العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم الدراسات القانونية

قسم الدراسات القانونية يختص بالدراسات القانونية والابحاث المتخصصة في كافة افرع القانون

الإهداءات

 
كاتب الموضوع الدكتور المنصور مشاركات 0 المشاهدات 1742  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 09-19-2011, 08:38 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المشرف العام
Cool الحق في احترام الحياة الخاصة ( الحق في الخصوصية )

الحق في احترام الحياة الخاصة ( الحق في الخصوصية )
في هذا الإطار سأتناول بالحديث في موضوع الحق في احترام الحياة الخاصة ، وقبل التطرق إلى تفاصيل هذا الموضوع والخوض في الكتابة فيه، أود أن أنبه بأنهأن لفظة الخصوصية لها معنى ومضمون نسبي تختلف من شخص لآخر حسب طبيعة الفرد وأحواله الخاصة، فقد تكون هناك حالات بالنسبة لفرد معين هي حالة من الخصوصية، بينما لا تعدو أن تكون على هذا النحو بالنسبة لآخر حسب طبيعة كل شخص إن كان من الأشخاص الذين يحتفظون بخصوصياتهم أو أولئك الذين تكون حياتهم انعكاس مرآة للآخرين.
لذا فقد اختلف في تعريف الحق في الخصوصية ونطاق تطبيقها حسب القيم والقواعد الأخلاقية لكل مجتمع ، وحسب ما هو معتاد لكل مجتمع فيما يكون من قبيل الحياة الخاصة أو العامة، ومن هنا تتسع دائرة الخصوصية وتضيق تبعا لاختلاف المجتمعات في مدى الحرية التي يتمتع بها الأفراد أو المؤسسات الإعلامية فيما يعد من نطاق الحياة الخاصة أو الحياة العامة.
وقد عرف البعض الخصوصية بأنها كل ما يدخل ضمن تفاصيل حياة الشخص وداخل حصنه المنيع، ولا يرغب باطلاع الغير عليه ويحتفظ به بحسبانه سراً ويضمنه مكنونات نفسه، ويخشى ذيوعه.
كما عرف البعض الحق في الخصوصية بأنها هو حق الانسان ، في ان نتركه يعيش وحده يحيث يخلو الى نفسه وان يختلي بالناس الذين يألف اليهم مع أدنى حد من التدخل من جانب الغير.
وقد عرف رجال القانون في المؤتمر الذي انعقد في استكهولم في مايو 1967م، الحق في الخصوصية بأنه حق المرء في أن يترك ليعيش حياته الخاصة وحمايته من التدخل في حياته الخاصة والعادية، أوالتدخل في تكامله الجسماني والعقلي، أوالإعتداء على شرفه وسمعته، أووضعه تحت أضواء خادعة، أوالتجسس والتلصص والمراقبة، أوالإستخدام السيء لإتصالاته الشخصية، أواستخدام المعلومات المأخوذة في حالات الثقة المهنية.
والأصل الشرعي لحرمة الحياة الخاصة ينبع من قوله تعالي:” يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ”.
وقد حرص الإسلام على الحفاظ على حرمة المسلم ، والحفاظ على حياته الخاصة، وحرم أي إعتداء على حياة الإنسان أو كل عمل ينقص من حق الإنسان في حرمة حياته الخاصة، واعتبر أي فزع أو خوف جريمة يعاقب عليها مقترف الفعل.
وهذا ما نلاحظه في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم( كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم).
وقوله أيضاُ ظهر المسلم حمي إلا بحقه)،وقول المصطفى عليه الصلاة والسلام لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً).
ويُعد الحق في حرمة الحياة الخاصة عصب الحرية الشخصية، وركيزة أساسية لحقوق الإنسان والحريات العامة. وتبعاً لذلك يقتضى هذا الحق الاحترام من قبل السلطة والأفراد، كما يقتضي في الوقت ذاته أن تكفل له السلطات الحماية الدستورية والقانونية ضد الانتهاك غير المشروع. إلا أن الحق في حرمة الحياة الخاصة ليس حقاً مُطلقاً بل تُقيده اعتبارات المصلحة العامة، متى كانت مصلحة المجتمع أولى بالرعاية من حق الفرد في الخصوصية.
ويترتب على ذلك أن المصلحة العامة هي التي ترسم حدود هذا الحق وتُحدد نطاقه وفقاً لمبدأ المشروعية، وذلك عن طريق الموازنة بين مصلحة الفرد في الحق في الخصوصية، وبين حاجة المجتمع للأمن والنظام والإعلام.
وقد أولت كافة التشريعات الوضعية أهمية خاصة لحرمة الحياة الخاصة ، وهذا مادفع البشرية الى البحث عن ضوابط لضمان الحقوق والواجبات وتؤكد عليها منها اعلان دستور حقوق الانسان بالحق في احترام الحياة الخاصة بإعتباره من حقوق الانسان، فقد اعترفت بهذا الحق لائحة حقوق الانسان الصادرة في 10/ 12 / 1948 من الجمعية العامة للامم المتحدة في المادة (12) بالحق في الخصوصية وتتابعت بعد ذلك الاتفاقيات الدولية وفي مقدمتها الاتفاقيـة الأوروبية لحمـاية حقـوق الإنســان والحـريات الأســاســية الموقعة في روما في 4 تشـرين الثانـي/نوفمـبر 1950 ،والعهد الدولي الخاص بحقوق الانسان المدنية والسياسية الصادرة عن الامم المتحدة ، والتي نصت فيها المادة (17) (على انه لايجوز التدخل بشكل تعسفي اوغير قانوني بخصوصيات احد ) والدساتير العربية المختلفة نصت على حقوق الانسان ، وهذا ما أكدتها قوانين العقوبات العربية..
فنصت المادة (45 ) من الدستور المصري على أنه ( لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون) و تقررالمادة( 57) بأن أي إعتداء على حرمة الحياة الخاصة تشكل جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية والمدنية الناشئة بالتقادم.
والمادة (309 ) مكرراً في قانون العقوبات المصري: ” يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من أعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، وذلك بأن أرتكب أحد الفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضا المجني عليه: أ) أسترق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من الأجهزة أيا كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق التليفون، ب) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيا كان نوعه صورة شخص في مكان خاص.
أما في سورية: وضع المشرع قاعدة عامة لحماية الحقوق الملازمة للشخص فالمادة 52/ق/مدني: سوري نصت( لكل من وقع عليه إعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة للشخصية، أن يطلب وقف هذا الإعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر).
وفي فرنسا نصت المادة( 9) من القانون المدني على احترام الحق في الحياة الخاصة. وجاء التشريع الصادر في 17من يوليو 1970م يؤكد على ذلك وحرم أفعال الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وأن الإعتداء عليها جريمة يعاقب عليها في المادة المعدلة (368)، والتي نصت على ( يعاقب بالحبس من شهر حتى سنة وغرامة من 2000 حتى 6000 فرنك أو إحدى هاتين العقوبتين كل من يوقع الإعتداء على ألفة الحياة الخاصة للغير).
ونلاحظ أن المشرع العماني قد اهتــم بحرمة الحياة الخاصة للفرد ، وهذا ما أكده النظام الأساسي للدولة حيث جاءت النصوص الآتية:-
المادة (25) : لا يجـوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أي إنســان بدون رضائه الحر).
والمادة (26):” للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينهـا القانون وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه.
ويتضح معنى الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة، من خلال سردنا لصور وأمثلة على الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة ، والتي جاءت القوانين العربية تنص على عقوبات على من يرتكب مثل هذه إعتداءات.
حيث نصت المادة( 568) من قانون العقوبات السوري والمادة( 302 ) من القانون المصري بأن القذف يعد إحدى صور الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وهي إسناد واقعة محددة تستوجب عقاب من تنسب إليه أو إحتقاره إسناداً علنياً عمدياً..
كما نصت المادة(568) من قانون العقوبات السوري والمادة (306 ) من القانون المصري بأن السب وهو خدش شرف شخص وإعتباره عمداً بأي وجه من الوجوه دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة، يعد إعتداءً على حرمة الحياة الخاصة.
وكذلك البلاغ الكاذب وهي إخبار بواقعة غير صحيحة تستوجب عقاب من تستند إليه موجه إلى أحد الحكام القضائيين أو الإداريين ومقترن بالقصر الجنائي. كما جاءت في المواد (392 ) و(393 ) من قانون العقوبات السوري والمادة (305 ) من قانون العقوبات المصري.
وأيضاً إذاعة أخبار غير صحيحة، حيث تمس بشرف شخص أو إعتباري دون إثبات هذه الأخبار أو الإشاعات فهي تعد إعتداءً على حق الشخص بحياته الخاصة، وأن ما يقوله يشوه سمعة الإنسان وتحط من إعتباره في الوسط الإجتماعي أو المهني أو السياسي الذي يعيش فيه مثل أن يعلن أن التاجر أفلس بقصد الإساءة لسمعة التاجر.
فالقانون السوري في قانون المطبوعات نص في المادة (50 ) للعام 2001 وفي المادة (51 ): يعاقب كل من ينقل أخبار غير صحيحه بالحبس من ستة إلى ثلاث سنوات وغرامة مالية تبدأ من خمسمائة ألف حتى مليون ليرة أو أحدى هاتين العقوبتين ، والحد الأقصى للعقوبتين معاً إذا كان النشر أو النقل تم بسوء نية أو إقلاق للراحة العامة أو تعكير للصلات الدولية أو نال من هيبة الدولة أو مس بكرامتها أو مس الوحدة الوطنية أو معنويات الجيش والقوات المسلحة أو إلحاق ضرر بالإقتصاد الوطني وسلامة النقد مالم ينطبق الفعل على عقوبة أشد.
ويلاحظ أن المساس بالخصوصية يفترض الإعتداء على الحياة الخاصة، أما القذف فهو قد يتعلق بالحياة العامة أو الخاصة ، ولكن الهدف الأساسي من تجريم القذف هو حماية الحياة العامة للشخص.
وإذا كان المساس بالحق في الخصوصية يعتبر في نفس الوقت مكوناً لجريمة القذف، فإن المجنى عليه يستطيع أما أن يلجأ إلى القضاء الجنائي أو القضاء المدني ليطلب التعويض عن الضرر الناتج من المساس بشرفه وإعتباره، كما له أن يلجا إلى القضاء المستعجل لوقف الإعتداء متى اقتضى الأمر ذلك.
ومن الأمور التي تدخل في نطاق الحياة الخاصة:
1- الحياة العاطفية والعائلية والحالة الصحية:-
عدها الفقهاء والقضاء من أهم الأشياء أو الأمور الشخصية المتعلقة بحياته الخاصة، ولا يجوز التطفل عليها ، أو كشفها للجمهور عن طريق النشر، حيث الحياة العاطفية والتي تعد مصدراً لأكثر القرارات القضائية لما يتضمنه هذا المجال من سرية وكتمان من أي مجال آخر بسبب الاثار النفسية والإجتماعية المترتبة عليها، وعدم السماح لنشر تاريخ غرامي لفتاة سواء كانت حقيقة أو خيال أو عن طفل طبيعي نتيجة علاقة بين رجل وامرأة دون زواج والذكريات الشخصية، حيث لا يجوز نشرها إلا بعد الحصول على موافقة الشخص التي تتعلق به هذه الذكريات.
وجاءت محكمة الاستئناف بباريس إلى أن إلتقاط صورة بربجيت باردو في حديقة منزلها وهي تحتضن طفلها بين ذراعيها فيه إعتداء على الأمومة، وعلى حياتها الخاصة وفيه إنتهاك لخصوصيتها، ويرتب مسؤولية مدنية وجزائية على مقترف هذا الفعل.
وذكرت محكمة النقض الفرنسية أن الفنانات ومثل كل الأشخاص لهن الحق في إحترام حياتهن الخاصة والأمومة والحمل المستتر.
وأيضاً الأمراض من الأمور التي تدخل في حياة الإنسان خاصة ، ولا يجوز نشر الأمراض المصاب بها أو تصويره، وهو على فراش المرض إلا بعد الحصول على موافقته، لأنه في هذه الحالات يكون بأمس الحاجة للهدوء والسكينة بعيد عن أي تطفل وإزعاج.
واعتبر القضاء الفرنسي أن تصوير ممثل كبير على سرير العلاج فيه إعتداء على حياته الخاصة.
وقد نصت الاتفاقيـة الأوروبية لحمـاية حقـوق الإنســان والحـريات الأســاســية الموقعة في روما في 4 تشـرين الثانـي/نوفمـبر 1950
على الحـق في احتـرام الحيـاة الخاصـة والعائليـة:” 1- لكل شـخص الحـق في احتـرام حيـاته الخاصـة والعائليـة ومسـكنه ومراسـلاته. 2- لا يجوز أن تتدخل السـلطة العامـة في ممارسـة هذا الحـق إلاّ إذا نص القانون على هذا التدخل، وكان ضـروريا، في مجتمـع ديمقراطـي، لحفـظ سـلامة الوطن، أو الأمن العام، أو الرخاء الاقتصـادي للبلد، أو لحفـظ النظام، أو لمنع الجرائم، أو لحمـاية الصحة أو الأخلاق، أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتـهم”.
2- الآراء السياسية:-
وذهب القضاء الفرنسي إلى أن الآراء السياسية للمواطن ، والتي يحميها القانون عن طريق سرية التصويت، تعتبر من المسائل التي تدخل في نطاق الحياة الخاصة للشخص، ومن ثم لا يجوز الكشف عنها بدون موافقة الشخص، ومن ثم فإن نشر صورة شخص في إعلانات أحدى الأحزاب السياسية بصورة تثير الإعتقاد انه ينضم إلى هذا الحزب يعتبر من قبيل المساس بالخصوصية.
وهذا ما أكدت عليه المادة (32) من النظام الأساسي للدولة حيث نصت على أن:”حريـة تـكويـن الجمعيـات على أسس وطـنية ولأهداف مشروعة وبـوسائل سلمية وبما لا يتعارض مع نصوص وأهـداف هـذا النظـام الأساسي مكـفـولـة وفقـا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون. ويحظر إنشـاء جمعيات يكون نشاطهـا معاديا لنظام المجتمع أو سريـا أو ذا طابع عسكـري، ولا يجوز إجبار أحـد على الانضمام إلى أيـة جمعية”.
كما نصت المادة(33) من النظام الأساسي على أن:”للمواطنين الحق في مخاطبة السلطات العامة فيما ينوبهم من أمـور شخصية أو فيما لـه صلة بـالشؤون العـامة بالكيفية والشروط التي يعينها القانون”.
3- قضاء أوقات الفراغ:-
ثار التساؤل عما إذا كان قضاء الشخص لأوقات فراغه يعتبر من الأمور التي تدخل في نطاق الحياة الخاصة حتى ولو كان يقضيها في مكان عام.
فذهب البعض إلى أن كل ما يدور في مكان عام حتى لو تعلق النشاط بقضاء أوقات الراحة والفراغ فإنه يعتبر مما يدخل في نطاق الحياة العامة.
وذهب إتجاه إلى أن الشخص في العصر الحديث يكون في أشد الحاجة إلى قضاء أجازة تزيل عنه تعب العمل ن وحتى لو قضى الشخص أجازته في مكان عام فإنه يبحث عن الهدوء والخلوة إلى نفسه طالماً يوجد بين أناس لا يعرفهم.
4- المعتقدات الدينية:-
الشريعة الإسلامية دعت إلى حرية إختيار الدين في قوله تعالى:” لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي”.
فالشريعة الإسلامية لم تكره الناس على إختيار الإسلام دينا لهم، ولم تكره الآخرين على تغيير دينهم أو تجبر الناس على تغيير دينهم” ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم”.
وأكد الدستور السوري في المادة( 35) الصادر عام 1873 على أن :” حرية الإعتقاد مصونة وتحترم الدولة جميع الأديان ، وتكفل حرية القيام بجميع الشعائر الدينية على أن لا يخل ذلك بالنظام العام”.
ونص قانون العقوبات السوري في المادتين (362) و(463 ) على حماية ممارسة الشعائر الدينية وطقوسها واحتفالاتها ودور العبادة لجميع الطوائف.
وبالنسبة للقانون المصري لا تدخل العقيدة الدينية من ضمن خصوصيات الشخص ، إذ أن العقيدة الدينية في مصر لا تعد من أمور الحياة الخاصة، لأنها تدخل في نطاق الحياة العامة، من حيث ضرورة إعلانها ، وتعد من المباديء المطلقة في الدول الإسلامية.
ونصت المادة (27) من النظام الأساسي للدولة على:” حريـة القيـام بالشعائر الدينية طـبقا للعـادات المرعيـة مصونة على ألا يخل ذ لك بالنظام العام، أو ينافي الآداب.
كما جاء في المادة (9 ) من الاتفاقيـة الأوروبية لحمـاية حقـوق الإنســان والحـريات الأســاســية الموقعة في روما في 4 تشـرين الثانـي/نوفمـبر 1950 على أن :” لكل شـخص الحـق في حرية التفكير والضـمير والدين، ويشـمل هذا الحـق حرية تغيير دينـه أو معتقـده، وكذلك حرية التعبيـر عنهما أو تعليمهما، بإقامـة الشـعائر أو ممارسـتها أو رعايتها، بطـريقة فردية أو جمـاعية، وفي نطـاق علنـي أو خاص” .
5- الحق في الصورة:-
فقد ظهرت عدة إتجاهات في إعتبار الحق في الصورة هل يعد عنصراً من عناصر الحياة الخاصة للشخص أم حق مستقل ، فقد ذهب البعض إلى أن الحق في الصورة هو حق مستقل عن الحياة الخاصة، فصورة الإنسان هي مرآته الذي تكشف عن ذاته، ومن خلالها يمكن التعرف عليه ورصد مكنونات نفسه.
فإلتقاط صورة شخص أو نقلها تعد مساساً لحقه الخاص، وقد سهل التقدم التكنولوجي إمكانية التطفل على حياة الاخرين، وإختراق المسافات البعيدة والظلام بواسطة الأشعة تحت الحمراء، وحتى الجدران.
فالمشرع الجنائي لا يحمي الشخص في الصورة إلا إذا كان موجوداً في مكان خاص، وحذر المشرع كل من يلتقط أو ينقل بجهاز أو غيره صورة شخص في مكان خاص.
وقد ظهرت عدة إتجاهات لبسط الحماية على الحق في الصورة سواء كان الشخص في مكان خاص أو مكان عام.
الإتجاه الأول:- يرى عدم وصف الإعتداء في إلتقاط صورة الشخص الذي يوجد في مكان عام لأن حكمه كحكم المبان والأشجار وغيرها من الأشياء ومن حق الغير النظر إلى هذه الأشياء وتصويرها دون حاجة للحصول على إذن من أحد.
الإتجاه الثاني:- توافر وصف الإعتداء في إلتقاط صورة الشخص الذي يوجد في مكان عام أو نشرها دون رضائه إذا كان هذا الشخص هو الموضوع الرئيسي أما العناصر الأخرى فهي مجرد خلفية للصورة.
فلا يجوز بأي حال من الأحوال إلتقاط صورته أو نشرها دون إذنه لأنه العنصر المهم والمقصود في الصورة.
ويجوز الإعتراض على إلتقاط صورته قبل نشره، فإذا نشرت بالفعل جاز له أن يطلب التعويض مع وقف النشر عما أصابه من ضرر.
لذا نلاحظ أنه تتمثل الحماية في عدم التجسس على الحياة الخاصة بأياً كانت الوسيلة او صور التجسس ، وهناك فرق بين القانون المدني ، وقانون العقوبات فالتجسس المحظور في قانون العقوبات هو الذي يتم عن طريق اجهزة ، فلا تجريم على استراق السمع او التجسس بصفة عامة عن طريق الحواس البشرية المباشرة اما في القانون المدني ، فيتوافر المساس بالحياة الخاصة من التجسس أياً كانت وسيلته بالآلة او الحاسة البشرية ،والتجسس ماسأ بالحق في الصورة وليس الحياة الخاصة.
ولقد قصد المشرع الجنائي ضرورة ان يكون الاعتداء عن طريق الاجهز ة حتى يمكن من توفير قدر من الانضباط لاثبات الفعل المجرم من جهة ، ومن جهة اخرى تزداد خطورة الاعتداء اذا تم ذلك عن طريق جهاز، وقانون العقوبات يجرم الافعال عن طريق الاجهزة اكثر من الاهتمام بنشر مايتعلق بالحياة الخاصة فهي حماية وقائية لمنع العلم بما يتعلق بالحياة الخاصة، قد جاء في الكثير من القوانين مثل قانون الصحافة والتجريم في قانون العقوبات يرتبط بإستراق السمع او النقل او التسجيل للمحادثات او الصور ، فالتجريم يرتبط بالمكان الخاص ، فالحياة الخاصة التي يحميها قانون العقوبات هي التي تحدث في مكان خاص، أما القانون المدني فأنه يربط بين الحماية وحالة الخصوصية بصرف النظر عن المكان ان كان عاماً اوخاصاً ، ولهذا فأن قانون العقوبات يعتنق مفهوماً ضيقاً للحياة الخاصة او تلك التي اقتضته ظروف التجريم.
وهذا ما أخذ به المشرع المصري في المادة 309 مكرراً ضمن قانون العقوبات ، حين نص على أنه يعتبر من قبيل المساس بحرمة الحياة الخاصة كل من ألتقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أيا كان نوعه صورة شخص في مكان خاص. وتعاقب المادة 309 مكرراً (أ) من يستعمل أو يذيع ولو في غير علانية صورة بدون رضاء الشخص.
كما جرمت المادة (16) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 12/2011 الاعتداء الواقع على المبادئ أو القيم الأسرية بواسطة الشبكة أو باستعمال إحدى وسائل تقنية المعلومات كالهواتف النقالة المزودة بالكاميرا، وغيرها وفرضت عقوبة السجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال ولا تزيد على خمسة آلاف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين.
6- الحق في الأسم:-
وبالنسبة للحق في الأسم فقد ثار خلاف بين الفقهاء بما يتعلق بالطبيعة القانونية للإسم وما يتفرع عن تلك الطبيعة من خصائص.
الإتجاه الأول:- فالإسم له وصفاً قانونياً واحداً وهو أن الحق في الحياة الخاصة أن يعيش الشخص حياته بهدوء وسكينة بعيداً عن تطفل الاخرين ومن الطبيعي إعتبار اسمه داخلاً في نطاق الحق، وانضمت بعض أحكام القضاء الفرنسي إلى هذا الإتجاه.
الإتجاه الثاني:- هو الغالب حيث اسم الشخص لا يدخل في نطاق حياته الخاصة، فالإنسان هنا له حق على اسمه وأحد الحقوق اللاصقة بشخصه ، ولكنه لا يدخل في حقه في الحياة الخاصة، بل هو متميز عنه لفقدان صفة السرية التي تتصف بها الحياة الخاصة.
والحق في الأسم يخوله سلطة استعماله سواء في حياته الإجتماعية أو العامة أو المهنية، وتصحيح كل ما قد يقع على هذا الأسم من إعتداءات، ومن حقه أن يمنع كل شخص آخر من إنتحال أو استعمال الأسم دون إذن منه في الأحوال التي يخول فيها القانون هذا الأمر.
وصاحب الحق في الأسم يحق له الدفاع عنه بأي طريقة أو وسيلة قانونية، وأي تعديل أو تحرير في البيانات المخالفة لذلك واستعماله فإن ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون، ويرتب عليه عقوبات جزائية.
فنصت المادة (51 ) من القانون المدني المصري :” أن لكل من نازعه الغير في استعمال اسمه بلا مبرر ومن انتحل اسمه بلا مبرر أن يطلب وقف الإعتداء:
ونص القانون المدني السوري في المادة (4) لكل شخص اسم ولقب ولقب الشخص يلحق أولاده.
كما القانون المصري في المادة (38) يكون لكل شخص اسم ولقب يلحق أولاده.
7- الحياة الحرفية أو الوظيفية للشخص:-
وهي من الأمور التي ثار النقاش حول مدى إعتبارها من عناصر الحياة الخاصة ، فهناك من يعتبرها من عناصر الحياة العامة على أساس أنها تدور علنا أثناء ممارسة الشخص لنشاطه في الحياة داخل المجتمع الذي يعيش فيه.
وهناك من يعتبرها من أهم عناصر الحياة الخاصة.
ونؤيد الرأي الذي ينادي بضرورة التفرقة بحسب طبيعة العمل، فالعمل أو الحرفة يعتبر من أمور الحياة الخاصة بالنسبة للعامل في مصنعه أو الموظف في مكتبه ، ومن ثم لا يجوز نشر ما يتعلق بسلوكه الحرفي، أما من تكون حرفته البحث عن العملاء أو رضاء الجمهور فإن من حق الجمهور أن يعلم الجانب والسلوك الحرفي للشخص ومن ثم لا تدخل الحياة الحرفية له في نطاق الحياة الخاصة. ويسري ذلك على أصحاب المهن الحرة بصفة عامة، حيث يحرص هؤلاء الأشخاص على إيجاد زبائن لهم وتطوير علاقاتهم بزبائنهم على أساس الثقة، ولهذا تفرق المحاكم الفرنسية بين الجانب العلني والجانب غير العلني للحياة الحرفية وتالتي تعتبر الأخيرة من قبيل الحياة الخاصة.
8- الحق في الدخول في طي النسيان:-
ثار جدل فقهي إذا كان حق الدخول في طي النسيان يعد عنصراً من عناصر الحق في الحياة الخاصة أم أنه يعد حقاً مستقلاً متميزاً عن الحق في الحياة الخاصة.
فذهب جانب من الفقه إلى أن من حق الشخص أن تدخل حياته في طي النسيان، فمن أسدل ستار النسيان فلا يجوز رفعه بدون إذن الشخص، فهذه الوقائع تتقادم بالسكوت عن إثارتها طوال هذه الفترة. فالحق في النسيان يحمي الوقائع المتصلة بالحياة الخاصة والعامة على حد سواء متى دخلت في طي النسيان، وأياً كانت شهرة الشخص .
وهذا ما نص عليه المشرع الفرنسي، حيث نصت المادة (35 ) من قانون الصحافة الفرنسي بعدم جواز إثبات صحة وقائع القذف المنسوبة للشخص إذا مضى عليها عشر سنوات على القذف ، والذي يدل على تميز الحق في النسيان عن الحق في الحياة الخاصة.
وذهب الرأي الغالب إلى أن الحق في الخصوصية يشمل الحق في النسيان، وهو ما أخذ به القضاء الفرنسي وبعض المؤتمرات الدولية ، فإذا كان الحق في الخصوصية يحمي وقائع الحياة الخاصة الحاضرة فإنه من باب أولى أن يحمي الوقائع التي حصنها السكوت والنسيان أيضاً.
ومن صور التجسس والإعتداء على الحياة الخاصة:-
1- حرمة المحادثات الشخصية:-
حماية الحديث جزء لا يتجزأ من حماية الأفراد الخاصة وقد عالج المشرع السوري هذه المسألة حيث عد إفشاء المخابرات الهاتفية التي يطلع عليها موظفو الهاتف أو يطلع عليها الغير بالخديعة، ويفشونها للغير، هي جريمة معاقباً عليها في المادة (566) والمادة (567 ) من قانون العقوبات السوري،
وتقرر المادة (309) مكرراً من قانون العقوبات أن الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة قد يكون عن طريق التصنت أو تسجيل محادثة تليفونية.
ونصت المادة (90) من قانون الإجراءات الجزائية العماني على أن:” لا يجوز ضبط المراسلات والبرقيات أو الإطلاع عليها أو ضبط الجرائد والمطبوعات والطرود أو تسجيل الأحاديث التي تجري في مكان خاص أو مراقبة الهاتف أو تسجيل المكالمات بغير إذن من الإدعاء العام”.
فالاعتداء على الحياة الخاصة يتحقق منذ بدء التصنت وليس بعد نهايته وتفريغ ما جاء في التسجيل ،وحتى ولو تعطل الشريط وأدى إلى عدم سماع ما في داخله، فهذا جريمة بسبب توافر أركانها بفعل القيام بالتسجيل، وحتى لو تم نقل محادثة من مكان لاخر دون تسجيلها ، فإنها تعد جريمة.
وتتمثل الحماية في عدم التجسس على الحياة الخاصة اياً كانت الوسيلة او صور التجسس ، وهناك فرق بين القانون المدني ، وقانون العقوبات فالتجسس المحظور في قانون العقوبات هو الذي يتم عن طريق اجهزة ، فلا تجريم على استراق السمع او التجسس بصفة عامة عن طريق الحواس البشرية المباشرة اما في القانون المدني ، فيتوافر المساس بالحياة الخاصة من التجسس أياً كانت وسيلته بالآلة او الحاسة البشرية.
ولا يشترط لتوافر الإعتداء إقامة الدليل على أن المكالمة قد تضمنت ما يتصل بالحياة الخاصة للأطراف، فإلإعتداء يتحقق من مجرد التصنت على المكالمة بصرف النظر عن موضوعها ، فمن جهة يستهدف المشرع من حماية المحادثة التليفونية توفير الطمأنينة للمواطن عند استعماله أجهزة الإتصالات الحديثة، ومن جهة أخرى يعتبر التلفون من مستودعات الحياة الخاصة شأنه في ذلك شأن منزل الشخص ومجرد الإطلاع على ما يدور فيه يعتبر مساساً بالحق في الخصوصية.
وبناء على ذلك فقد ذهب الفقه الفرنسي إلى أن وضع أجهزة للتصنت والتسجيل بواسطة أفراد عاديين أو في الشركات والهيئات لتسجيل كافة المحادثات التي تدور خلال فترة العمل عن طريق التلفون أصبحت غير مشروعة وتقع تحت طائلة قانون العقوبات. ولا يجوز وضع أجهزة تصنت في مقصف المصنع للتصنت على محادثات العمال أثناء راحتهم.
2- حرمة الإعتداء على المراسلات البريدية:-
حرصت القوانين في مختلف دول العالم على حماية المراسلات ، حيث أكد الدستور السوري والأردني والتونسي والمصري على حرمة المراسلات، وأكدوا على المحافظة على سريتها وعدم إخضاعها للرقابة في الأحوال التي يعينها القانون.
ونص القانون السوري على حرمة المراسلات في مواجهة موظفي البريد، ومنعهم من الإطلاع على مضمون هذه المراسلات المختومة أو إتلافها أو إختلاسها أو الإفضاء بمضمونها إلى غير المرسل إليه، وفي مواجهة الغير الذين يقدمون على فتح رسائل أو برقيات غير عائدة لهم أو إفشائها إذا كان يترتب على ذلك ضرر بالغير.
كما أكدت محكمة النقض الفرنسية في حكم لها من أنه إذا كان من حق الوكيل الخاص أن يتسلم الرسائل الخاصة بالموكل وأن يتولى الرد عليها فهذا ينصرف فقط في الرسائل المتعلقة بأعماله ولا يمتد إلى رسائله الشخصية. وإذا تجاوز هذا الحد ووسع نطاق رقابته ليشمل تلك الأخيرة يكون بذلك قد انتهك خصوصية موكله.
كما أكدت محكمة النقض المصرية على ضرورة عدم إفشاء المراسلات، إلا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك.
وأيضاً المواثيق الدولية أكدت على حرمة المراسلات وعدها حقاً من حقوق الإنسان.
وأيضاً جاء تأكيداً على ذلك إعلان القاهرة الإسلامي لحقوق الإنسان فنهى على استقلال الإنسان في مسكنه ، وإتصالاته وعدم جواز التجسس أو الرقابة عليه.
ونصت المادة(30) من النظام الأساسي للدولة على:” حريـة المراسلات البريدية والبرقية والمخاطبات الهاتـفية وغيرها من وسـائل الاتصال مصونة، وسريتهـا مكفولة، فـلا يجوز مراقبتها أو تـفتيشهـا أو إفشـاء سريتهـا أو تأخيرها أو مصادرتها إلا في الحالات التي يبينها القانون وبالإجراءات المنصوص عليها في القانون”.
كما نصت المادة (90) من قانون الإجراءات الجزائية العماني على أن:” لا يجوز ضبط المراسلات والبرقيات أو الإطلاع عليها أو ضبط الجرائد والمطبوعات والطرود أو تسجيل الأحاديث التي تجري في مكان خاص أو مراقبة الهاتف أو تسجيل المكالمات بغير إذن من الإدعاء العام”.
3- حرمة المسكن:-
من أهم عناصر الحق في الحياة الخاصة حرمة المسكن، لأن مسكن الشخص يعد بمثابة مستودع لخصوصياته، وأسراره، حيث ينفرد المرء بذاته، وأسرته وبالمقربين إليه بعيداً عن أعين الناس. والبيت أو المنزل أو المسكن هو كل مكان مسوراً أو محاط بأي حاجز ، وقد عرف الفقهاء المسكن بأنه المكان الخاص المغلق التي لا تنفذ إليه نظرات الناس من الخارج ولا يمكن إلا بإذن صاحبه.
ونص الإعلان االعالمي لحقوق الإنسان على عدم جواز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة، أو في شؤون أسرته ومسكنه، وهذا يتجلى في قوله تعالى:” يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها، ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون، فإن لم تجدوا أحد فلا تدخلوها، وإن قيل لكم ارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعلمون عليم.”.
وتثبت معظم تشريعات العالم مبدأ حرمة المسكن ومن يخرقها يعد جريمة معاقب عليها في القانون، فجاء في الدستور السوري بأن المساكن مصانة ولا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا وفق القانون.
كما نصت المواد (555) ( 558 ) من قانون العقوبات السوري :” إن الدخول إلى المسكن أو المكوث فيه بغير إرادة صاحبه يعد جريمة يعاقب عليها القانون ، وحرمة المسكن تشمل أفراد الأسرة والأقارب والضيوف وخدمه”.
كما نصت المادة (26 ) من النظام الأساسي للدولة على أن :” للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينهـا القانون وبالكيفيـة المنصوص عليها فيه.
كما نص قانون الجزاء العماني( 262 ) على أنه :” يعاقب بالسجن من شهر إلى سنتين وبالغرامة من عشر ريالات إلى مئة ريال كل من دخل بيتاً مسكوناً أو مكاناً آخر معدا للسكن الشخصي بغير رضا من له الحق في منعه من الدخول أو دخل إلى هذا المكان خلسة أو بالإحتيال.
وتطبق العقوبة نفسها على من يبقى في الأماكن المذكورة رغم أمره بالخروج منها ممن له الحق في منعه، أو من يبقى فيها خلسة أو احتيالاً”.
الإعلام ومدى صلته بالإعتداء على الحق في الخصوصية:-
ويُثار التساؤل عن مدى تقييد الحق في الخصوصية من أجل ضرورات الحق في الإعلام، في ضوء ازدياد أهمية الإعلام والسباق المحموم للحصول على الأخبار وبخاصة تلك التي تتعلق بالحياة الخاصة بشخصيات سياسية أو فنية أو رياضية. وما تهدف إليه بعض وسائل الإعلام من تعقب خصوصيات الأفراد وأسرارهم تجاوزا على الحق في الخصوصية، سعياً وراء مكاسب مادية أو سياسية أو غير ذلك، ما يؤدي إلى انتهاك حرمة الحياة الخاصة، وكشف حجب سريتها. ومن هنا يصطدم الحق في تدفق المعلومات بالحق في حرمة الحياة الخاصة، وكلاهما مُقيد بما تقتضيه مصلحة المجتمع من الموازنة بين الحقين المُشار إليهما
فمع التسليم بكفالة حرية الصحافة والنشر كأحد المبادئ الأساسية التي تحرص عليها المجتمعات المتمدنة، والتي تؤكدها الدساتير والقوانين، إلا أن تلك الحرية ليست حرية مُطلقة من كل قيد،وإنما مُقيدة بضرورة احترام الحق في الخصوصية، وإلا وقع التصادم المحظور وترتب على عدم احترام الحق في الخصوصية، مسؤولية الصحيفة أو وسيلة الإعلام عن الأضرار التي تصيب الأفراد من جراء عدم احترام هذا الحق. وينبني على ذلك أنه لابد من احترام الحد الفاصل بين الحق في الإعلام والحق في حرمة الحياة الخاصة، فرغبة الجمهور في معرفة الخصوصيات للمشاهير يجب أن لا تطغى على حق هؤلاء في خصوصياتهم.
مما سبق يتضح لنا أن حرية التعبير وحرية النشر من الحريات التي كفلها معظم دساتير دول العالم، إلا أن حرية الصحفي في النشر تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين، فهذه الحماية مكفولة من قبل الدستور، وحرية الصحافة هي حرية مسؤولة ، ويجب تقييدها بالقانون والمصالح العامة للمجتمع، وبإحترام حقوق الأفراد وخاصة الحياة الخاصة للإفراد.
فالصحفي يجب أن يراعي سلوكه المهني مباديء الشرف والأمانة وآداب المهنة وأعرافها وتقاليدها، ولا يجوز له أن ينتهك حقوق المواطنين أو يمس إحدى حرياته وواجبه مراعاة حق الأفراد في حرمة حياتهم وكرامتهم الإنسانية، فنص التشريع المصري بأن من يخترق حرمة الحياة الخاصة بأنه يتعرض للمسؤولية السياسية والإعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمواطنين تعد جريمة جنائية وفقاً للدستور المصري وقانون العقوبات.
كما أن النشر دون موافقة صاحب الشأن يوقع الصحفي او غيره تحت طائلة القانون .. والغير هنا كل من ينشر في الصحف ما من شأنه المساس بالحياة الخاصة ،فالمشرع يضيف الى الصحفي كل شخص يتمتع بهذا طبقاً للقانون، اي شخص يخاطب الصحافة او الصحيفة اكثر مما يخاطب شخص من ينشر الموضوع باسمه فالصحفي ليس وحده المسؤول وليس وحده الذي ينشر كناياته وانما الى جانبه يمكن ان تنشر الصحافة لاي شخص وفقاً للسلطات المخولة للقائمين عليها ، استناداً للقانون ، ولهذا فان الذي يقع تحت طائلة القانون هو كل من ينشر عن طريق الصحف مايمس الحياة الخاصة للمواطنين
ونصت المادة (28) من النظام الأساسي للدولة على أن :- ” حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون.”
والمادة (31) :”حرية الصحـافة والطباعـة والنشر مكـفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون. ويحظر ما يؤدى إلى الفتـنة أو يمس بـأمن الـدولـة أو يسيء إلى كـرامـة الإنسان و حقوقه .
والمادة (28 ) من قانون المطبوعات والنشر رقم (49/1984):لا يجوز نشر كل ما من شأنه المساس بالأخلاق والآداب العامة والديانات السماوية.
مادة 29 : لا يجوز نشر وقائع التحقيقات أو المحاكمات المتعلقة بالأحوال الشخصية وغيرها، والتي تحظر المحكمة نشرها، كما لا يجوز بسوء قصد تحريف ما يجري في الجلسات أو المداولات.

مادة 30 :
لا يجوز نشر الأخبار أو الصور أو التعليقات التي تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد. إلا اذا كان النشر تنفيذا لحكم قضائي أو قرار إداري تقتضيه مصلحة عامة ويكون الترخيص بالنشر بقرار من وزير الإعلام.
ونصت المـادة 10من الاتفاقيـة الأوروبية لحمـاية حقـوق الإنســان والحـريات الأســاســية على :” 1- لكل شـخص الحـق في حرية التعبير. ويشـمل هذا الحـق حـرية الرأي، وحـرية تلقي المعلـومات أو الأفكـار وإذاعتهـا من دون تدخل السـلطات العامـة ومن دون التقيـد بالحـدود الجغـرافية. لا تمنـع هذه المـادة الدول من إخضاع نشـاط مؤسـسـات الإذاعة أو السـينما أو التلفزة لطلبـات الترخيـص. 2- يجـوز إخضـاع ممارسـة هذه الحريات التي تتطلـب واجبـات ومسـؤوليات لبعـض الشـكليات أو الشـروط أو التقييـدات أو المخالفـات التي يحـددها القانون، والتي تعّد في مجتمـع ديمقراطـي تدابير ضـرورية لحفـظ سـلامة الوطن وأراضـيه، والأمن العام وحمـاية النظـام، ومنع الجريمـة، وحمـاية الصـحة والأخلاق، وحمـاية حقـوق الآخرين وسـمعتهم، وذلك لمنع إفشـاء المعلومات السـرية، أو ضمـان سـلطة الهيئة القضـائية ونزاهتها.
الوسائل القانونية التي تحمي الحياة الخاصة:-
الأجراءات الوقائية:-
حرص القضاء والتشريع المقارن، وكفل حماية الحق في الخصوصية عن طريق الإجراءات الوقائية لمنع أي إعتداء كان، وألزم المعتدي بتعويض المعتدى عليه.
وبالإطلاع على المادة (9) من القانون الفرنسي، والمادة (52) من القانون المدني السوري، والمادة (51) من القانون المدني المصري، نجد أن هذه المواد تنص على الأخذ بالوسائل نفسها والحماية الفعلية من فرض عقوبة جزائية على من يعتدي على هذا الحق.
والإجراءات الوقائية المدنية لا تحمي الشخص إلا ضد المساس بخصوصياته الماضية، ويجب وجود وسائل قانونية تكفل ردع الشخص عن القيام بأي إجراء مخالف للحياة الخاصة، وتكون حماية الحق في الخصوصية شأنه شأن سائر الحقوق عن طريق الدعوى القضائية، ووضع حد للمساس الذي لحق الحق في الخصوصية حسب المادة (52 ) من القانون السوري المدني و(51 ) من القانون المصري المدني و التي تنصان على أن: ( لكل من وقع عليه إعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة للشخصية أن يطلب وقف هذا الإعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر تأسيساً على أن الحماية القانونية هي الحماية الفعلية) أي أن المشرع منح الحق في وقف الإعتداء بعد وقوعه حيث لا يملك الشخص حسب المادة (52 ) مبدئياً درء الخطر إلا بعد وقوعه، ويجب أن يكون الإعتداء أما وشيك الوقوع لا محالة. إن لم يبادر الشخص إلا ردعه أو قد يكون وقع فعلاً حتى يمكن وقفه.
فدعوى وقف الإعتداء هي تحديد لسلوك المدعى عليه، مادام قائماً حتى إصدار الحكم، وعلى المدعي إثبات وقوع الإعتداء على حياته الخاصة واستمراره قائماً وتستوجب مراجعة القضاء، وطلب وقفه ووقف نشر المعلومات المتعلقة بالحياة العاطفية والزوجية للشخص أو تسجيل صوته أو تصويره أو إفشاء الأسرار الخاصة. والمتلاحظ أن مراجعة القضاء للحصول على أمر بوقف الإعتداء يحمل بحد ذاته نشراً واسعاً للمعلومات وإفشاء أكبر للأسرار ، إذ أن نشر وقائع المحاكمات وخلاصة الأحكام تعد إضافة لإتساع دائرة المضللين على الحياة الخاصة التي قد تقوم مقام ما أقدم عليه المعتدي.
ولم يقف المشرع الفرنسي والسويسري عند الحد الذي وقف عنده المشرع السوري والمصري حيث اجتازوا مرحلة ممتازة للأمام لتوفير الحماية الخاصة للحياة.
ففي المادة (9) مدني فرنسي، والتي تنص على أن :” للقضاة أن يتخذوا كافة الوسائل مثل الحراسة والحجز وغيرها من الإجراءات لمنع أو لوقف أي مساس بألفة الحياة الخاصة، ويمكن أن يأمر قاضي الأمور المستعجلة بإتخاذ هذه الإجراءات متى توافر شرط الاستعجال، وذلك دون المساس بحق الشخص في التعويض عما يصبه من ضرر.
حيث رجح المشرع الفرنسي كفة الحق في الخصوصية على كفة حرية الصحافة، فالوسيلة الأهم تكمن في قمع الإعتداء أصلاً.
الدعاوى الدفاعية الخاصة بحماية الحقوق الشخصية:-
حسب نص المادة (52) من القانون المدني السوري:” لكل من وقع عليه إعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته أن يطلب وقف هذا الإعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر تأسيساً على أن الحماية الوقائية هي الحماية الفعلية.
حيث استلزم القانون السوري من الشخص الإنتظار حتى يقع الإعتداء على حق من الحقوق الملازمة لشخصيته حتى يستطيع إقامة الدعوى بوقفه ، فهذه الحماية غير كافية وليست فعالة.
فالمشرع الفرنسي نص في المادة (9) من القانون الفرنسي حسب التعديل الجاري بموجب القانون 71/643 تاريخ 17/7/1970 على إيجاد دعوى أخرى تتعلق بحماية الحياة الخاصة كدعوى الحراسة والمنع للفعل والإعتداء الواقع على سرية الحياة.
أما المشرع السويسري وفق التعديل على المادة (28 ) حيث أعطى المعتدى عليه أو المهدد بإعتداء من مباشرة ثلاثة دعاوي خاصة لحماية حقوق الشخصية وهي :-
1- دعوى منع الإعتداء غير المشروع.
2- دعوى وقف الإعتداء غير المشروع.
3- دعوى إثبات الصفة غير مشروعة للإعتداء.
والقانون السوري لم ينص إلا على دعوى وقف الإعتداء غير المشروع ولا يعني أن دعوى المنع والإثبات دعوتان ليستا موجودتان في القانون المقارن.
الإختصاص القضائي:-
يجب أن يكون تدخل القضاء سريعاً لوجود خطر داهم أو ضرر واقع لا يسمح بإنتظار إجراءات القضاء العادي البطيئة.
ولم يحدد المشرع السوري الجهة التي يجب اللجوء إليها حال الإعتداء. بينما المشرع الفرنسي جعل هذه الدعاوي من إختصاص قاضي الأمور المستعجلة، حيث يختص بالأمر بوقف النشر وغيره من الإجراءات اللازمة لمنع أو الحد من الإعتداء على الحق في الخصوصية.
ويلاحظ أن المادة التاسعة من القانون المدني الفرنسي قد ذكرت أن ذلك من اختصاص ( القضاة)، وفي حالة الاستعجال يمكن أن يصدر من قاضي الأمور المستعجلة.وذلك يعني أن قاضي الموضوع يستطيع أن يقضي بوقف النشر أي سحب النسخ من البيع مثلا، متى تراءى له أن ذلك يعتبر الجزاء المناسب ويحتفظ بفاعليته عن طريق وضع حد للإستمرار في الإعتداء على الحق في الخصوصية.
وقد يكون قاضي الموضوع هو القاضي الجنائي إذا كان الفعل يدخل تحت طائلة قانون العقوبات والفارق الأساسي بين عرض الأمر على قاضي الاستعجال ، وعلى قاضي الموضوع الجنائي يظهر في قواعد الإختصاص المحلي. فإذا عرض الأمر على قاضي الاستعجال فإن المحكمة المختصة تكون موطن المدعى عليه، أما إذا عرض على قاضي الموضوع الجنائي، فإن الإختصاص يكون لأي محكمة وقع الإعتداء في دائرتها ، أي تم النشر أو البيع في دائرتها، فالمشرع يحرص على تسهيل إجراءات توقيع الجزاء الجنائي.
التعويض:-
إذا لم تفلح الإجراءات الوقائية في منع الإعتداء بداءة، أو إذا لم يتراءى للقاضي ضرورة اللجوء للإجراءات الوقائية فإن جزاء الإعتداء على الحق في الخصوصية يكون التعويض.
فالتعويض له دور كبير في جبر الضرر المادي ويخفف الألم الناشيء عن إعتداء على الحياة الخاصة، فالقضاء الفرنسي منح المعتدى عليه الحق في التعويض جنباً إلى جنب مع الإجراءات الوقائية.
tحسب القانون المدني المصري في المادة (50 ) مطابقة للمادة (52 ) مدني سوري، حيث أجاز حصول المضرور على التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر ويستند الحكم بالتعويض إلى هذا النص أيضاً .
ويشترط للحكم بالتعويض كقاعدة عامة توافر الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وينطبق على التعويض على الإعتداء على الحق في الحياة الخاصة.
فالضرر الذي يرتبه الإنتهاك أو الإعتداء على الحياة الخاصة قد يكون ضرراً مادياً أو معنوياً أو الاثنين معاً .
وعلى هذا فإنه يشترط توافر عدة شروط لقيام المسؤولية المدنية في مجال الإعتداء على الحياة الخاصة بوصفها حقاً من حقوق الشخصية، وهي وقوع الإعتداء ( الخطأ ) والضرر والعلاقة السببية بينهما.
وفي حالة الإعتداء على الخصوصية بالنشر في الصحف والمطبوعات، نرى حرص القضاء على إيضاح الظروف التي تبرر الأمر بوقف النشر، فالبرغم من أن وقف النشر يؤدي إلى الأضرار بالمدعى عليه، حيث يمنع صدور أعداد ضخمة من المطبوعات، إلا أن قاضي الاستعجال يجوز له إتخاذ مثل هذا الإجراء طالما أنه قد تراءى له أن ذلك الإجراء هو وحده الكفيل بتفادي الضرر الذي قد ينتج عن الكشف عن خصوصيات الحياة، وأن التعويض اللاحق على النشر لن يكون إلا بمثابة تعويض بمقابل لا يقدر على إزالة الضرر. كما يجب أن لا يغيب عن البال أن وقف النشر من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحق في الإعلام وحرية التعبير، ومن ثم فلا يجوز اللجوء إليه إلا بمنتهى الحيطة بحيث يجب التأكد من أن هذا الإجراء سيكون من الفاعلية بحيث يحقق الهدف منه وهو عدم الأضرار بالشخص أضراراً لا يمكن تعويضه عن طريق المقابل النقدي. فالأصل هو حرية النشر والصحافة والتعبير، والاستثناء هو وقف النشر، ومن ثم لا يجب اللجوء إليه إلا في حالة الاستعجال، وحيث لا تصلح وسيلة أخرى لتحقيق نفس الهدف، ومن ثم لا يجوز الأمر بالوقف إذا كان المدعى عليه قد أعلن إلتزامه بإخفاء العبارات التي تمس الغير من النسخ الموجودة في المكتبة ، وإعتزامه رفع هذه العبارات.
وقد يكون التعويض عينياً ، وذلك مثل إلزام المعتدي بنشر الحكم في نفس الجريدة التي نشر فيها ما يعتبر مساساً بالحق في الخصوصية، ويأمر عادة القضاء بالنفاذ المعجل لمثل هذه الحكام.
وتستلزم المحاكم أن يتم نشر الحكم في أول عدد يصدر بعد صدور وفي مكان وبحروف تماثل تماماً تلك التي نشر فيها ما عتبر مساساً بالحق في الخصوصية، وأحياناً تأمر المحكمة بنشر الحكم في جرائد أخرى، بالإضافة إلى نشره في الصحيفة التى تم فيها نشر بالإعتداء على الخصوصية.
ويلاحظ أن النشر بإعتباره تعويضاً عينياً لا يصلح كوسيلة لجبر الضرر، إلا إذا كان المساس بالحق في الخصوصية يصطحب بنشر ما يخالف الحقيقة، أو تم لأغراض تجارية، فمثل هذا النشر قد يوحي بأن الشخص قبل أن يقوم بدعاية تجارية لإحدى المنتجات في حين أن ذلك يخالف الحقيقة، ومن هنا يكون التعويض العيني متمثلاً في إيضاح الحقيقة.
أما إذا كان المساس بالخصوصية مجرداً أي يقتصر فقط على نشر ما لم يجب نشره، لأنه في نطاق الحياة الخاصة، ولم تصدر موافقة الشخص، فإن نشر الحكم لا يحقق أي فائدة للشخص، بل على العكس فإن الحكم قد يتضمن ترديداً للوقائع الخاصة، ومن ثم فإن نشرها في الصحف من شأنه أن يوسع من نطاق علانية الحياة الخاصة للشخص، ومن ثم لا يصح اللجوء إليه، لأنه يؤدي إلى أن يجذب إنتباه الناس إلى البحث عن المجلة أو الصحيفة التي نشرت ما يتعلق بالخصوصية.
إعداد: علياء بنت علي المعشري
المراجع المعتمدة:-
1- الحق في إحترام الحياة الخاصة للدكتور حسام الدين كامل الأهواني.
2- الحماية القانونية للحياة الخاصة للدكتور عبداللطيف الهميم.
3- ملخص كتاب الحق في الحياة الخاصة للدكتور كيناد الشماط والدكتور جميل الصابوني والدكتورة سوسن بكي. – منشوراً في موقع منتدى طلاب التعليم المفتوح – جامعة دمشق
4- قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (7/74).
5- قانون النظام الأساسي للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (101/96) .
6- قانون المطبوعات والنشر الصادر بالمرسوم رقم (49/1984).
7- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (12/2012).
8- الاتفاقيـة الأوروبية لحمـاية حقـوق الإنســان والحـريات الأســاســية الموقعة في روما في 4 تشـرين الثانـي/نوفمـبر 1950 ،






رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحياة الخاصة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحق في المســــاواة عادل ابراهيم قسم القانون العام 0 04-02-2011 08:30 PM
الحق في الحياة في الشريعة والقانون الدكتور المنصور قسم القانون المقارن 4 06-18-2010 05:58 PM
الفرق بين الحق العيني و الحق الشخصي : الدكتور عادل عامر قسم القانون المغربي 4 05-14-2010 01:51 AM
الحق فى التنظيم ابوعاصم الدسوقي قسم أعرف حقك 0 04-05-2010 05:09 AM
التعسف في استعمال الحق الدكتور عادل عامر قسم القانون المدني 0 09-20-2009 07:29 AM


الساعة الآن 10:18 AM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team