العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم القانون التجاري

قسم القانون التجاري يختص بنشر القانون التجاري مع تبسيطة لطلاب الحقوق

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور المصري مشاركات 0 المشاهدات 366  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 11-17-2011, 08:08 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مراقب منتدي الثقافة العامة
Cool عقود التجارة الدولية

عقود التجارة الدولية

ملخص رسالة دكتوراة للباحث : د / وحيد مصلح عبدة السندي
المغرب جامعة محمد الأول
منقول :
الملخص :
مدخل عام:
القاعدةالعامة أن العقد شريعة المتعاقدين - فعندما تبرم العقود بكيفية قانونيةصريحة، فمصيرها إلى الزوال لأنها مؤقتة بطبيعتها، فهي تزول في الأحوالالعادية عن طريق تنفيذ ما تضمنته.
غيرأن تنفيذ مثل هذه العقود وخاصة إذا كانت عقودا تجارية دولية تتميز عنالعقود الداخلية الأخرى بطول مدة تنفيذها، هذه المدة التي يرجع تحديدهاإلى إرادة الأطراف ورغبتهم في تحقيق نوعا من الاستقرار في معاملاتهمالتجارية الدولية، وكذلك وضخامة مبالغها المالية ومواردها البشريةوقدراتها الاقتصادية والتجارية الهائلة، فعقود الإنتاج، والتوريد، وعقودنقل التكنولوجيا، وإنشاء المصانع والسكك الحديدية، وعقود إنشاء الطرقاتالدولية والاتصالات، وعقود بناء المفاعلات النووية للأغراض السليمة، وعقوداستخراج وتكرير البترول، قد تحتاج إلى فترة من الزمن في تنفيذها قد تمتدلسنوات عديدة، مما يجعل تنفيذ مثل هذه العقود في بعض الأحيان عرضة لتقلباتوتغيرات الظروف، فالظروف المحيطة بإبرام عقد تمتد تنفيذه لسنوات طويلة لايمكن أن يبقى على حاله طوال هذه المدة، فإذا طرأ تغير في الظروف المصاحبةلتنفيذ العقد، فإنه لا مجال للشك في أن ذلك سيؤثر على التزامات الطرفينالمتعاقدين. بحيث يجعل تنفيذ مثل هذا الالتزام إما مرهقا إرهاقا فاحشاللمدين مما يهدده بخسارة فادحة إن واصل التنفيذ على شكله الحالي وإمامستحيلا في التنفيذ بسبب أجنبي خارج عن إرادة المتعاقدين، وعدم التنفيذ فيمثل هذه الأحوال يعتبر مما لاشك فيه خرقا لمبدأ استمرار واستقرارالمعاملات التجارية، ومبدأ الحفاظ على العقد والحصول على الأهداف المرجوةوالتي ارتضاها الأطراف من تنفيذ مثل هذه العقود التجارية الدولية.
وهناتلعب إرادة الأطراف دورا كبيرا في الحد من أثار هذه التقلبات والتغيرات فيالظروف مما ينتج عنها بعت الثقة والاطمئنان لدا المتعاملين في مجال العقودالتجارية الدولية. وهذه التغيرات في الظروف والتي قد تؤثر على تنفيذالعقود التجارية الدولية وعرقلة عملية إتمام تنفيذها، منها ما يكونطبيعيا، كالزلازل والبراكين والفيضانات، ومنها ما يكون فعلا إنسانيا،كالحروب والثورات ومنها ما يكون إجراءا إداريا، كصدور القوانين برفعالأسعار للمواد الأولية أو المواد المصنعة أو المنتجة، وقد يكون إجراءاقانونيا أو تشريعيا، بمنع الاستيراد أو التصدير أو تداول رؤوس الأموال،وقد تكون نتيجة لتقدم علمي وتكنولوجي، كانتشار الإشعاع الذري أو الغازاتالسامة أو تلوث البيئة...ألخ.([1])
وبالتاليفإن من شأن مثل هذه الظروف وسواء كانت ظروفا طارئة أو قوة قاهرة عرقلةالأطراف في تنفيذ التزاماتهم العقدية مما يهدد اقتصاديات الدول التي ينتميإليها الأطراف، وكذلك عرقلة عجلة النمو والازدهار الاجتماعي والاقتصاديوالمالي، مما يستوجب معه التدخل لإعادة النظر في مثل هذه العقود أوالالتزامات وخاصة إذا أبد الأطراف رغبتهم في استمرار العلاقة العقد والعملعلى زولان المانع والحفاظ على العقد.
لذلكفإن تشريعات الدول تسعى جاهدة لوضع معالجات وحلول لتغير هذه الظروف، لكنالملاحظ على هذه القوانين أو التشريعات أنها تتباين في طرق معالجتها لهذهالظروف، فبالنسبة للظروف التي تجعل من تنفيذ التزامات أحد طرفي العقد وهوالمدين مرهقا بشكل يهدد بخسارة فادحة تتجاوز الحد المألوف نجد :
أنهذه التشريعات مثل التشريع اليمني في مادته 211، والتشريع العراقي فيمادته 146 والتشريع المصري في مادته 147 تتبنى نظرية الظروف الطارئة بنصقانوني خاص، بحيث تأخذ بمبدأ تعديل العقد من طرف القاضي ورد الالتزامالمرهق إلى الحد المعقول والموازنة بين مصلحة الطرفين طبقا لمبدأ العدالةإذا أصبح التزام احد الطرفين أكثر إرهاقا.
بينمانجد أن التشريع المغربي والتشريع الفرنسي، لا يتضمنان نص قانوني خاص بهذهالنظرية، وذلك على عكس ما فعله التشريع اليمني، والعراقي، والمصري وغيرهامن التشريعات.([2])
أمافيما يتعلق بشروط نظرية الظروف الطارئة نجد أن التشريع اليمني والعراقيينصان على شرط الاستثنائية والعمومية، مع ذكر بعض أمثلة تطبيقية للحوادثالاستثنائية وذلك على عكس التشريع البولوني في مادته 269، والتشريعالايطالي في مادته 1467 واللذان لم ينصا على شرط العمومية وإن كان قد نصاعلى شرط الاستثنائية، أما القانون المصري فلم يورد أمثلة تطبيقية للحوادثالتي يمكن أن تعد استثنائية. وترك بذلك الباب مفتوحا لاجتهاد الفقهوالقضاء. ([3]) ولا ننسى في هذا اختلاف الفقه حول اعتبار التشريع حادثا استثنائيا أو لا يعد حادثا استثنائيا يلزم تطبيق نظرية الظروف الطارئة. ([4])
أما بالنسبة لمعالجات التشريع المقارن لتغيرات الظروف التي قد تجعل من تنفيذ الالتزام مستحيلا نجد:
إنبعض هذه التشريعات عرفت القوة القاهرة بنص قانون خاص كالتشريع المغربي فيفصله 269 من قانون الالتزامات والعقود المغربي، بينما نجد التشريع اليمنيوالمصري لم يفعلا ذلك واكتفيا بتبيان أثارها في المادة 441 من القانونالمدني اليمني رقم 14 لسنة 2002، والمادة 215 من القانون المدني المصريوكذلك أيضا فعل ذلك التشريع الفرنسي في مادتيه 1147، 1148.
تنوعالعبارات المستخدمة للتعبير عن مفاهيم القوة القاهرة سواء في تحديدمفهومها أو في التعاطي مع أثارها، فمفهوم القوة القاهرة في القوانيناللاتينية التي أخذت بها تختلف عن فكرة استحالة التنفيذ التي عرفهاالقانون الألماني.
عدماهتمام القانون المقارن لمعظم الدول بالاستحالة المؤقتة للقوة القاهرةوأثرها على الالتزام العقدي كالقانون اليمني، والقانون المصري، بينماالقانون المغربي تناول تنظيم هذه الاستحالة المؤقتة أو الجزئية من خلالالفصل 336 من قانون الالتزامات والعقود المغربي.
ونظرالما تمثله عقود التجارة الدولية من أهمية اقتصادية كبيرة ليست فقط بالنسبةلأطراف العقد، وإنما كذلك بالنسبة للدول التابعة لها، أضف على ذلك أنأهمية عقود التجارة الدولية قد تتعدى في كثير من الحالات مصالح الأطرافواقتصاديات الدول التابعة لها هؤلاء الأطراف إلى اقتصاديات الدول المجاورةلها، فعقود استخراج وتكرير البترول وعقود إنشاء الطرقات السيارة والسككالحديدية والاتصالات الحديثة تأخذها كثير من الدول في اعتبارها عند وضعلخططها الاقتصادية، وبالتالي تتأثر اقتصاديات هذه الدول كثيرا بتنفيذ أوعدم تنفيذ مثل هذه العقود التجارية الدولية. ([5])
ومنثما، فإن التغيرات المستمرة التي تحدثها الظروف على تنفيذ العقد والطرقالمستخدمة في معالجة مثل هذه التغيرات في الظروف قد أدى إلى إحداث مفاهيمفرضتها واقع عقود التجارة الدولية مما أدى إلى عدم فعالية القواعد والنظمالقانونية لدى التشريعات في حل مشاكل تغير الظروف في واقع عقود التجارةالدولية، فنظرية الظروف الطارئة لم تعد أحكامها تساير هذه التغيراتالمستمرة في الظروف، فإعطاء القاضي سلطة تعديل العقد في الحدود المنصوصعليها في القانون لا يتماشى مع واقع عقود التجارة الدولية التي تتضمن فيأغلبها شروط باللجوء إلى التحكيم في حالة حدوث تغيرات في الظروف الطارئةوكذلك الأمر بالنسبة لنظرية القوة القاهرة فشروطها التقليدية لم تعد تسايرالظروف المتغيرة والحديثة، وبالتالي فإن واقع عقود التجارة الدولية خلقحلولا لمواجهة هذه التغيرات في الظروف نذكر منها ما يلي :
إعطاءحرية أكبر للأطراف في تحديد مفاهيم الظروف المتغيرة وتنظيم شروطها بحيثأصبح للقوة القاهرة مفهوما حديثا ومتوسعا تمليه إرادة الأطراف، كما أنبإمكان الأطراف صياغة شروط القوة القاهرة بشكل يتلائم مع طبيعة العقودالتجارية الدولية حتى تفي بالغرض من إنشائها.
تركالظروف الطارئة للاتفاقات الخاصة حتى تساير متطلبات واقع عقود التجارةالدولية وبما يسمح مع تعديل العقد بشكل يضمن العدالة في تكافؤ الالتزاماتورفع الإرهاق الفادح إلى الحد المعقول بما يتماشى مع الأهداف التي مناجلها تم تأسيس نظرية الظروف الطارئة.
التزامالمدين بإشعار الدائن بوقوع الظرف وأثاره على الالتزام، والتزام الدائنبتقليل الضرر الواقع عليه وعدم الزيادة في مسئولية المدين، مع التزامالطرفين بواجب مبدأ الحفاظ على العقد والعمل زولان أي عائق أو مانعللتنفيذ.
إدراجشرط إعادة مراجعة العقد بنص صريح في العقد كوسيلة أو مخرج تمكن الأطراف منتصحيح اختلال التوازن العقدي الذي سببته تغيرات أو تقلبات الظروف ممايترتب على ذلك تعزيز الثقة والاطمئنان بين المتعاملين في مجال عقودالتجارة الدولية.
([1]) محمدالكشبور: نظام التعاقد ونظرية القوة القاهرة والظروف الطارئة، دراسةمقارنة من وحي حرب الخليج، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 1993 ص: 136 وما يليها. محمد عبد الرحيم عنبر: الوجيز في نظرية الظروف الطارئة،السلسلة القانونية 3، 1987، ص: 20، أسامة عبد الرحمن: نظرية العذر وأثارهاعلى الالتزام التعاقدي، دراسة تأصلية وتحليلية للنظرية في القانونالمقارن، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص، جامعة الحسن الثاني،الدار البيضاء، ص: 162 وما بعدها.
([2]) كالتشريع السوري في مادته 148، والتشريع الليبي في مادته 147، والكويتي في مادته 146.
([3]) عبدالسلام الترمانيني: نظرية الظروف الطارئة، دراسة تاريخية ومقارنة للنظريةفي الشريعة الإسلامية والشرائع الأوروبية، وتطبيقات النظرية في تقنيناتالبلاد العربية، دار الفكر، 1971، ص:137، حسبوا الفزاري: أثر الظروفالطارئة على الالتزام العقدي في القانون المقارن، دراسة تأصلية وتحليليةلنظرية الظروف الطارئة في القانون المقارن وفي الشريعة الإسلامية، أطروحةدكتوراه، مطبعة الجيزة بالإسكندرية، 1979، ص: 304 وما يعدها.
([4]) فمثلامن الفقه المؤيد لاعتبار التشريع حادثا استثنائيا، عبد الرزاق السنهوري : الوسيط في شرح القانون المدني، مصادر الالتزام، الطبعة الثانية، دارالنهضة العربية، القاهرة 1964، ص:643 ومن الفقه المعارض محمد علي عرفة: شرح قانون الإصلاح الزراعي، الطبعة الثانية القاهرة، 1954، ص: 53.
([5]) ناجي عبد المؤمن: عقود التجارة الدولية طويلة الأمد، حدود مبدأ القوة الملزمة للعقد، مطبعة عين شمس، الإسكندرية، 1994، ص : 31.






رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
عقود التجارة الدولية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خصائص قانون التجارة الدولية الدكتور المصري قسم القانون التجاري 0 11-17-2011 08:06 AM
صياغة عقود التجارة الدولية الدكتور المصري قسم القانون التجاري 6 11-17-2011 08:05 AM
حماية المستهلك في عقود التجارة الإلكترونية ابوعمر قسم القانون السعودي 0 10-06-2011 10:37 AM
ما هي التطورات الحديثة الأساسية في شأن التجارة الدولية؟ عادل عبدالكريم قسم فن البيع والتسويق 0 07-24-2011 12:21 PM
تاريخ غرفة التجارة الدولية عادل عبدالكريم قسم فن البيع والتسويق 0 07-24-2011 12:18 PM


الساعة الآن 02:32 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team