العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم المقالات القانونية

قسم المقالات القانونية يهدف الي نشر ثقافة الحوار المجتمعي في اطار الفكر القانوني

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور عامر مشاركات 0 المشاهدات 340  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 02-07-2013, 02:18 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رئيس مجلس الادارة

الصورة الرمزية الدكتور عامر

Thumbs down عقوبة الزاني والزانية في القانون المصري

عقوبة الزاني والزانية في القانون المصري
الدكتور عادل عامر
إن مما لا شك فيه أن جريمة الزنا من أبشع وأفظع الجرائم شرعاً وقانوناً فهي محرمة شرعاً ومن الكبائر التي نهى الله عنها في القرآن والسنة وقد أجمعت المذاهب الفقهية على تحريم الزنا وذلك لما في الزنا من بشاعة وفساد تضر الفرد في دينه ودنياه وتنشر الفساد والانحلال في المجتمع فهي جريمة محرمة بكل المقاييس وقد أعد الله لمرتكبيها عقوبات دنيوية وأخروية ردعاً وزجراً لفاعلها وليتعظ من تحدثه نفسه أن يقدم عليها والزنا أيضاً مجرم قانوناً ولكن بكل أسف نلاحظ أنه ليس مجرم بكل الأحوال لم يضع القانون الوضعي تعريفا للزنا، وإنما حدده القانون بعبارات وصيغ مختلفة.
فالقانون في تنظيمه الحالي لأحكام جريمة الزنا في قانون العقوبات، قد استسقى فكرته في التجريم، وفي وضع الغالب من شروطه وإجراءاته وأدلته من المواد من 336 إلى 369 من قانون العقوبات الفرنسي قبل تعديله وعلى هذه النصوص يمكن أن تقرر أن محل الحماية الجنائية في هذه الجريمة ليس حماية الفضيلة في ذاتها كما في الشريعة الإسلامية ، وإنما المحافظة على حق كل طرفي الرابطة الزوجية وصيانة نظام الأسرة، ولذلك نجد للزنا في قانون العقوبات المصري والفرنسي معنى اصطلاحيا وتكاد القوانين المعاصرة جمعت على اعتبار الزنا فعلا إجراميا ينبغي دفعه بأسلوب ردع عقابي، باستثناء القانون الانجليزي الذي يعتبر الزنا خطيئة أخلاقية ومدنية فقط تجيز طلب التطليق والتعويض على أساس أن العقاب لن يردع من لم يتردد في الإقدام على فعل تحول دونه اعتبارات دينية واجتماعية أقوى من العقاب
وقد عرف بعض فقهاء القانون :- الزنا، بأنه:" ارتكاب الوطء غير المشروع من شخص متزوج مع امرأة برضاها حالة قيام الزوجية فعلا أو حكما كما عرفه أيضا (موران ) على أنه : " الزنا هو تدنيس فراش الزوجية وانتهاك حرمتها بتمام الوطء وجاء في الموسوعة الكبيرة الفرنسية " بورداس "bordas على أن الزنا هو علاقة جنسية لشخص متزوج خارج إطار الزواج. ويميز بين نوعين من الزنا: زنا بسيط adultere simple وهو الزنا الذي يرتكبه الشخص المتزوج مع شخص غير متزوج. وزنا ثنائي adultere double ، وهو زنا الزوجية.شخص متزوج مع شخص متزوج
اولأ : جريمة الزنا في القوانين المصرية :لكي نعرض لجريمة الزنا في القوانين المصرية ، يجب إن نفرق بين جريمة الزنا والجرائم الأخرى المشابهة في القانون المصري.
أركان جريمة الزنا في القانون المصري
1ـ الركن المادي هو فعل الوطء .
2- و الركن المعنوي هو القصد الجنائي بركنيه العلم والإدارة .
3- أما الركن المفترض هو قيام علاقة الزوجية . وفي هذا نقل المشرع المصري عن نظيره الفرنسي بشأن جريمة االزوج. بعض التغيرات حيث كان المشرع الفرنسي في البداية يجرم زنا الزوجة دون الزوج . ولكن المشرع المصري اعتبر الزنا لا يقع إلا في إطار رابطة الزوجية فقط وبالتالي يخرج من نطاق التجريم الأعزب الزاني والمطلق . ثم أورد قيدا إجرائيا علي حق النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية ضد الزوجة الزانية واشترط لذلك تقديم الزوج شكوى بطلب اتخاذ الإجراءات ، ثم أعطي الزوج الحق في التنازل في أية حالة كانت عليها الدعوي ولو بعد صدور حكم نهائي بات ، بينما سلب هذا الحق الزوجة ووقت تنازلها قبل الحكم النهائي . ثم فرق في العقوبة بين الزوجين حيث شددها علي الزوجة دون الزوج . ثم بداالاغتصاب:فرنسي يتوسع في نطاق جريمة الزنا ، فبعد أن كانت قاصرة على الزوجة فقط بدا يجرم زنا الزوج ولكن بشروط معينة وهى أن ترتكب الجريمة مرتين على الأقل ويكون ذلك في منزل الزوجية أكثر من مرة . وقد اقتفى المشرع المصري اثر الفرنسي أيضا إذ اشترط منزل الزوجية محلا لجريمة الزنا مفرقا بين زنا الزوج وزنا الزوجة كما في نص المادة (277) عقوبات الخاصة بزنا الزوجة يثبت في أي مكان ترتكب فيه الجريمة، بينما لا يثبت زنا الزوج إلا إذا ارتكب الجريمة في منزل الزوجية، (المادتان 247، 277 - عقوبات).
يأتي هذا الحديث بمناسبة عجز القضاء المصري عن إيجاد نص يجرم مسلك ما سمي مؤخرا بقضية الزنا بتبادل الزوجات حيث مثل المتهمون أمام النيابة العامة وبكل بجاحة ادعوا أن عملهم ليس خروجا علي قاعدة قانونية حيث أن كل إعمالهم تمت بالتراضي وبشكل علني من أزوجاتهم وبالتالي فلا جريمة
1- جريمة الزنا : هو ممارسة الرذيلة من قبل احد الأزواج بالتراضي فإذا لم يكن احد الإطراف متزوج فلا يعتبر زنا من منظور القانون
2- جريمة الاغتصاب : هو مواقعه أنثى بغير رضاها
3 - جريمة الدعارة: هي اعتياد ممارسة الرذيلة بمقابل فإذا لم يكن هناك مقابل لا تكون جريمة الدعارة
4 - هتك العرض : هي الجريمة التي تقع على الأشخاص سواء كان ذكر أو أنثى عن طريق ملامسة أعضاء المجني عليه " ذكرا أو أنثى " التي تعتبر من قبيل العورات وسواء كان الجاني ذكرا أو أنثى .
الزنا في قانون العقوبات :
كما اشرنا أنفا فالزنا في القانون لا يكون الأخ من قبل أحد الأزواج أم غير ذلك فلا يعتبر زنا من منظور القانون فإذا قام رجل وامرأة بممارسة الرذيلة برضائهم و بدون مقابل فلا يقعون تحت طائلة القانون ، وفى رأينا فان ذلك يطرح العديد من علامات الاستفهام ، فهل من العدل أن يعاقب شخص على ارتكابه فعل ولا يعاقب شخص أخر على ارتكابه الفعل نفسه ؟ وهل هناك فرق بين الأول والثاني طالما أن الفعل المعاقب عليه واحد وهل ضرر الثاني بجريمته اقل من ضرر الأول ؟ وهل ذلك حافز لغير المتزوجين على ارتكاب هذه الجريمة ؟يومن الغريب أن الزوج إذا قام بهذا الفعل خارج منزل الزوجية ، فلا يعتبر مرتكب لجريمة الزنا في نظر القانون وكأنه عندما يكون خارج المنزل يكون شخص أخر أو قد يكون ارتكابه للزنا خارج منزل الزوجية اقل ضررا ، ومع ذلك فالزوجة تعتبر مرتكبة لجريمة الزنا سوى كانت داخل المنزل أو خارجه . أما بالنسبة لعقوبة الزنا في القانون المصري فإنها تدعو إلى الدهشة ، حيث انه إذا ارتكبت الزوجة لجريمة الزنا فإنها تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين في حين إن الزوج إذا ارتكب ذات الجريمة فانه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وفى هذه النقطة يفتقد القانون إلى العمومية و التجريد وطبعا لا تعليق .
الزنا في قانون الاجراءات الجنائية :
من العجيب أن تقيد دعوى الزنا في قانون الإجراء ت الجنائية بقيد الشكوى ، فلا تستطيع اى جهة سوى كانت النيابة العامة او سلطة الضبط التحرك أو تحريك الدعوى إلا بناء على شكوى ، لأنها من المواد التي قيدها القانون بقيد الشكوى ، وهى الجرائم التي نص عليها القانون في المواد 174 ( زنا الزوجة ) ، والمادة 277 (زنا الزوج ) من قانون العقوبات ، ففي حالة زنا الزوجة لا يحق للنيابة العامة أو الشرطة و سلطات الضبط القبض أو التحرك إلا بناء على شكوى من الزوج و العكس ، ومن الغريب أن يتم تعليل ذلك من قبل فقهاء القانون بقولهم : "المجني عليه قد يرى أن الإضرار التي تقع عليه من جراء محاكمة الجاني اشد ضررا من الضرر الناشئ عن ارتكاب الجريمة ذاتها لذلك فالمجني عليه قد يؤثر أن يتحمل بالضرر الناشئ عن الجريمة على أن تتم محاكمة الجاني لما في إجراءات المحاكمة من العلانية و الزيوع مما يؤدى إلى إثارة فضيحة لا تصيب الجاني وحده وإنما قد يمتد أثرها إلى أسرته كلها".فلو فرضنا أن هذا الكلام صحيح فأين حق المجتمع من تطبيق العقوبة على الجاني ، ومن حقه في مجازاة المذنب حتى لا تنتشر الجريمة داخل المجتمع ، فابسط قواعد العدالة تطالبنا بمعاقبة الجاني دون رحمة أو رأفة ، طالما ثبتت إدانته دون عذر أو مبرر ، حتى لا يظلم من تضرر بسبب هذه الجريمة ، وحتى يتحقق مقصد المشرع من وضع العقوبات .والذي لا يعلمه إلا القليل ، أن جريمة الزنا إذا تم التلبس فيها فانه لا يتم اتخاذ اى إجراء فيها إلا إذا شكي من يحق له الشكوى ، سوى كان الزوج أو الزوجة .
سقوط الحق في الشكوى :
أنا اعلم أن الكثير سوف يصدم عندما يعلم أن الحق في الشكوى الذي علقنا عليه أنفا رغم ذلك قد يسقط في حالتين، ابسط ما يقال عن هاتين الحالتين إنهما مخالفتين لثقافتنا و تاريخنا و لكافة الأديان السماوية، وهاتين الحالتين هما:
أ- سبق ارتكاب الزوج لجريمة الزنا :
" فإذا كان قد سبق للزوج المجني عليه أن ارتكب جريمة الزنا في المسكن المقيم فيه مع زوجته فلا تسمع دعواه عليها ( طبقا لنص المادة 273 من قانون العقوبات ) ولكن العكس غير صحيح فسبق ارتكاب الزوجة لجريمة الزنا لا يترتب عليه سقوط حقها في تقديم الشكوى في حالة ارتكاب الزوج لجريمة الزنا". هل هذا يعقل إذا ارتكب شخص لجريمة وارتكب أخر بعده ذات الجريمة فلا يطبق العقاب على الثاني لأن الأول سبق وان ارتكب هذه الجريمة ، وهل من العدل أن يتم تقييد طرف في الشكوى في جريمة ولا تقيد الأخر في نفس الجريمة
ب- رضا الزوج مقدما بارتكاب زوجته جريمة الزنا :
من الغريب أن يتجه القضاء المصري إلى أن رضا الزوج مبرر لإفلات الزوجة من العقاب ، ولو قلنا بصحة هذه الفرضية فلماذا لايتم تعميمها على بقية الجرائم ، فلماذا لا يكون رضاء الزوج بان تمارس زوجته السرقة مبررا لإفلاتها من العقاب ، ومن الغريب أن القضاء الفرنسي لا يسقط حق الزوج في الشكوى في هذه الحالة .
التنازل عن الشكوى
من المفارقات في القانون و التي تعتبر من الحالات النادرة ، أن القانون أجاز لزوج المرأة الزانية التنازل عن الشكوى ، حتى لو صدر فيها حكم واجب النفاذ ، فمن الممكن بعد صدور الحكم وتنفيذه ، أن يذهب الزوج إلى النيابة العامة و يتنازل و يتم الأمر بإخراجها من السجن من ساعتها ، وكأن الجريمة ارتكبت في حق الزوج فقط ولا يترتب عليها عواقب تضر بالمجتمع ، وبالتالي فيصبح تطبيق القانون خاضع لرغبات وأهواء الإفراد، ولو تم تعميم هذه القاعدة فيحق للمسروق أن يخرج السارق والمظلوم إن يخرج الظالم سوء برضاه أو اجبر على ذلك من ذوى النفوذ والقوة ، وبالتالي لن يكون هناك قانون أو عدالة .






التوقيع

احمد إليكم الله لا اله إلا هو واصلي واسلم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه ومن تمسك بشريعته إلي يوم الدين وارفع إليك تحيه الإسلام فالسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الزاني والزانية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقوبة الإعدام أهي عقوبة أم مجرد انتقام ....؟؟؟؟ الدكتور المصري قسم القانون الجنائي وأجراءاتة 0 11-17-2011 10:15 AM
كتاب عقوبة الإعدام في ظل القانون والشريعة الإسلامية والقانون الدولي وحقوق الإنسان الدكتور عادل عامر قسم مؤلفاتنا 1 10-14-2011 10:34 PM
عقوبة الإعدام أهي عقوبة أم مجرد انتقام ....؟؟؟؟ ابوعمر قسم علم الاجرام والعقاب 0 08-28-2011 02:26 PM
نقاط الخلاف بين القانون المدني السوري وأصله القانون المدني المصري الدكتور المصري قسم القانون المقارن 0 06-02-2011 10:06 AM
عقوبة الإعدام في القانون العراقي الدكتور عادل عامر قسم القانون العراقي 2 06-25-2010 06:28 PM


الساعة الآن 02:40 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team