العودة   منتدى دار العلوم القانونية والاسلامية والانسانية > منتدي العلوم القانونية > قسم المحكمة الجنائية الدولية

قسم المحكمة الجنائية الدولية يهدف الي معرفة ماهي المحكمة الجنائية الدولية واختصاصتها وولاياتها وفاعليتها وادواتها

الإهداءات

 
كاتب الموضوع ملكة نزار مشاركات 3 المشاهدات 660  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 06-22-2012, 08:42 PM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المدير العام

الصورة الرمزية الدكتور عادل عامر

افتراضي رد: الاعتراف بالشخصية القانونية للمنظمات الدولية

الآثار التي تترتب على تمتع المنظمة الدولية بالشخصية القانونية
يترتب على الاعتراف للمنظمة الدولية بالشخصية القانونية عدة نتائج قانونية، أهمها:
1- حق المنظمة في التمتع بالمزايا والحصانات الدبلوماسية التي يقررها القانون الدولي لأشخاصه وأهمها الحصانة الدبلوماسية.
2- حق المنظمة في إبرام معاهدات مع الدول الأعضاء وغير الأعضاء والمنظمات الدولية الأخرى في حدود اختصاصاتها.
3- حق تحريك دعوى المسئولية الدولية لحماية موظفيها والمطالبة بتعويض عن الأضرار التي تصيبهم أثناء تأدية وظائفهم في خدمتها، مع جواز مساءلة المنظمة لنشاطها.
4- حق إنشاء علاقات دبلوماسية خارجية مع الدول الأعضاء وغير الأعضاء والمنظمات الأخرى.
5- حق التعاقد مع غيرها من المنظمات وما ينتج عن ذلك من حق تملك العقارات أو المنقولات.
6- حق التقاضي أمام القضاء الدولي ما لم يكن هناك نص صريح في نظام المحكمة الدولية يمنع المنظمات الدولية من ذلك كما هو الحال في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية.
7- حق الاشتراك في إنشاء قواعد القانون الدولي وذلك عن طريق إبرام المعاهدات أو بالمساهمة في خلق قواعد عرفية مما يعد مصدراً للقاعدة القانونية الدولية.
8- حق تسيير السفن والطائرات التي ترفع علم المنظمة.
9- حق إنشاء أجهزة في داخلها وفي الدول الأعضاء.
الباب الثالث : البابا والفاتيكان
الفصل الأول : الدولة البابوية
استمر البابا بممارسة نوعين من السيادة الروحية على العالم الكاثوليكي والزمنية على روما وبعض القطاعات الأخرى حتى عام 1870 عندما دخلت الجيوش الإيطالية روما حيث بقي للبابا السلطة الدينية والروحية في العالم الكاثوليكي، وفي عام 1871 أصدرت إيطاليا قانون الضمان حيث اعترف للبابا بصيانة ذاته وببعض القصور والمباني الخاصة، وإعطاء حق تبادل الممثلين الدبلوماسيين مع الدول مع تمتعهم بالحصانات والامتيازات الدبلوماسية المقررة في القانون الدولي العام.
ولقد تأكد هذا الوضع في معاهدة لاتران المبرمة بين البابا وبين الحكومة الإيطالية عام 1929 حيث تم أصبح للبابا السلطة الزمنية والروحية على الفاتيكان الذي أصبح دولة قائمة بذاته ومستقلاً عن إيطاليا، وتتمتع هذه الدولة بكافة مظاهر السيادة الخارجية ومنها حق الصدارة والتقدم على الدول الكاثوليكية وحق عقد الاتفاقيات الدولية الخاصة بتنظيم ممارسة مثلي الكنيسة في البلاد الأجنبية للأعمال المتصلة بالشئون الدينية وممارسة شعائرها، ومن مظاهر السيادة الداخلية تتمتع الفاتيكان بحق الإدارة والتشريع والقضاء في المسائل المدنية ومسائل الأحوال الشخصية الخاصة برعاياها.
الفصل الثاني : الوضع القانوني لمدينة الفاتيكان
اعتقد بعض الفقهاء أن البابا قد استعاد صفته كرئيس لدولة الفاتيكان بعد معاهدة 1929 غير أن ذلك الرأي لا يمكن التسليم به في ظل المعطيات الأساسية للقانون الدولي وخاصة تلك التي تتعلق بمعيار الشخصية القانونية الدولية، فمدينة الفاتيكان لا يمكن اعتبارها دولة حديثة حيث إنه ليس لها رعايا بالمعنى الصحيح فسكانها عبارة عن موظفي الفاتيكان وهم من الموظفين الذين يكتسبون الرعوية البابوية بحكم وظائفهم فقط، ويفقدون هذه الرعوية ويعودون إلى جنسياتهم الأصلية بمجرد تركهم لوظائفهم، أما فيما يتعلق بمباشرة الاختصاص العام المعترف به للدول فإن الفاتيكان لا تباشر مثل هذه الاختصاصات وإنما تتولاها الحكومة الإيطالية بناءً على طلب من الفاتيكان كما أن مباشرة القضاء الجنائي تقوم به المحاكم الإيطالية، ويلاحظ أن شخصية البابا الدولية كانت مستمدة من صفته الروحية بالنسبة للعالم المسيحي الكاثوليكي، ويترتب على ذلك أن دولة الفاتيكان تتمتع باختصاصات خاصة وليس عامة كما هو الحال بالنسبة للدول.
وبالتالي لم يقصد من اتفاقية 1929 جعل الفاتيكان دولة وإنما قصد منها فقط تمكين البابا من مباشرة سلطته الدينية كرئيس للكنيسة الكاثوليكية بعيداً عن أي مؤثرات خارجية ومن ناحية أخرى يمكن القول أن الباب يتمتع بشخصية دولة متميزة مصدرها ماله من سيادة روحية على العالم المسيحي الكاثوليكي، وخلاصة القول أن شخصية البابا الدولية هي شخصية قانونية من نوع خاص، الهدف منها توفير مجال مادي مستقل للبابا يمارس من خلاله سيادته الروحية على العالم المسيحي الكاثوليكي مع عدم جواز اشتراك الفاتيكان في المؤتمرات الدولية أو مؤتمرات الأمم المتحدة التي تناقش فيها المصالح الدنيوية التي تخرج عن النطاق الذي يباشر فيه شخصيته الدولية.
الباب الرابع
الفرد على المستوى الدولي
إن الحقوق والحريات التي اعترف بها فقهاء القانون الأوائل للفرد على المستوى الداخلي هي في أغلبها حقوق سلبية، بمعنى أن الدول تلتزم فقط باتخاذ موقف سلبي تجاهها يتخلص في امتناعها عن عرقلة الأفراد عن التمتع بهذه الحقوق والامتناع عما يؤدي إلى الاعتداء عليها.
ولكن في ظل نظرية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي ظهرت ابتداءً من العقد الثاني من القرن العشرين أصبح على الدولة التزام إيجابي بتمكين الأفراد من مباشرة حقوقهم ذات الطابع الإيجابي مثل حق العمل والتعليم، وقد كان لهذه النظرية تأثير كبير في تطور دساتير الدول وتشريعاتها الداخلية منذ الحرب العالمية الأول، وعلى وجه الخصوص في الفترة التي تلت انتهاء الحرب العالمية الثانية.
غير أن مركز الفرد في القانون الدولي مازال يكتنفه كثير من الغموض وعدم الوضوح، وتختلف آراء الفقهاء مابين مؤيد ومعارض لتمتع الفرد بالشخصية القانونية الدولية.
الفصل الأول : مركز الفرد في القانون الدولي
انقسم الفقه الدولي فيما يتعلق بمركز الفرد في القانون الدولي إلى عدة آراء:
أولاً- المدرسة الوضعية:
ترى هذه المدرسة أن الدول هي أشخاص القانون الدولي نظراً لما تتمتع به من سيادة في حين لا يعتبر الفرد من أشخاص القانون الدولي لأنه لا يتمتع بميزة خلق القواعد الدولية من جهة وعدم قدرته على أن يكون طرفاً في العلاقات الدولية من جهة ثانية وعدم انطباق قواعد القانون الدولي عليه بصورة مباشرة من جهة ثالثة.
وينتهي أنصار هذه المدرسة إلى القول بأن الفرد يمكن اعتباره محلاً للحقوق التي يقررها القانون الدولي ولكنه لا يعتبر من أشخاص القانون الدولي.



ثانياً- المدرسة الواقعية:
يقرر أنصارها أن الفرد هو الشخص الوحيد في القانون الدولي والداخلي، في حين ينكرون شخصية الدولة ويرفضون نظرية السيادة الوطنية باعتبار أن الدولة ما هي إلا وسيلة قانونية لإدارة مصالح الجماعة التي تتكون من أفراد هم في والواقع الأشخاص الوحيدون المنصور وجودهم في أي نظام قانوني.
وينطلق أنصار هذه النظرية في بناء تصورهم من إنكارهم لحقيقة الشخصية المعنوية واعتبارها ضرباً من ضروب الخيال القانوني، والدولة بهذا المفهوم لا تعد شخصاً من أشخاص القانون الدولي وهي ليست المخاطب الحقيقي بقواعد القانون الدولي، ولكنها وسيلة فنية يتم من خلالها إدارة مصالح جماعة الأفراد، ومن ثم فإنهم يقصرون وصف الشخص القانوني على الأفراد باعتبارهم المخاطبين الحقيقيين بقواعد الدولي العام.
ثالثاً- المدرسة الحديثة:
وهي وسط بين المدرستين، حيث لا تعتبر الفرد موضوعاً للقانون الدولي ولا شخصاً من أشخاصه ولكنها تعتبره المستفيد النهائي من أحكامه.
ويفرق أنصار هذه المدرسة وعلى رأسهم شارل روسو وبول رتير بين أمرين أساسيين فيما يتعلق بعلاقة الفرد بالقانون الدولي:
الأول: اهتمام القانون الدولي بالأفراد باعتبارهم الهدف البعيد له حيث أنه يحتوي قواعد قانونية هدفها النهائي رفاهية الفرد وسعادته.
الثاني: مخاطبة القانون الدولي للأفراد في بعض قواعده خطاباً مباشراً فيكون الأفراد موضوعاً لها وذلك بأن يكون لهم حقوق أو عليهم أو عليهم التزامات يترتب على مخالفتهم لها التعرض للجزاء.
وانتهى أنصار المدرسة الحديثة إلى أن للفرد وضع الشخص الدولي على أن أهليته لاكتساب الحقوق محدودة كما أنه لا يمارس هذه الحقوق بنفسه إلا في بعض الأحوال الاستثنائية فالفرد في بعض الحالات النادرة التي تخاطبه فيها قواعد القانون الدولي مباشرة يصبح شخصاً قانونياً دولياً بالمعنى الصحيح، ولكن هذه الحالات الاستثنائية لا تؤثر في الأصل العام، وهو أن الفرد ليس من أشخاص القانون الدولي المعتادين.
ويفرق الأستاذ طلعت الغنيمي بين الشخصية والذاتية والأهلية القانونية الدولية ويرى سيادته أنه لكي تتوافر للوحدة الشخصية القانونية الدولية لا بد أن تجمع وصفين:
1- أن
تتمتع بالأهلية القانونية لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات الدولية.
2- أن تكون لدى الوحدة القدرة على خلق قواعد القانون الدولي.
وإن الوحدة التي تتمتع بالحقوق وتتحمل الالتزامات الدولية ولا تتمتع بالقدرة على خلق قواعد القانون الدولي تتمتع بالذاتية الدولية والتي يمكن تعريفها بأنها "مركز قانوني يتوسط بين انعدام الشخصية القانونية وما بين توافرها وهي خاصة بالوحدة التي تملك الأهلية القانونية دون الإرادة الشارعة".
وبالتالي يكون للفرد ذاتية دولية حيث يتمتع بالحقوق وبتحمل الالتزامات الدولية دون أن يكون له شخصية قانونية دولية.
وأخيراً على الرغم من أن لكل من النظريات السابقة وجاهته فإنه لا يمكن الأخذ بأي منها على إطلاقها في ظل المعطيات الجديدة للقانون الدولي المعاصر الذي أصبح الفرد في ظله يتمتع بمركز متميز في ميدان العلاقات الدولية، فقد أصبح الفرد الآن طرفاًً أصيلاً في كثير من الحالات التي تقوم فيها علاقات مباشرة بين الأفراد وبين أشخاص القانون الدولي، يضاف إلى ذلك الدور الذي يلعبه الفرد في المجال الدولي سواء في وقت السلم أو في زمن الحرب، وتأثيره المباشر وغير المباشر على علاقات الدول من ناحية وعلى حقوقه ومصالحه من ناحية أخرى، وهو ما جعل الفرد محل اهتمام متزايد من جانب القانون الدولي.
الفصل الثاني : الأفراد كمحل للحقوق في المعاهدات.
* يرجع الجدل الفقهي الذي أثاره مركز الفرد على المستوى الدولي إلى عدم إدراك الفارق بين الاعتراف له بالحقوق في المعاهدات الدولية، ومدى إمكانية اقتضاء الفرد لهذه الحقوق بنفسه، فالأفراد رغم تمتعهم بالحقوق فإنهم لا يمكنهم كفالة هذه الحقوق على المستوى الدولي إلا عن طريق الدول التي يتبعونها، غير أن ذلك لا يعني أن الفرد لا يمكن أن يعد من أشخاص القانون الدولي، أو أن حقوقه بصفة كاملة منوطة بالسلطة التي تتمتع بأهلية اقتضاء الحقوق نيابة عن الأفراد لذلك، فإن الرأي السائد في الفقه والذي ينادي بأن حقوق الفرد حال تواجده في بلد جنبي هي حقوق دولته وليست حقوقه هو رأي يجانبه الصواب، فالمفهوم الصحيح لدور الدولة في هذه الحالة هو أن دولة الشخص الأجنبي عندما تقوم باقتضاء الحقوق فإنها تذوب عن مواطنيها في المطالبة بحقوقهم التي تقررت بموجب المعاهدات الدولية أمام الدول الأجنبية، ولذلك، فإنه يجب استبعاد نظرية اقتضاء الحقوق وعدم اعتبارها الأساس الذي يبنى عليه الرأي القائل بأن الفرد لا يمكن أن يعد شخصاً من أشخاص القانون الدولي.
* وللإجابة على التساؤل الذي يطرح نفسه دائماً، عما إذا كان الفرد في بعض الأحوال يمكن أن يكون من أشخاص القانون الدولي أم لا، وما إذا كان هذا الوصف يمتد ليشمل أهلية الفرد لاقتضاء حقوقه، يجب الرجوع إلى كل حالة على حدة والنظر في المعاهدة التي تقرر للفرد الحقوق محل البحث، ويفرق فقهاء القانون العام في هذا الصدد بين الحقوق والحريات السلبية، وهي التي تظهر في صورة قيود على سلطة الدولة، والحقوق والحريات الإيجابية التي تتضمن خدمات إيجابية تقدمها الدولة إلى الأفراد.
* ويتضح المركز القانوني للفرد بالنظر إلى مدى إمكانية مطالبته بحقوقه مباشرة، طبقاً لنص المعاهدة التي تقرر له هذه الحقوق، بصفة استقلالية ودون الرجوع إلى النظام القانوني الداخلي الذي يتبعه، والاتفاقيات الدولية التي تتناول بالتنظيم حقوقاً للأفراد أو تضع أنظمة كما يتهم لا تقرر عادة حقوقاً مباشرة للأفراد وإنما ترتب حقوقاً والتزامات على عاتق الأطراف فيها ويترتب على ذلك أن الإفراد وإن كانوا يستفيدون من الحقوق التي أقرتها هذه الاتفاقيات.
فإنهم لا يمكنهم كفالة حماية هذه الحقوق أما الدول الأجنبية إلا عن طريق الدول التي يتبعونها طبقاً لقواعد الحماية الدبلوماسية.
* كما أن الحقوق الدولية للأفراد لا تصبح نافذة في إطار النظام القانوني الداخلي إلا وفقاً للقواعد المتعلقة بنفاذ المعاهدات داخل الدولة، وهذا ما أكدته محكمة العدل الدولية والإشارة إلى أنها تحفظت قائلة "أنه من الممكن أن تكون نية أطراف المعاهدة هي إنشاء مثل هذه الحقوق أو الالتزامات بالنسبة للأفراد ونفاذها أمام المحاكم الداخلية.
* وقد تناول رأي المحكمة رفضها الحجة التقليدية التي تنكر إمكانية اعتبار الفرد شخصاً من أشخاص القانون الدولي لعدم تمكنه مباشرة من اقتضاء الحقوق والتحمل بالالتزامات التي ترتبها الاتفاقيات التي تقرر حقوقاً للأفراد أو تضع أنظمة كما يتهم وقد أكدت المحكمة إمكانية تمتع الفرد بالحقوق وتحمله بالالتزامات إذا اتجهت نية أطراف المعاهدة إلى ذلك، ولا يعد ما قررته المحكمة واقعة فريدة من نوعها فقد توالت المحاكم بعد ذلك مؤيدة هذا الاتجاه.®

القسم الثالث : الوسط الدولي
الباب الأول : إقليم الدولة
الفصل الأول : حدود إقليم الدولة ومشتملاته
المبحث الأول : حدود الإقليم
للحدود الدولية أهمية سياسية وقانونية، فالدولة تمارس سيادتها داخل حدودها، وعندها تبدأ سيادة الدولة صاحبة الإقليم وتنتهي سيادة دولة أخرى، ويتم تعيين حدود الدولة عادة عن طريق اتفاقيات دولية أو عدة دول متجاورة.
أولاً- الحدود الطبيعية:
يتبع في تحديد النقطة التي يبدأ وينتهي عندها إقليمياً دولتان متجاورتان يقوم بينهما فاصل طبيعي "سلسلة جبال، نهر، بحيرة، بحر" بعض القواعد تتلخص في الآتي:
1- إذا كان الفاصل نهراً يجري بين دولتين تقعان على ضفتيه، فإنه يفرق بين حالتين:
الأولى: إذا كان النهر غير صالح للملاحة: يكون خط الحدود هو خط وسط النهر، بحيث يخضع لسيادة كل دولة نصف النهر المجاور لإقليمها بما فيه من جزر، وأن حق السيادة على هذه الجزر يتوقف على موقع كل منهما بالنسبة لهذا الخط.
الثانية: إذا كان النهر صالح للملاحة: يكون خط الحدود عبارة عن منتصف مجرى النهر وهو الخط الممتد في وسط أعمق جزء من النهر لأنه أصلح جزء لمرور السفن الكبيرة.
* وقد يقع النهر بأكمله في إقليم دولة واحدة وإن كان فاصلاً بين دولتين، وفي هذه الحالة فإن الشاطئ يحدد بأعلى منسوب للمياه في فترة الفيضان وتطبق نفس القواعد الخاصة بالأنهار على البحيرات التي تفصل بين دولتين أو أكثر، ما لم يكن لها تنظيم اتفاقي خاص بين هذه الدول.
2- إذا كان الفاصل سلسلة من الجبال فإنه من المتعارف عليه أن الحدود تعين وفقاً لخط وهمي يمر بين أعلى قمم هذه الجبال ويعد هو الخط الفاصل بين الإقليمين أو عن طريق خط تقسيم المياه، فإذا اتحد الخطان فلا تثور المشكلة، وهي حالة الاختلاف يلزم اتفاق الدولتين فيما يتعلق بتعيين الحد والواجب الإتباع، ويجوز للدول المجاورة أن تتفق على عكس هذه القواعد بإتباع أساس آخر لتحديد الخط الفاصل بينهما.
ثانياً- الحدود الصناعية:
تلجأ إليها الدول عند عدم وجود موانع طبيعية بينها أو رغبة في تعديل الحدود، وتثبت إما بوضع اليد الهادئ لمدة طويلة أو بالاتفاق عليها في معاهدة أو اتفاق خاص بتعيين الحدود وتكون الحدود الصناعية عبارة عن أسلاك شائكة أو خطوط ملونة أو عبارة عن نقاط تفتيش أو مناطق جمركية وقد تكون حسابية عن طريق خطوط الطول أو العرض.
ثالثاً- الحدود الجمركية والإدارية:
هناك اختلاف بين الحدود الدولية وبين الحدود الجمركية والإدارية، فالحدود الجمركية عبارة عن سلسلة من المكاتب ونقاط التفتيش الجمركية تنشئها الدول على حدودها بغرض مراقبة دخول وخروج البضائع والأحوال من وإلى إقليم الدولة، وقد تكون الحدود الجمركية أضيق من الحدود الدولية كما لو كانت الدول تتبع نظام المدن أو المناطق الحرة تتم ممارسة التجارة داخل هذه المدن أو المناطق دون أي قيود جمركية، وقد تكون بالمقابل أوسع من الحدود الدولية كما لو ضمت دولة إقليماً لا يتبعها سياسياً لرقابتها الاقتصادية والجمركية، وهذا الاختلاف والتباين بين الحدود السياسية والجمركية يظهر جلياً في الاتحادات الجمركية حيث يقوم أعضاء الاتحاد بإلغاء الفواصل الجمركية فيما بينهم مع إبقاء الحدود السياسية وخير مثال على ذلك السوق الأوربية المشتركة.
* أما الحدود الإدارية فهي الحالة التي توكل فيها الدولة إدارة جزء من إقليمها إلى دولة أخرى بدون مقابل أو بمقابل.
المبحث الثاني : مشتملات الإقليم
يشتمل إقليم الدولة على عناصر ثلاثة، وهي:
أولاً- الإقليم البري:
ويشمل ذلك الجزء من اليابسة والخاضع لسيادتها وحدها بالإضافة إلى مستعمرات الدولة حتى لو كانت تفصلها عنها حدود طبيعية كما لو كانت وراء البحار فهي تعد امتداداً للإقليم الأصلي.
مشتملات الإقليم البري:
1- ما فوق الأرض من معالم طبيعية: الأرض هي العنصر الأساسي والرئيسي من إقليم الدولة تمارس الدولة سيادتها على الأرض التي تقع داخل حدودها وكذلك على ما يوجد على هذه الأرض من معالم طبيعية، ولا يشترط القانون الدولي اتساع معين للأرض فقد تكون صغيرة وقد تكون كبيرة كما لا يهم أن يكون إقليم الدولة البري متصل وقد يكون عبارة عن أجزاء منفصلة تخضع لسيادة واحدة.
2- ما تحت الأرض من مناجم وثروات بترولية: يشمل الإقليم أيضاً ما تحت الأرض حيث يجوز للدولة أن تستغل ثرواتها الموجودة في باطن أراضيها دون أن يمتد ذلك إلى أراضي دون أن يمتد ذلك إلى أراضي الدول المجاورة لها، ونفرق هنا بين حالتين:
الأولى: حالة المناجم: لا يكون هناك صعوبة في الأمر إذ يمتنع على الدولة في حالة استغلال المناجم الموجودة على الحدود أن يمتد حفرها تحت الأرض إلى باطن أراضي الدولة المجاورة وتلتزم في هذه الحالة أن تتم أعمال الحفر في اتجاه عمودي نحو باطن الأرض، ملتزمة بخط الحدود الفاصل بين الدولتين.
الثانية: حالة الثروات الطبيعية الأخرى السائلة أو الغازية:
لا يتضمن القانون الدولي براهن قاعدة خاصة أو معيار ثابت يحدد نصيب كل دولة من مخزون البترول أو المياه الموجودة في باطن الأرض في حالة نشوب خلاف حول استغلال أحد الآبار الواقعة على حدود دولتين أو أكثر، ولعل أفضل قاعدة يمكن تطبيقها في هذا الشأن هي أن تتقاسم الدول المعنية بالأمر موارد الحقل على أساس نسبة مساحة الحقل التي تقع في باطن إقليم كل منهما بالنسبة لمساحة الأجزاء الأخرى الواقعة في أقاليم الدول الأخرى وفي جميع الأحوال فلا بد من اتفاق الدول المتجاورة على اقتسام المخزون من البترول أو المياه أو الغازات الطبيعية وتحديد أنصبة كل دولة في عقد أو اتفاق يبرم بينهم في هذا الشأن.
* الطبيعة الجغرافية للإقليم البري:
تختلف هذه الطبيعة باختلاف الأقاليم، حيث هناك العنصر اليابس الذي يضم التلال والجبال والوديان والسهول والصحارى وهناك العنصر غير اليابس الذي يضم القنوات والبحيرات والأنهار.
- ويطلق اصطلاح المياه الوطنية أو الداخلية على المياه الموجودة بكاملها داخل حدود إقليم الدولة، وتعتبر المياه الداخلية في حكم الإقليم البري للدولة وتحكمها ذات القواعد التي تحكم إقليم الدولة البري، ولا يرد على الدولة في ممارستها هذه السلطات أي قيد أو استثناء.
ثانياً- الإقليم البحري:
وينقسم إلى جزئين:
1- المياه الداخلية: وهي المساحات البحرية الداخلة في إقليم الدولة من مجار مائية أو أنهار وبحيرات وقنوات وغيرها.
2- المياه الإقليمية: وهي البحار التي تلاصق شواطئ الدولة، وتمارس الدولة عليها سيادة كاملة مع بعض القيود الخاصة بحق المرور البري للسفن الأجنبية في إقليم الدولة البحري.
ثالثاً- الإقليم الجوي:ويشمل طبقات الجو التي تعلو كلاً من إقليمي الدولة البري والبحري.
الفصل الثاني : طبيعة حق الدولة على إقليمها
اختلفت آراء الفقهاء في شأن تحديد طبيعة حق الدولة على إقليمها إلى نظريات مختلفة سنتعرض لأهمها بإيجاز.
أولاً- نظرية الملكية:
تستمد هذه النظرية أساسها من القانون المدني حيث يوصف حق الدولة على إقليمها بأنه حق عيني يماثل حق الملكية إلى حد كبير، وترجع نشأة هذه النظرية إلى العصور القديمة عندما كانت الأفكار الدينية هي السائدة ولقد استغلها رؤساء الكنيسة الكاثوليكية في تبرير الحق في التصرف في القطاعات المختلفة للكرة الأرضية.
ولقد تطورت هذه النظرية في عصر الرومان عندما بدأت الإمبراطورية الرومانية في التوسع مما دعا الفقهاء الرومان إلى إخضاع ملكية هذه الأقاليم لأحكام القانون الروماني بنظريات مختلفة، فصارت أقاليم الإمبراطورية الرومانية ملكاً مشتركاً للرومانيين.
وظت هذه النظرية سائدة في فقه القانون الدولي التقليدي حيث يعتبر إقليم الدولة ملكاً للملك له حق التصرف المطلق فيه، ولكن لما استقرت نظرية سيادة الدولة في فقه القانون الدولي اعتبر الإقليم خاضعاً لسيادة الدولة وليس ملكاً للحاكم، وعلى الرغم من ذلك فقد رأى بعض الفقهاء أن هناك تشابهاً كبيراً بين سيادة الدولة على إقليمها وبين حق الملكية، فكلا الحقين مقصوراً على صاحبه ويخوله سلطة التصرف في موضوع هذا الحق، لذلك نجد الكثير من قواعد القانون المدني الخاص بحق الملكية تطبق في مجال سيادة الدولة على إقليمها مثل طرق اكتساب وفق الإقليم.
وعلى الرغم من انهيار أساس هذه النظرية فما زال لها أنصار من بين فقهاء القانون الدولي المحدثين ومن أبرزهم العالم الفرنسي (فوشي).
نقد:
1- تغفل هذه النظرية الاختلاف بين أحكام القانون العام وأحكام القانون الخاص التي تنظم الملكية الفردية.
2- تخلط بين الملكية وبين السيادة، فلسيادة الدولة على إقليمها مدلولاً قانونياً وسياسياً نابعاً عن فكرة المجتمع الدولي الذي يتكون من دول مختلفة ينفرد كل منها بحق إقليم معين بما يشمله ذلك من حقوق تشريعية وقضائية وتنفيذية، وهو ما لا يمكن تشبيهه بحق الملكية في مفهوم القانون الخاص.
ثانياً- نظرية الاندماج:
يرى أنصارها أن الإقليم العنصر الأساسي للدولة لذلك فهناك اندماج بين الإقليم والدولة بشكل يصعب معه الفصل بينهما، حيث يعتبر إقليم الدولة جزء لا يتجزأ من طبيعة الدولة، على اعتبار أنه أحد أسس شخصيتها القانونية، فلا يوجد للدولة دون إقليم حيث يستحيل ممارسة السلطة السياسية إلا في إطار إقليم محدد وتبرز هذه النظرية الأهمية السياسية للإقليم، كما تقدم تفسيراً للحالات التي تفنى فيها الدولة بفقدان إقليمها كلية.
نقد:
تعرضت هذه النظرية للنقد لعدة أسباب أهمها:
1- فكرة الإقليم سابقة على ظهور الدولة بمفهومها الحديث وبالتالي لا يمكن أن يكون الإقليم مجرد عنصر من عناصر الشخصية القانونية للدولة.
2- لا تقدم النظرية تفسيراً واضحاً لبعض التغيرات التي قد تطرأ على إقليم الدولة، فقد يزيد إقليم الدولة أو ينقص عن تفسير المسائل المتعلقة بتوزيع الاختصاصات المشتركة بين الدول التي تشكل اتحاداً دولياً في إطار الإقليم الواحد لدولة الاتحاد، فكيف يمكن مثلاً تفسير توزيع الاختصاصات في إطار الدولة التعاهدية أو في ظل نظام الحماية أو الإدارة المشتركة.
ثالثاً- نظرية النطاق (المسلحة أو المجال الجغرافي):
ذهب أنصار هذه النظرية إلى أن إقليم الدولة هو النطاق الجغرافي الذي تباشر داخله الدولة نشاطها واختصاصاتها وتمارس سلطتها الآمرة في إصدار والنواهي على الأفراد في حدوده.
نقد:
رغم بساطة هذه النظرية وواقعيتها إلا أنه يعيبها أنها لا تقدم لنا تفسيراً قانونياً لبعض المسائل المتعلقة بتغيير بعض عناصر ومشتملات الإقليم سواء عن طريق التنازل أو الإعارة أو التأجير، كما أنها لا تقدم لنا تفسيراً لسيادة الدولة على بواخرها في البحار أو على مواطنيها خارج حدودها حال وجودهم في إقليم دولة أجنبية، وغير ذلك من الأمور التي تمارس فيها الدولة سيادتها خارج حدود إقليمها.
رابعاً- نظرية الاختصاص:
تقرر أن الإقليم هو النطاق الجغرافي لنفاذ النظم القانونية الداخلية كما يحدده القانون الدولي، حيث يعتبر أنصارها أن الدولة ليست شخصاً قانونياً ولكنها مجرد نظام قانوني وكل نظام قانوني يتطلب نطاقاً إقليمياً لنفاذه، ولذلك قيل إن إقليم الدولة هو الواقع مجرد نطاق لنفاذ نظام قانوني معين، ومن الناحية الواقعية يعتبر أنصار هذه النظرية أن الإقليم هو المكان المحدد الذي تباشر فيه الدول اختصاصاتها طبقاً لقواعد القانون الدولي.
وتمتاز هذه النظرية بأنها تتفق مع الأسس التي يقوم عليها القانون الدولي العام من حيث تكييف امتيازات الدولة بأنها مجرد اختصاصات







رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأهمية القانونية للمفاوضات في عقود التجارة الدولية الدكتور المصري قسم القانون التجاري 0 11-17-2011 08:09 AM
الآثار القانونية لثبوت المسئولية الدولية عن مخالفة قواعد و أحكام النزاعات المسلحة في القانون الدولي العام ابو عاصم قسم القانون الدولي العام 1 11-12-2011 07:54 PM
المسئولية القانونية الدولية للجرائم الإسرائيلية في غزة الدكتور عادل عامر قسم الدراسات السياسية 0 11-11-2011 08:11 PM
الاختصاصات الضمنية للمنظمات الدولية الدكتور المنصور قسم القانون الدولي العام 0 03-25-2010 12:01 PM
المسؤولية الدولية للمنظمات الدولية الدكتور المنصور قسم القانون الدولي العام 0 03-25-2010 11:59 AM


الساعة الآن 11:27 PM.


د/ عادل عامر
Ads Management Version 3.0.0 by Saeed Al-Atwi
    by Egys team