق رفع أسعار الضرائب لأنه أثر مماثل و على هذا لا يبقى إلا اللجوء للقروض العامة التي تستطيع تعبئة ما لدى الأفراد من أموال مكتنزة. كما ينبغي الالتجاء إلى التوسع الائتماني عن طريق خلق نقود جديدة بشرط أن تستعمل هذه الأخيرة في تمويل إنفاق استثماري يجب الحرص دائما على استمرار تحقيق التوازن المالي فهو الطريق الطبيعي الموصل إلى التوازن الاقتصادي العام.
3-1-4 انعدام التوازن الاقتصادي و توازن الموازنة الموازنة في وقت واحد
إنها أكثر الحالات تعقيدا نظرا لشمول عدم التوازن للجانبين معا ويمكن التمييز في هذا الشأن بين نوعين من عدم التوازن المالي الأول يتخذ شكل ظاهرة واحدة و الثاني ينقسم إلى ظاهرتين تتعارض كل ظاهرة فيها مع الأخرى ففي النوع الأول الذي يبدو فيه عدم التوازن للاقتصاد و الموازنة في مظهر واحد فإن يحدث إذا ما زاد الإنفاق العام على الحصيلة الضريبية ففي ظل هذا الوضع نجد أن عدم التوازن الميزانية يزيد من عدم التوازن الاقتصادي في الوقت الذي يعمل فيه الأخير على الزيادة من سابقه و يمثل ذلك وضعا على جانب كبير من الخطورة إذا لم يتهيأ له سبيل العلاج السريع، و العلاج هنا يجب أن يكون فعالا و مؤثرا ولا يتم ذلك إلا بالعمل في اتجاهين متلازمين.
الأول ضغط الإنفاق العام لإحداث وفرة في مستوى الحصيلة الضريبية الموجودة فعلا، و الثاني بضغط الإنفاق الخاص عن طريق رفع الأسعار الضريبية و خاصة الضرائب على الاستهلاك، ومع السير في هذين الاتجاهين فإنه يمكن للدولة أن تلجأ إلى الاقتراض العام بشرط ألا تستخدم حصيلة القروض في تمويل نفقاتها العامة و إلا فإنها بذلك تكون قد أضاعت الأثر الانكماشي المنشود من وراء هذه القروض.
أما في الوضع المضاد، أي إذا كان هناك نقص في الإنفاق الكلي مصحوبا بنقص في الإنفاق العام يحقق نقصا في الموازنة، فإن علاج هذا الوضع يعتبر أيسر من الوضع السابق عليه حيث يقابل هذا الوضع عادة في نهاية تطبيق سياسة انكماشية و على هذا فإنه يعتبر إعادة التوازن هنا عن طريق زيادة الإنفاق العام باستخدام فائض الموازنة، هو الذي يعوض نقص الإنفاق الكلي فإذا كان عدم التوازن أخطر من أن يعالج بهذه الطريقة فيمكن للدولة أن تلجأ إلى القرض بشرط أن تمول به برنامجا واسعا من الإنفاق العام.
أما النوع الثاني يكون بزيادة الإنفاق الكلي و الموارد العامة في نفس الوقت و هذا النوع يحمل في طياته و سائل علاجه إذا ما استطاعت السياسة المالية أن تحافظ على هذا الحال أو عن طريق تثبيت الإنفاق العام عند مستوى معين و بالتالي تثبيت الحصيلة الضريبية عند هذا المستوى، وبصفة عامة فإنه في كل هذه الحالات تعتبر الأسلحة المالية من الوسائل الفعالة التي يمكن استخدامها لإعادة التوازن.
خلاصة الفصل الثالث
بعد استعراضنا لأدوات السياسة المالية و المتمثلة في السياسة الإنفاقية و السياسة الضريبية بالإضافة إلى الموازنة العامة اتضح لنا أن السياسة المالية ذات أهمية بالغة و ذلك من خلال أدواتها و ما لها من تأثير على جميع التغيرات الاقتصادية كما تمثل الأداة التي تستخدمها الحكومة لمعالجة المشكلات الاقتصادية و الاجتماعية.
لذلك نجد أن الأدوات المالية (السياسة الضريبية، و السياسة الإنفاقية) يمكنها تعديل كل من الهيكل الاقتصادي و الاجتماعي للمجتمع فضلا عن قدرتها على ترشيد استخدام الأموال العامة، وتحقيق أقصى إنتاجية من هذه الأموال، كذلك لا يمكن إنكار فعالية هذه الأدوات و الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه في الوقت الحاضر من خلال تأثيرها على حجم العمالة و الدخل الوطني و مستويات الأسعار و مستويات الاستثمار و أخيرا تعتبر الأدوات المالية من الوسائل الفعالة التي تستخدمها الدول لتحقيق التوازن المالي و من ثم التوازن الاقتصادي العام.
فإن كانت السياسة المالية على هذه الأهمية في تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية و أن هذه الأخيرة تعتمد على سياسات فالسؤال الذي يطرح ما علاقة السياسة المالية بهذه السياسات و هذا ما نحاول التعرض له في الفصل الموالي.







رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تأكيد الذات والتفكير الابداعى ايمان حسن قسم علم النفس 1 06-11-2010 04:44 AM
الأهلية التجارية الدكتور عادل عامر قسم القانون التجاري 0 06-06-2010 11:13 PM
الشريعة في مواجهة الحكم الثيوقراطي والدولة الدينية الدكتور عادل عامر قسم الابحاث الدينية 4 06-06-2010 04:28 AM
اصول المحاكمة أمام محكمة الجنايات الدكتور عادل عامر قسم الدراسات القانونية 1 05-21-2010 04:16 AM
الملا حزب الله ابوعمر قسم المقالات الدينية 0 05-14-2010 04:47 PM


الساعة الآن 09:15 PM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team