ملخص
اثر المحاكمة التأديبية على ترقية الموظف العام
دراسة مقارنة بين القانونين الأردني و المصري

يستحق الموظف العام الترقية إلى الوظيفة أو الدرجة الأعلى، إذا ما استوفى الشروط القانونية اللازمة لتلك الترقية، ولكن قرار الترقية قد لا يصدر من الجهة الإدارية المختصة ليس بسبب انتفاء تلك الشروط ، وإنما لوجود مانع يتعلق بالموظف ذاته تحول دون تلك الترقية ، وبالتالي فإن قرار الترقية لا يصدر عادة بعد زوال هذا المانع ، وهذه الموانع محددة سلفا من قبل المشرع وعلى سبيل الحصر، فهي لا تتقرر إلا بنص قانوني ، وهي مؤقتة بطبيعتها .
وتختلف الدول فيما بينها بشأن هذه الموانع ، فما هو مانع من الترقية في دولة ما قد لا يعتبر مانعاً في دولة أخرى ، لذا نحاول من خلال هذا البحث معرفة حقيقية الأسباب أو الموانع التي تحول دون ترقية الموظف العام في كل من النظام القانوني الأردني و النظام القانوني المصري ، ونحاول تسليط الضوء على ايجابيات وسلبيات كل من هذين النظامين بشان موانع الترقية .
Abstract
The Effect of Disciplinary system on Public Employee Promotion
A comparative Study between Jordanian and Egyptian legislations
The public employee has the right to be promoted to a post or a higher level if he fulfills the required legal conditions for that promotion. However, the decision of promotion might be given by a non-authorized administrative body, not because of the absence of those conditions but because of the hindrance due to the employee himself, which prevents him from being promoted. Thus, the decision of promotion will never be issued unless such hindrance is removed. Those hindrances are already specified exclusively by the legislator, and are not decided unless provided for through a legal provision, where they are temporary by nature.
Countries vary in regard to such hindrances, where what shall be considered as a hindrance in a certain country might not be considered as such in another country. Therefore, we try through this research to investigate the real reasons or hindrances that prevent the employee to be promoted under both of the Jordanian legal system and the Egyptian one, where we concentrate on the positive and negative sides of those systems concerning the hindrances of promotion.
اثر المحاكمة التأديبية على ترقية الموظف العام
دراسة مقارنة بين القانونين الأردني و المصري


المقدمة

موضوع البحث : يستحق الموظف العام الترقية إلى الوظيفة أو الدرجة الأعلى ، إذا ما استوفى الشروط القانونية اللازمة لتلك الترقية، وعلى الجهة الإدارية عدم أرجاء أو منع الترقية بدون سبب ، وإن كان لها سلطة تقديرية في حالة الإرجاء، فالمركز القانوني للموظف لا ينشأ باستيفاء الشروط المقررة للترقية ، وإنما يحدث أثره القانوني بإصدار قرار الترقية من الجهة المختصة بذلك ووفقاً للإجراءات المحددة قانونا. ولكن قرار الترقية قد لا يصدر من الجهة الإدارية المختصة ليس بسبب انتفاء شرط من الشروط اللازم توافرها في الموظف ، وإنما لوجود مانع أو موانع تتعلق بالموظف ذاته تحول دون ترقيته ، وبالتالي فإن قرار الترقية لن يصدر إلا بعد زوال هذا المانع.
وموانع الترقية هي أسباب تعود للموظف وتحول دون ترقيته على الرغم من توافر شروطها من أقدميه وكفاءة، وهذه الموانع محددة سلفا من قبل المشرع وعلى سبيل الحصر، فهي لا تتقرر إلا بنص قانوني، وهي مؤقتة بطبيعتها ، فالموظف لن يحرم من الترقية بشكل دائم ، فالأمر لا يتجاوز كونه تأجيل النظر في ترقية الموظف حتى يزول السبب أو المانع الذي حال دون ترقيته ، وهذه الموانع تقيد سلطة الإدارة، فالإدارة ليس لها أي سلطة تقديرية بشأنها ، وبهذا فهي تختلف – أي الموانع- عن شروط الترقية التي متى توافرت في الموظف فإنها لا تقلل من سلطة الإدارة التقديرية التي تجريها حسبما تراه محققاً للصالح العام .
وتختلف الدول- محل الدراسة- فيما بينها بشأن هذه الموانع ، فما هو مانع من الترقية في دولة ما قد لا يعتبر مانعاً في دولة أخرى ، كما أن الحرمان من الترقية يكون كعقوبة تأديبية أصلية في بعض الدول ، في حين يكون كعقوبة تبعية في دول أخرى، لذا نحاول من خلال هذا البحث معرفة حقيقية الأسباب أو الموانع التي تحول دون ترقية الموظف العام في كل من النظام القانوني الأردني و النظام القانوني المصري ، ونحاول تسليط الضوء على ايجابيات وسلبيات كل من هذين النظامين بشان موانع الترقية .
وموانع الترقية متعددة ، ولكنها لا تخرج عن نوعين : الأول يرجع إلى الإجراءات التأديبية التي تتخذ بحق الموظف العام، أما النوع الثاني فيعود إلى بعض الأوضاع الوظيفية التي يمر بها الموظف العام كالنقل و الإعارة والإجازة، وسوف يقتصر بحثنا على النوع الأول دون النوع الثاني .
خطة البحث ومنهجه: سوف نتبع في هذا البحث، منهجاً قانونياً مقارناً يزاوج ما بين الطريقة الوصفية والطريقة التحليلية،معتمدين على النصوص التشريعية والاجتهادات الفقهية والأحكام القضائية، المتعلقة بمادة البحث في الدول محل المقارنة. ومن أجل تحقيق ذلك قسمنا خطة البحث إلى ثلاثة مباحث، نتناول في المبحث الأول التحقيق الإداري وأثره في ترقية الموظف العام، و ندرس في المبحث الثاني الإحالة إلى المحاكمة وأثرها في ترقية الموظف العام، ونخصص المبحث الثالث لدراسة تأثير الجزاءات التأديبية وأثرها في ترقية الموظف العام .

وإجمالا لما تقدم تكون خطتنا في هذا البحث كالتالي :
المبحث الأول : التحقيق الإداري وأثره في ترقية الموظف العام .
المبحث الثاني : الإحالة إلى المحاكمة وأثرها في ترقية الموظف العام .
المبحث الثالث : الجزاءات التأديبية وأثرها في ترقية الموظف العام .

الباحثان :
الدكتور نوفان العقيل العجارمة – أستاذ القانون العام المساعد / كلية الحقوق الجامعة الأردنية.
الدكتور وليد سعود القاضي – محاضر متفرغ / قسم القانون العام / كلية الحقوق الجامعة الأردنية










المبحث الأول
التحقيق الإداري وأثره في ترقية الموظف العام

لم يُعَرف المشرعان الأردني والمصري المقصود بالتحقيق، الأمر الذي دفع بعض الفقه إلى تعريف التحقيق بالإجراء الشكلي الذي تتخذه السلطة التأديبية بعد وقوع المخالفة، بقصد تحديد الأفعال المرتكبة وأدلة ثبوتها، وصولاً إلى الحقيقة، وإماطة اللثام عنها، وبيان ما إذا كانت تشكل مخالفة أو جريمة معينة من عدمه، وبيان شخص مرتكبها ( ).
وقد عرفت المحكمة الإدارية العليا المصرية التحقيق بالقول : "التحقيق بصفة عامة، يعني الفحص والبحث والتقصي الموضوعي والمحايد والنزيه لاستبانة وجه الحقيقة، واستجلائها فيما يتعلق بصحة حدوث وقائع محددة، ونسبتها إلى أشخاص محددين، وذلك لوجه الحق والصدق والعدالة" ( ).
والتحقيق عموما لا يؤدي إلى الحرمان من الترقية سواء في الأردن أو في مصر ( )، كما أن مدلول الإحالة إلى المحاكمة- باعتباره مانعا من موانع الترقية كما سنرى- لا يمكن أن يمتد ليشمل التحقيق الإداري وذلك للأسباب التالية:
1. إن الإحالة إلى المحاكمة تعد صورة من صور التصرف في التحقيق ، فالتحقيق الذي تقوم به الإدارة قد ينتهي بحفظ التحقيق أو بتوقيع الجزاء إذا كان الأمر يدخل في اختصاصها وبخلاف ذلك فان الإدارة تلجأ إلى إحالة الأوراق إلى المجلس التأديبي أو النيابة العامة إذا كان الفعل ينطوي على جرم جزائي ( )، علما بان التحقيق مع شاغلي الوظائف العليا في الأردن يكون من اختصاص لجنة يشكلها مجلس الوزراء، أما في مصر فان الاختصاص ينعقد للنيابة العامة الإدارية ( ).
2. عادة ما يتم استدعاء واستجواب عدد كبير من الموظفين عندما يرتكب الموظف مخالفة إدارية أو مالية ، فالتحقيق غالباً لا يتم مع الموظف وحده، بل يشمل الموظفين الآخرين الذين يرتبط الموظف معهم بحكم عملهم الوظيفي، وذلك من أجل تحديد الموظف الذي يتحمل المسئولية ، فإذا سلمنا بأن التحقيق يؤدي إلى المنع من الترقية، فهذا يعني حرمان جميع هؤلاء الموظفين على الرغم من عدم توجه أية تهمة إليهم، فالأمر لا يتجاوز مجرد جمع بعض المعلومات المتعلقة بالواقعة موضع التحقيق ، وأية معلومات يمكن أن تساعد في كشف أو تحديد من هو المسئول عن المخالفة المرتكبة ( ).
3. أن النتيجة التي يفضي إليها التحقيق مع الموظف تتمثل في احتمالين لا ثالث لهما، فإما أن يتم وقفه عن العمل،أو لا يوقف، ويترتب على الوقف المنع من الترقية، فإذا سلمنا بأن مجرد التحقيق مع الموظف يترتب عليه منعه من الترقية ، فإننا نساوي بين الموظف الذي يجري معه تحقيق ويوقف عن العمل ، وبين الموظف الذي يحقق معه دون أن يتم إيقافه عن العمل ، وعلى هذا الأساس يصبح النص بحظر ترقية الموظف الموقوف لغواً لا فائدة منه ، مادام المنع من الترقية يتحقق تلقائياً بمجرد التحقيق مع الموظف ( ).
4. أن الموظف الذي يجري معه تحقيق دون وقفه عن العمل يحصل على الترقية حتى أثناء التحقيق ، ما لم يوقع عليه الجزاء المانع من الترقية ، وقد يرقى ثم توقع عليه عقوبة أشد من تلك التي توقع على مثيله الموقوف عن العمل ، ومع ذلك يحرم الأخير من الترقية ، ويحصل عليها الأول على الرغم من الفارق الكبير في العقوبة ، والسبب في ذلك يعود إلى أن الأول يحقق معه فقط ، بينما الآخر موقوف عن العمل ( ).
5. إن المشرع لو أراد أن يرتب على مجرد التحقيق مع الموظف ذات الآثار المترتبة على المحاكمة، ومنها الحيلولة دون ترقيته، لنص صراحة على ذلك مثلما نصت بعض التشريعات الخاصة ( ).
6. أن الإحالة إلى المحاكمة سواء كانت تأديبية أو جنائية عادة ما تكون مرتبطة بطريقة أو بأخرى بوقف الموظف عن العمل ( ) ،حيث نص المشرع الأردني صراحة على وجوب وقف الموظف عن العمل بقرار من الوزير في حالتين( ) وهما: الأولى: إذا تم إحالة الموظف من الدائرة التي يعمل بها إلى المجلس التأديبي أو للمدعي العام أو للمحكمة لارتكابه مخالفة مسلكية أو جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو بواجبات الوظيفة. والثانية: إذا تم إحالة الموظف للمحكمة من قبل المدعي العام لارتكابه جنحة أو جناية مخلة بالشرف، ومجرد إحالة الموظف إلى المجلس التأديبي أو إلى القضاء يترتب على ذلك عدم النظر في ترقيته في التشريع الأردني( ).
وأخيرا ، لابد من الإشارة إلى إن اجتهاد محكمة العدل العليا مستقر على إن قرار الإحالة إلى المجلس التأديبي يخضع لرقابة المحكمة ( )، وتقرر إلغاء قرار الإحالة إذا بني على وقائع غير صحية ( ).


المبحث الثاني
الإحالة إلى المحاكمة وأثرها في ترقية الموظف العام

إن الإحالة إلى المحاكمات التأديبية أو الجزائية ، وما ينجم عن ذلك من اتخاذ بعض الإجراءات الاحتياطية ككف يد الموظف عن العمل (الوقف الاحتياطي) تشكل مانعا من موانع الترقية ، لان الترقية تحمل في طياتها معنى التكريم ، والثقة في الموظف المرقى ، ولا يتفق مع هذا المعنى إحالة الموظف إلى المحاكمة الجنائية أو التأديبية أو وقفه عن العمل. ( )
وسوف نبين في المطلبين التاليين مدى تأثير المحاكمة أو الوقف عن العمل على ترقية الموظف العام.
المطلب الأول
الإحالة إلى المحاكمة التأديبية أو الجزائية

لقد اعتبر المشرع الأردني إحالة الموظف إلى القضاء أو المجلس التأديبي مانعا من موانع الترقية ، فلا يجوز – في هذه الحالة- النظر في ترقية الموظف إذا كان مستحقا للترقية إلا بعد صدور القرار القضائي أو التأديبي القاضي ببراءته أو عدم مسؤوليته، و بعد أن يكتسب الحكم الدرجة القطعية ( ).
ويلاحظ أن المشرع الأردني حرم الموظف من الترقية إذا كان محالا إلى المجلس التأديبي ( ) ، أو إلى القضاء، وكلمة القضاء تمتد لتشمل كافة المحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها لأنها جاءت مطلقة ، والمطلق يجري على إطلاقه ، وقد جاء موقف المشرع الأردني مطابقا لموقف المشرع المصري حيث قرر في المادة (87) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1987 حرمان الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو المحاكمة الجنائية من الترقية .
أما موقف المشرع الفرنسي فقد كان مغايرا لموقف المشرعين الأردني و المصري ، فلم يحرم الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية أو الموقوف عن العمل من الترقية ، وإن كان يسمح بتأخيرها ، فالأمر متروك للسلطة التقديرية للإدارة ( ) .
والتساؤل الذي يطرح نفسه: متى يعتبر الموظف محالاً للمحاكمة التأديبية أو الجنائية، حتى نعتبر الإحالة مانعا من موانع الترقية ؟
لقد اعتبر المشرع المصري الموظف محالاً إلى المحاكمة من تاريخ إقامة الدعوى التأديبية بحقه ، لكنه اشترط تقديم طلب من قبل الجهة الإدارية أو الجهاز المركزي للمحاسبات أو النيابة الإدارية لإقامة هذه الدعوى ( ).وتتم إحالة الموظف إلى المحاكمة التأديبية من قبل النيابة العامة الإدارية وتقوم بهذه الإحالة من تلقاء نفسها ، أو بناء على طلب من الجهة الإدارية ، وذلك في حالة المخالفات الإدارية ، إما في حالة المخالفات المالية فإن النيابة الإدارية تقوم بإجراء الإحالة ، أما من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات ( ).
أما المشرع الأردني فلم يحدد تاريخاً معيناً لإحالة الموظف إلى المجلس التأديبي أو المدعي العام أو المحكمة ، وقد حدد المشرع الجهات التي تحيل الموظف إلى المحكمة التأديبية أو الجزائية ، فيحال الموظف إلى المجلس التأديبي من قبل وزير الدائرة التي يعمل بها الموظف، ويحال إلى المدعي العام أو المحكمة من قبل الوزير أو المجلس التأديبي إذا تبين للمجلس التأديبي- أثناء المحاكمة – بان المخالفة التي أسندت للموظف تنطوي على جريمة جزائية ( ) .
ونلاحظ أن المشرع المصري قد نص صراحة على أن الموظف يعتبر محالاً إلى المحاكمة من تاريخ إقامة الدعوى بحقه ، في حين نجد إن المشرع الأردني لم ينص بشكل واضح على هذا الأمر ، وان كانت المحكمة الإدارية العليا المصرية اعتبرت إن الإحالة إلى المحكمة تتم بمجرد صدور أمر الإحالة من الجهة المختصة ( ).
وقد طرح جانب من الفقه تساؤلا آخر حول مدى جواز حرمان أو منع الموظف من الترقية أو تأجيل النظر فيها مرتين متتاليتين ؟ بمعنى أنه من الممكن أن يتعرض الموظف للمنع مرتين ،مره إذا أحيل إلى المحاكمة الجنائية ، وأخرى إذا أحيل إلى المحاكمة التأديبية.
جانب من الفقه قال بأن الإحالة الثانية ليس لها أي أثر، ولا يترتب عليها حظر الترقية و لا تحول دون ترقية الموظف، لأنه ليس من العدالة أن يتحمل الموظف هذا الأثر مرتين عن فعل واحد ( ) .
ولكن الرأي الراجح ، والذي يتوافق ويتلاءم مع النص القانوني، يرى أن الإحالة إلى المحاكمتين يعتبر سبباً مستقلاً لعدم الصلاحية المؤقتة للترقية ، أي إن إحالة الموظف إلى المحاكمة مرتين يؤثر على ترقيته في حالة الإحالة الأولى وكذلك في الإحالة الثانية( ) .
ويلاحظ أن المشرع المصري قد ساوى بين الإحالة للمحاكمة التأديبية والإحالة للمحاكمة الجنائية وبين الوقف عن العمل ، وجعل لهما جزاءً واحداً يتمثل في تأجيل الترقية طوال تلك الفترة التي يقضيها الموظف محالاً إلى المحاكمة أو موقوفاً عن العمل ( ) ، وهذا ما سار عليه المشرع الأردني ، وإن لم يربط بينهما بشكل مباشر ( ) .
وفي حالة إحالة الموظف إلى المحاكمة اوجب المشرع المصري حجز وظيفة شاغرة ، كي يتم ترقية الموظف إليها في حال عدم إدانته أو إذا وقع عليه جزاء الإنذار أو إذا عوقب بجزاء الخصم أو إذا تم وقفه عن العمل لمدة لا تتجاوز خمسة أيام( ). حيث يتم حجز تلك الوظيفة لمدة سنة واحدة فقط ، و يتم احتساب أقدميه الموظف في الوظيفة المرقى إليها ، كما لو لم يتم إحالته إلى المحاكمة ، ومن التاريخ المعتمد قبل الإحالة .
ومن جانبه اوجب المشرع الأردني ترك إحدى الدرجات الشاغرة من أجل ترقية الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجزائية في حال صدور قرار ببراءته أو إذا حكم بعدم مسئوليته من التهمة الجزائية أو المسلكية ، وقد اعتبر المشرع ترقيته( ترفيعه) من تاريخ ترقية الموظف الذي يتساوى معه في حق الترقية، والذي كان قد رقي قبل صدور القرار القضائي أو التأديبي ( ).
يلاحظ أن المشرعين الأردني و المصري قد تطلبا حجز وظيفة للموظف الذي تتم إحالته إلى المحاكمة ، ولكنَّ المشرع المصري حدد مدة حجز تلك الوظيفة بسنة واحدة، وإذا طالت مدة الوقف لأكثر من سنة ، فإن الترقية تضيع على الموظف ، ولكن يجوز ترقيته إذا كانت درجته خالية بشرط فوات المدة المانعة من الترقية ( ). بينما لم يحدد المشرع الأردني مدة لحجز الوظيفة ، وحسناً فعل في هذا الخصوص ، فقد تطول مدة الإحالة للمحاكمة أو الوقف عن العمل وتتجاوز السنة ، وفي هذه الحالة فإن الموظف البريء لن يتضرر من عدم ترقيته في الموعد المحدد .
وفي الواقع نجد أن المشرع المصري كان أكثر إنصافاً من المشرع الأردني بخصوص عدم اعتبار العقوبات أو الجزاءات البسيطة كالإنذار ما نعا من موانع الترقية، إذا ما تم توقيعها على الموظف فإنها تساوي الحكم ببراءته، ويترتب عليها حجز الوظيفة التي كان سيرقى إليها الموظف المتهم ، فالمشرع المصري كان يقصد من وراء ذلك تحقيق العدالة بالنسبة لمن اتهم في جريمة تأديبية وكان جرمه بسيطاً لا يستحق العقاب الصارم ( )، خلافا لموقف المشرع الأردني الذي اعتبر الإدانة مانعا من مونع الترقية سواء أدين الموظف بعقوبة جسيمة أم عقوبة بسيطة .
وفي كل الأحوال ، يعتبر القرار الصادر بترقية الموظف المحال للمحاكمة قراراً معلقاً على شرط ، ويتمثل هذا الشرط بإثبات عدم إدانة هذا الموظف ، فنفاذ هذا النوع من القرارات وتحقق آثارها يكون مرهوناً بتحقيق الشرط الذي علق عليه قرار الترقية وهو عدم الإدانة ( ).

وأخيرا، يلاحظ أن المشرع الأردني حرم الموظف المحال إلى القضاء من الترقية، وكلمة القضاء تمتد لتشمل كافة المحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها لأنها جاءت مطلقة، والمطلق يجري على إطلاقه.
ونحن نجد بأن موقف المشرع الأردني منتقد وغير محمود ،لان الموظف قد يحال إلى القضاء بجرائم غير ذات اثر على وضعه الوظيفي كالمخالفات ، فمن غير المعقول أن يرتب المشرع على مجرد المحاكمة أثارا اخطر من الحكم بالادانه فيها ؟ لذا يتوجب الربط ما بين هذا النص و النصوص الأخرى الموجودة في نظام الخدمة المدنية والتي أوجبت عزل الموظف العام في حالة إدانته في جناية أو جريمة مخلف بالشرف(المادة 171)، أي يجب أن تكون الإحالة المانعة من الترقية هي الإحالة إلى المحاكمة الجنائية في جناية أو جريمة مخلفة بالشرف ( )، وعليه فأننا نقترح إضافة العبارة التالية : (( في جناية أو جنح مخلة بالشرف )) بعد عبارة (( إذا أحيل الموظف إلى القضاء)) الواردة في مطلع المادة (82) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 .
هناك جانب من الفقه استلزم بان تكون الجريمة التي يحال الموظف بسببها إلى المحاكمة الجنائية وتؤدي إلى حرمانه من الترقية، مؤثرة في وضعه الوظيفي ، وأن تكون وثيقة الصلة بحياة الموظف الوظيفية ، أما إذا وقعت في نطاق حياته الخاصة دون أن يكون لها أثر على حياته الوظيفية ، ففي هذه الحالة فإن إحالة الموظف للمحاكمة الجنائية لا تحول دون ترقيته ( ).
ونحن نجد بأن ما ذهب إليه أصحاب هذا الاتجاه ، محل نظر، فالموظف قد يرتكب عملاً جرمياً خارج أوقات الدوام الرسمي، وبعيداً عن عمله الوظيفي ، أي في مجرى حياته الخاصة، ويشكل هذا الفعل إخلالا بشرف الوظيفة وكرامتها، لذا يجب النظر إلى مدى تأثير هذا الفعل على الوظيفة، هل له انعكس سلبي على الوظيفة أم لا ؟؟ إذا كان لهذا الفعل اثر سلبي ،عندها نقول بان الجريمة مؤثرة في وضعه الوظيفي حتى لو ارتكبت في مجرى حياته الخاصة .

المطلب الثاني
الوقف عن العمل (الوقف الاحتياطي)

الوقف عن العمل إما يتم بقوة القانون دون حاجة إلى صدور قرار أو حكم بشأنه ، كما في حالة الحبس الاحتياطي أو جاء تنفيذا لحكم جنائي ( )، أو يتم بقرار من السلطة المختصة كإجراء وقائي ، ويقصد به إسقاط ولاية الوظيفة عن الموظف إسقاطاً مؤقتاً ، مما يؤدي إلى نزع سلطاته الوظيفية وعدم قيامه بمباشرة أعمالها، فالموظف الذي يتهم، تكف يده عن الأعمال الموكولة إليه حفاظاً على الصالح العام، وحتى يتم إجراء التحقيق بجو يسوده الهدوء، ويكون خالياً من المؤثرات التي قد يمارسها الموظف المتهم لو لم يتم كف يده عن العمل ( ).
وعلى أي حال ، فان منح السلطة التأديبية حق وقف الموظف عن العمل يجب ألا يكون حقا مطلقاً ، ويجب إحاطته بضمانات تكفل عدم إساءة استعماله ( ). فلا يجوز مثلا وقف الموظف عن العمل في حال انقضاء الدعوى التأديبية بالتقادم وتقول محكمة العدل العليا بهذا الشأن ((.... من الثابت من الأوراق ومرافعة مساعد رئيس النيابة العامة الإدارية إن المخالفات المنسوبة للمستدعي حدثت قبل عام 1992 وانه لم تجر منذ ذلك التاريخ أي ملاحقة أو شكوى ضد المستدعي خلال الثلاث سنوات اللاحقة فانه يقتضي إسقاط الدعوى التأديبية عن المستدعي ولا يجوز ملاحقته بالمخالفات المنسوبة إليه ... وبما إن قرار وقف المستدعى عن العمل مرتبط بقرار إحالته إلى المجلس التأديبي وتوصلت المحكمة إلى إن قرار الإحالة إلى المجلس التأديبي مخالف للقانون فيتوجب والحالة هذه اعتبار قرار وقف العمل مخالف للقانون ، فتقرر المحكمة إلغاء القرارين المشكو منهما ...)) ا( ).
وفي نظام الخدمة المدنية الأردني يتم إيقاف الموظف عن العمل وجوبيا من قبل الوزير، ولا يؤثر في سلامة القرار أن يكون كف يد الموظف كان بطلب من المدعي العام( ) ، ويتم وقف الموظف العام عن العمل في حالتين وهما: ( ) : إذا تم إحالة الموظف من دائرته ( وحدته) إلى المجلس التأديبي أو المدعي العام أو المحكمة لارتكابه مخالفة مسلكية أو جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو بواجبات الوظيفة ، أو ذا تم إحالته من المدعي العام لارتكابه جنحة أو جناية مخلة بالشرف، ومجرد إحالة الموظف إلى المجلس التأديبي أو القضاء يترتب عليه عدم النظر في ترقيته في التشريع الأردني( ).
ويلاحظ إن المشرع الأردني لم يحدد مدة معينة للإيقاف عن العمل، ومسلك المشرع الأردني في عدم تحديده مدة للوقف الاحتياطي منتقد، فالوقف الاحتياطي هو إجراء وقائي، وليس عقوبة بحد ذاتها، وطابع هذا الإجراء هو التأقيت وليس الديمومة، لذلك نتمنى على المشرع الأردني أن يقوم بتعديل نص المادة [149] بحيث يحدد مدة للوقف الاحتياطي، ونقترح أن لا تزيد على ثلاثة أشهر، كون هذه المدة كافية لتحقيق الهدف الذي شرع من أجله هذا الوقف. وعليه فإننا نقترح إضافة فقرة جديدة للمادة (149 ) بحيث تكون كالتالي:ج- يجب أن لا تتجاوز مدة الوقف 90 يوما.
وعلى أي حال، فان المشرع الأردني اوجب على المجلس التأديبي أن يصدر قراره في الدعوى التأديبية خلال مدة لا تزيد على تسعين يوما ، مع ذلك فان هذه المدة ، تعتبر مدة تنظيمية غير ملزمة ، ولا يترتب على تجاوزها البطلان ا( ).
وقد عالج المشرع الأردني مسألة وقف الموظف عن العمل في المادة (149) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 ، أي في الفصل الخاص بموضوع الإجراءات والعقوبات التأديبية ، ولم ينص صراحة في تلك المادة على حرمان الموظف الموقوف من الترقية ، ولكن يستفاد ضمناً بأن الموظف الموقوف عن العمل هو من تتم إحالته إلى المجلس التأديبي أو إلى المحاكمة الجزائية ، وهنا يؤخذ على المشرع الأردني بأنه عالج هذا الأمر بنصوص متفرقة تحتاج إلى إعادة تحليل وربط من جديد ليسهل تفسيرها ، وكان من الأفضل معالجتها في مادة واحدة أسوة بالمشرع المصري، أو في فصل واحد على أقل تقدير .
وقد فرق الديوان الخاص بتفسير القوانين في الأردن ، وبموجب قراره رقم [12] لسنة 1991 الصادر بتاريخ 3/10/1991، ما بين الجرائم التي يرتكبها الموظف في مجرى حياته الخاصة، دون أن يكون لها ارتباط بالسلوك الوظيفي، أو بواجباته وغيرها من الجرائم، حيث يجوز وقفه عن العمل في النوع الثاني دون الأول، وقد جاء في هذا القرار ما يلي( ) "..أما إن كانت جريمة القتل القصد قد ارتكبها الموظف خارج نطاق الوظيفة ، وفي مجرى حياته الخاصة ، فلا تشكل في هذه الحالة جريمة مسلكية ، وبالتالي فإن مجرد ملاحقته جزائياً أمام القضاء من قبل النيابة لا يوجب تطبيق المادة [139]....."
ونحن نجد بأن ما ذهب إليه الديوان الخاص بتفسير القوانين في هذا القرار، لا يتفق وصحيح القانون، فالموظف قد يرتكب عملاً جرمياً خارج أوقات الدوام الرسمي، وبعيداً عن عمله الوظيفي، أي في مجرى حياته الخاصة، ويكون هذا العمل مخلاً بشرف الوظيفة وكرامتها، كارتكاب جريمة الاحتيال أو إساءة الائتمان، وفي هذا الفرض فإن الموظف يرتكب جريمة مخلة بالشرف والأخلاق العامة ، وفي نفس الوقت فإنه ارتكب مخالفة مسلكية تستوجب العقاب.
وعلى أي حال ، لقد تبنت محكمة العدل العليا التفسير المتقدم حيث قضت (( بأن قرار وقف الموظف عن العمل مرتبط بالحالة التي يكون فيها الموظف عرضة للملاحقة المسلكية ، ويخرج عن ذلك الجرائم التي يرتكبها الموظف في مجرى حياته الخاصة دون أن يكون لها ارتباط بالسلوك الوظيفي أو الواجبات الوظيفية( ) ..
أما المشرع المصري فقد قرر في المادة (87) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1987 حرمان الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو المحاكمة الجنائية أو الموقوف عن العمل من الترقية ، كما حدد في المادة (83) من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1978 الجهة المختصة بوقف الموظف عن العمل ، وهذه الجهة هي السلطة المختصة أو مدير النيابة العامة بشرط إلا تزيد مدة التوقيف على ثلاثة أشهر ، ويجوز تمديد تلك الفترة بقرار من المحكمة التأديبية .
أما بخصوص موقف المشرع الفرنسي فقد جاء مختلفا ، فالوقف عن العمل في حد ذاته لا يعتبر جزاءً تأديبياً ( )، فالموظف يبقى محتفظاً بحقه في الترقية حتى وإن كان موقوفاً عن العمل احتياطياً ( )، فالإيقاف عن العمل في فرنسا هو إجراء تقوم به الجهة أو السلطة التأديبية المختصة ضد الموظف الذي يرتكب مخالفات تتعلق بالوظيفة العامة أو بارتكابه إحدى الجرائم .( )

المبحث الثالث
الجزاءات التأديبية وأثرها في ترقية الموظف العام
إن الاتجاه التأديبي الغالب في مجال التجريم هو عدم خضوع الجرائم التأديبية إلى التقنين، بل يترك الأمر إلى السلطة التقديرية للإدارة، ولا يخضع للقاعدة الشرعية المتعارف عليها في القانون الجنائي ، لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على نص( ).
أما في مجال العقاب، فان الأمر جد مختلف، حيث تتقيد السلطة التأديبية بالجزاءات الواردة بالقانون على سبيل الحصر، فلا تملك تلك السلطة أن تفرض جزاءً لم ينص عليه القانون، بسيطاً كان أم شديداً أو حتى فرض جزاء أشد من الحد المقرر له ، فسلطة التأديب لا تملك أن تبتدع جزاءات جديدة ، كون الجزاءات محددة بموجب القانون( ).
هذا وقد طبق القضاء الإداري مفهوم الشرعية في الكثير من أحكامه، فقد قضى مجلس الدولة الفرنسي بأنه لا يجوز توقيع عقوبة غير منصوص عليها في القانون، فالسلطة التأديبية حرة في اختيار العقوبة التي توقعها بشرط أن تكون من بين العقوبات الواردة بنص القـانون، فلا يمكن توقيع عقوبة غير منصوص عليها في القانون، ولو كانت أقل جسامة( ). وقضى كذلك بأن عقوبة الحرمان من الأجر ليست مقررة في أي نص قانوني ومن ثم لا يجوز توقيعها( ).
وقضت المحكمة الإدارية العليا المصرية بأن الإبعاد من أعمال التدريس عقوبة لم ينص عليها القانون رقم 42 لسنة 1963، الخاص بنظام المعاهد العليا والكليات التابعة لوزارة التعليم العالي، في المادة 32 منه المتعلقـة بالتأديب( ).
وبدورها أكدت محكمة العدل العليا الأردنية مبدأ الشرعية في الكثير من أحكامها، وقضت بأنه : "..لا يجوز لأي سلطة تأديبية فرض عقوبة حرمان المستدعى من الانتفاع بخدمات صندوق التأمين الصحي لأنها ليست من عداد العقوبات التأديبية المنصوص عليها في قوانين أو أنظمة سلطة الكهرباء.." ( ). وقضت أيضاً بأنه : "لا يعتبر التنبيه من العقوبات التأديبية المدرجة في المادة 19 من نظام موظفي البلديات رقم 1 لسنة 1955 التي تتدرج من الإنذار حتى العزل...." ( ).
ومما لاشك فيه ، إن للجزاءات التأديبية اثأر مباشرة وغير مباشرة على وضع الموظف الوظيفي ، ويأتي على رأس هذه الآثار حرمانه من الترقية في بعض الحالات ، سواء تم ذلك كعقوبة أصلية أم عقوبة تبعية ، ولكن موقف المشرعين لم يكن موحدا في التعاطي مع هذا الأمر ، فالمشرع الانجليزي مثلا لم يرخص للسلطة التأديبية بتوقيع عقوبة المنع من الترقية ( ). في حين نجد إن المشرع الفرنسي ينص صراحة في لمادة (30) من الأمر رقم (244) لسنة 1959 على اعتبار الشطب من قائمة الترقية كعقوبة أصلية تملك السلطة التأديبية توقيعها بحق الموظف ، فالتشريعات الوظيفية الفرنسية لا تنص على حرمان الموظف من الترقية في غير حالات الجزاءات التأديبية الأصلية ( )، ومن حيث المبدأ العام فإن تأخير الترقية أياً كانت التسمية يعتبر إجراء تأديبي ( ) . وقد شايع المشرع المغربي المشرع الفرنسي في هذا الاتجاه ، حيث اعتبر الحذف من لائحة الترقية عقوبة أصلية تملك السلطة التأديبية توقيعها على الموظف الذي تثبت مسؤوليته عن ارتكاب الجريمة التأديبية ( ).
وعليه ، لابد من بيان موقف كل من المشرع المصري والأردني في المطلبين التاليين:

المطلب الأول
موقف المشرع المصري

لقد رتب المشرع المصري على توقيع الجزاء التأديبي على الموظف آثاراً تبعية غير الآثار المباشرة للجزاء التأديبي ، وتتمثل هذه الآثار بحرمان أو منع الموظف من الترقية لفترة زمنية معينة ، وحسب درجة الجزاء المُوقع ( ).
حيث اتبعت قوانين التوظيف المتعاقبة قاعدة مفادها حرمان الموظف من الترقية ، إذا وقعت عليه بعض العقوبات التأديبية ( )، فعقوبة الحرمان من الترقية كقاعدة عامة – في القانون المصري – لا تكون إلاّ كعقوبة تبعية تتم بقوة القانون باستثناء الحالة التي نصت عليها المادة (80) من قانون العاملين المدنين بالدولة رقم (47) لسنة 1978 ، والتي تفيد بجواز توقيع عقوبة المنع من الترقية كعقوبة أصلية لمدة لا تتجاوز السنتين ( ).
وقد نص المشرع المصري في المادتين(85) و(86) من قانون العاملين المدنين بالدولة رقم (47) لسنة 1978، على عدم جواز النظر في ترقية العامل الذي وقع عليه بعض الجزاءات إلا بعد انقضاء الفترات التالية وتحسب فترات التأجيل من تاريخ توقيع الجزاء، ولو تداخلت في فترة أخرى مترتبة على جزاء سابق :
1. ثلاثة أشهر في حالة الخصم من الأجر، أو الوقف عن العمل لمدة لا تزيد على خمسة أيام إلى عشرة.
2. ستة أشهر في حالة الخصم من الأجر، أو الوقف عن العمل لمدة 11 يوماً إلى 15 يوماً.
3. تسعة أشهر في حالة الخصم من الأجر، أو الوقف عن العمل لمدة تزيد على خمسة عشر يوماً وتقل عن ثلاثين يوماً .
4. سنة في حالة الخصم من الأجر، أو الوقف عن العمل مدة تزيد على ثلاثين يوماً، أو وفي حالة توقيع جزاء خفض الأجر .
5. مدة التأجيل أو الحرمان في حالة توقيع جزاء تأجيل العلاوة أو الحرمان من نصفها.
6. عند توقيع جزاء الخفض إلى وظيفة أدنى . ولا يجوز النظر في ترقيته إلا بعد مضي سنة ونصف من تاريخ صدور الحكم بتوقيع الجزاء ، وإذا وقع على العامل جزاء الخفض إلى وظيفة أدنى مع خفض الأجر، فلا يجوز النظر في ترقيته ، إلا بعد مضي سنتين من تاريخ صدور الحكم بتوقيع الجزاء( ).
وبعد دراسة وتحليل النصين المتقدمين(المادة (85) و المادة (86) من قانون العاملين المدنين بالدولة رقم (47) لسنة 1978) نجد مايلي :
1. أن المشرع المصري رتب على توقيع العقوبة التأديبية عقوبة أخرى تبعية تتمثل في حرمان الموظف من الترقية لمدة معينة، و أن المنع من الترقية يكون نتيجة توقيع تلك الجزاءات وموقوت بمدة محددة ، فلا يمكن أن يكون الحرمان من الترقية إلا وقتياً ، وذلك لعدة اعتبارات منها مقتضيات المصلحة العامة التي تتطلب حفز الموظفين وتشجيعهم على أداء العمل ، وعدم بث روح اليأس في نفوسهم ، مما يؤدي إلى عدم قيامهم بأعمالهم بشكل مُرْضٍ ( ).
2. أن العقوبة التبعية التي تترتب على توقيع العقوبة التأديبية الأصلية هي عقوبة عمياء غير مبصرة ، لأنها تصيب بعض الموظفين دون البعض الآخر ، بمعنى أن المشرع تطلب عند توقيع عقوبة تأديبية أصلية على الموظف أن تكون هنالك عقوبة تكميلية لها تتمثل في حرمان الموظف من الترقية لمدة معينة حددها المشرع سلفاً ، كما أن هذه المدد قد تطول أو تقصر حسب جسامة العقوبة الموقعة ، ووصف العقوبة التكميلية أو التبعية بالعمياء يرجع إلى عدم تمييزها بين الموظف الذي تم ترقيته حديثاً والموظف الذي لم يُرَقَّ بعد وينتظر صدور قرار ترقيته ، أي إن هنالك موظفين تم توقيع عقوبة تأديبية أصلية عليهما معاً ، أحداهما مرقى حديثاً وآلاخر على وشك الترقية ، ففي مثل هذه الحالة فإن الموظف الأول لن يضار بتأجيل الترقية الخاصة أو المتعلقة به ، لكونه لن يرقي إلا بعد فوات مدة تتجاوز المدة التي حددها المشرع سلفاً ومنع ترقيته خلالها . والمنطق والظروف العادية تشير إلى أن العقوبة التكميلية لن تطبق عليه ، في حين أن العقوبة التبعية سيكون لها أثر بالغ القسوة على الموظف الآخر الذي كان ينتظر الترقية ، وكان مستكملاً لشروطها وقت صدور العقوبة التأديبية . وحتى تكون العقوبة التكميلية مبصرة نقترح بان يوكل للسلطة التأديبية المختصة مهمة ترتيب توقيع العقوبة التبعية ، بحيث تقوم بدراسة ظروف كل موظف على حدة حتى تتمكن من تقدير الآثار الناجمة عن تأخير الفصل في الجرائم التأديبية، مما يحول دون ترك الموظف تحت رحمة الظروف التي قد تعرضه لآثار بالغة القسوة ، ولم تخطر ببال أحد ولا جدوى أو فائدة من ورائها ( ) ،
و نعتقد بأنه من الأفضل أن يتم معالجة الآثار المترتبة على العقوبة التأديبية الأصلية بطريقة أخرى تتمثل في ألا يكون لها أثر على حرمان الموظف من الترقية، وذلك بإعادة صياغة النصوص القانونية والاكتفاء بنصوص قانونية واضحة تمنع ترقية الموظف كعقوبة أصلية لا تكميلية أو تبعية ، وربما يمثل هذا الطرح حلاً جذرياً للعواقب الوخيمة التي تترتب على العقوبة التبعية ، وبالتالي يتساوى جميع الموظفين عند تطبيق العقوبة التأديبية الأصلية عليهم ، سواء من حيث استحقاق الجزاء العادل ، أو من حيث الأثر المترتب عليه .
3. أن مدة تأجيل الترقية مرتبطة بشكل مباشر بمقدار الجزاء الموقع ، فإذا كان الجزاء خفيفاً أو بسيطاً ، فإن مدة التأجيل تقل ، أما إذا كان الجزاء شديداً فالمدة المتعلقة بالتأجيل تزيد ، ويلاحظ أن المشرع قد ربط بشكل تلقائي بين الزيادة المترتبة على شدة الجزاء والزيادة المتعلقة بمدة تأجيل الترقية ، حيث جعل شدة العقوبة سبباً رئيسياً ومباشراً في زيادة مدة التأجيل من الترقية ، وفي أكثر من نوع من أنواع العقوبات التأديبية الأصلية .
4. أن العقوبة التبعية التي تؤدي إلى حرمان الموظف من الترقية مدة معينة ، لا يتم فرضها على الموظفين من شاغلي الوظائف العليا، فهي تفرض فقط على صغار الموظفين ، فالمشرع المصري نص صراحة على الجزاءات التي يمكن توقيعها على شاغلي الوظائف العليا وليس من بينها حرمان الموظف من الترقية مدة معينة ( )،ونحن نجد بان التمييز بين طوائف الموظفين لا أساس لـه من القانون، وفيه خرق لمبدأ المساواة، والعدالة تقتضي أن تكون الجريمة هي الأساس في تحديد العقاب ، وليس المركز الوظيفي للموظف، وعلو مركزه في السلم الوظيفي .
5. لا يوجد في التشريع المصري إلا عقوبة تأديبية أصلية واحدة تؤدي إلى الحرمان من الترقية وهي : " تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنتين " ( ) ، وتطبق فقط على الموظفين الذين يشغلون وظائف غير تلك التي يشغلها شاغلو الوظائف العليا( صغار الموظفين )، وتعتبر هذه العقوبة من العقوبات المستحدثة في القانون الحالي، حيث لم تنص عليها القوانين السابقة ، بل كانت تعتبر من العقوبات التبعية لبعض العقوبات التأديبية الأصلية ،ويلاحظ أن من توقع عليه هذه العقوبة لا يستحق الترقية بعد انقضاء السنتين تلقائياً ، بل إن الأمر متروك لتقدير السلطة الإدارية المختصة ، فهي التي تقرر مدى صلاحية الموظف للترقية لاسيما إذا كانت الترقية بالاختيار .
6. لا يؤجل استحقاق الترقية في حالة الجزاءات التأديبية البسيطة كالإنذار والخصم من الأجر أو الوقف عن العمل لمدة تقل عن خمسة أيام وذلك بسبب بساطة العقاب .
7. أن الترقية المحظورة كعقوبة تبعية تمتد لتشمل جميع أنواع الترقيات بمختلف تسمياتها ، سواء كانت ترقية بالأقدمية أو بالاختيار، حيث جاء النص مطلقاً، والمطلق يجري على إطلاقه، ولا يجوز تقييده أو تخصيصه، وبالتالي فإن تأجيل الترقية بسبب توقيع الجزاءات التأديبية يشمل كافة أنواع الترقية بدون تخصيص ( ).
8. أن بعض الجزاءات تجعل من كيفية احتسابها أمراً غاية في الصعوبة مثل كيفية حساب حالة تأجيل العلاوة الدورية أو الحرمان منها ، إذ إن تطبيق النصوص بشكل حرفي يؤدي إلى التفاوت في مدة الحرمان من حالة إلى أخرى تبعاً لموعد حلول العلاوة الدورية ، فإذا كان الموعد بعد مدة قصيرة من تاريخ الحكم التأديبي كان اثر العقوبة على وضع الموظف أخف مما لو كان ميعاد استحقاق العلاوة بعد مدة طويلة من صدور الحكم ، وهذا لاشك أمر لم يُردْهُ المشرع ولا يتفق مع إرادته، وعلى هذا الأساس ذهبت المحكمة الإدارية العليا في مصر إلى أن حساب فترة التأجيل في حالة الحرمان من العلاوة أو تأجيلها يكون من تاريخ توقيع الجزاء التأديبي دائماً ( ).
9. إذا أصدرت الجهة الإدارية المختصة قراراً بترقية الموظف قبل انقضاء المدة المحددة لتأجيل ترقيته بسبب توقيع عقوبة تأديبية عليه ، فإن قرارها هذا يعتبر قراراً إدارياً مخالفاً لنص القانون ، وبالتالي ينبغي عليها سحبه قبل فوات ميعاد الستين يوماً ، وإلا أضحى قراراً سليماً لا يجوز سحبه أو إلغاؤه بعد فوات المواعيد المقررة قانونياً للسحب أو الإلغاء والمحدد بستين يوماً من تاريخ صدوره .

المطلب الثاني
موقف المشرع الأردني

لقد نصت معظم أنظمة الخدمة المدنية المتعاقبة على اعتبار الحرمان من الترقية عقوبة من العقوبات التأديبية التي يمكن للسلطة التأديبية أن توقعها على الموظف المذنب ، ولكن المشرع الأردني عدل عن هذا المسلك في نظام الخدمة المدنية الجديد رقم 30 لسنة 2007، حيث تخلى عن توقيع عقوبة الحرمان من الترقية ، سواء كعقوبة أصلية أو كعقوبة تبعية ، ولا يوجد في هذا النظام أي نصوص قانونية تفيد بتوقيع عقوبة تبعية أو تكميلية تؤدي إلى حرمان الموظف من الترقية ، فالعقوبات التأديبية الأصلية لا يترتب عليها عقوبة تبعية تؤدي إلى حرمان الموظف من الترقية أو تأجيلها بمدة زمنية معينة ، كما كان سائداً في الأنظمة السابقة( ) .
ولم يميز المشرع الأردني موظفي الفئة العليا عن غيرهم من طوائف الموظفين، فالعقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على موظفي الفئة العليا هي ذات العقوبات التي توقع على باقي الموظفين، هذا خلافا لموقف المشرع المصري والذي ميز شاغلي الوظائف العليا عن باقي الموظفين ، حيث حظر توقيع بعض الجزاءات على موظفي الفئة العليا كعقوبة تأجيل الترقية كما أسلفنا .
ولكن موقف المشرع الأردني في السابق كان قريبا من موقف المشرع المصري ، حيث نص في نظام الموظفين المدنيين رقم (1) لسنة 1958 على تأجيل ترفيع الموظف الذي فرضت عليه بعض العقوبات المنصوص عليها في ذلك النظام ( ) .
كما نص المشرع الأردني في نظام الخدمة المدنية رقم (1) لسنة 1998 على حرمان الموظف من الترقية كعقوبة تبعية، إذا تم توقيع عقوبة تنزيل الراتب بحقه، حيث يترتب على توقيع هذه العقوبة التأديبية الأصلية عقوبة تبعية تتمثل في تأجيل النظر في ترقية الموظف لمدة ثلاث سنوات ( ) ، وإذا تم توقيع عقوبة تنزيل الدرجة فانه يترتب على توقيع هذه العقوبة ،عقوبة تبعيته أخرى وهي تأجيل النظر بالترقية لمدة ثلاث سنوات اعتباراً من تاريخ صدور القرار بالعقوبة التأديبية الأصلية ( ).
ونحن نجد بأن الخطوة التي أقدم عليها المشرع الأردني في نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (30) لسنة 2007 ، والمتمثلة في إلغاء العقوبات التأديبية التبعية تعتبر خطوة رائدة ، ونقلة نوعية في طريق الإصلاح الإداري ، حيث حدد المشرع الأردني الجزاءات التي تملك السلطة التأديبية فرضها على الموظف الذي تثبت مسؤولية عن الجريمة التأديبية ، وبالتالي فإن الغاية من العقوبة تتحقق بمجرد توقيعها ، وهي ردع الموظف وإنزال الجزاء العادل بحقه ، أما بالنسبة للعقوبة التبعية التي تلحق بالعقوبة الأصلية ، فهي عقوبة لا تقوم على أسس سليمة ، أو لا تمثل عدالة حقيقية ، بل تعتبر شديدة القسوة ولا مبرر لفرضها ، ولم يثبت علميا أو عمليا بان فرض عقوبة الحرمان من الترقية – كعقوبة تبعية - من شانه المساهمة في تحقيق الإصلاح الإداري أو تقويم الموظف المخطئ .
وأخيرا، نجد بان القضاء الإداري في كل من مصر والأردن مستقر على إن تأخير الترقية (الترفيع) دون مبرر قانون ، يعتبر قراراً أداريا يستلزم تعويض الموظف عنه . ( ).









الخاتمة
نورد في خاتمة هذا البحث أهم النتائج والتوصيات :
أولا: النتائج:
1. إن إجراء التحقيق الإداري مع الموظف العام لا يؤدي إلى حرمانه من الترقية سواء في الأردن أو في مصر .
2. إن الإحالة إلى المحاكمات التأديبية أو الجزائية ، تشكل مانعا من موانع الترقية ، في النظاميين الأردني و المصري ، ولا يجوز النظر في ترقية الموظف إذا كان مستحقا للترقية إلا بعد صدور القرار القضائي أو التأديبي القاضي ببراءته أو عدم مسؤوليته، كما يجب أن يكتسب ذلك الحكم الصفة القطعية. وهذا على خلاف موقف المشرع الفرنسي، والذي لم يحرم الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية من الترقية .
3. أن المشرعين الأردني و المصري قد تطلبا حجز وظيفة للموظف الذي تتم إحالته إلى المحاكمة ، ولكنَّ المشرع المصري حدد مدة حجز تلك الوظيفة بسنة واحدة ، بينما لم يحدد المشرع الأردني تلك المدة ، وحسناً فعل في هذا الخصوص، فقد تطول مدة الإحالة للمحاكمة أو الوقف عن العمل وتتجاوز السنة ، وفي هذه الحالة فإن الموظف الذي تتم تبرئته لن يتضرر من عدم ترقيته في الموعد المحدد .
4. يعتبر موقف المشرع المصري أكثر عدالة وإنصافاً من المشرع الأردني بخصوص عدم اعتباره للعقوبات أو الجزاءات البسيطة – كالإنذار- مانعا من موانع الترقية، خلافا لموقف المشرع الأردني والذي اعتبر الإدانة مانعا من مونع الترقية سواء أدين الموظف بعقوبة جسيمة أم عقوبة بسيطة .
5. لقد رتب المشرع المصري على توقيع الجزاء التأديبي على الموظف آثاراً تبعية غير الآثار المباشرة للجزاء التأديبي ، وتتمثل هذه الآثار بحرمان أو منع الموظف من الترقية لفترة زمنية معينة ، وحسب درجة الجزاء الموقع حيث اتبعت قوانين التوظيف المتعاقبة قاعدة مفادها ، حرمان الموظف من الترقية كعقوبة تبعية ، إضافة إلى وجود عقوبة واحدة أصلية تحرم الموظف من الترقية . وهذا خلافًا لموقف المشرع الأردني في نظام الخدمة المدنية الجديد رقم (30) لسنة 2007 ، حيث تخلى عن توقيع عقوبة الحرمان من الترقية ، سواء كعقوبة أصلية أو كعقوبة تبعية ، ولا يوجد في هذا النظام أي نصوص قانونية تفيد بتوقيع عقوبة تبعية أو تكميلية تؤدي إلى حرمان الموظف من الترقية، كما كان سائداً في الأنظمة السابقة، وهذا لاشك موقف محمود يسجل للمشرع الأردني .
6. لم يميز المشرع الأردني موظفي الفئة العليا عن غيرهم من طوائف الموظفين ، فالعقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على موظفي الفئة العليا هي ذات العقوبات التي توقع على باقي الموظفين ، هذا خلافا لموقف المشرع المصري و الذي ميز شاغلي الوظائف العليا عن باقي الموظفين ، حيث حظر توقيع بعض الجزاءات على موظفي الفئة العليا كعقوبة المنع من الترقية ، وهذا التمييز بين طوائف الموظفين لا أساس لـه من القانون ، وفيه خرق لمبدأ المساواة ، فالعدالة تقتضي أن تكون الجريمة هي الأساس في تحديد العقاب، وليس المركز الوظيفي للموظف، وعلو مركزه في السلم الوظيفي .
ثانيا: التوصيات :
1. نتمنى على مشرعنا الأردني إضافة عبارة ((في جناية أو جنح مخلة بالشرف)) بعد عبارة (( إذا أحيل الموظف إلى القضاء)) الواردة في مطلع المادة (82) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007، لان كلمة القضاء الواردة في هذه المادة تمتد لتشمل كافة المحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها لكونها جاءت مطلقة .
2. نتمنى على المشرع الأردني أن يقوم بتعديل نص المادة [149] من نظام الخدمة المدنية بحيث يحدد سقفا لمدة الوقف الاحتياطي، ونقترح إضافة فقرة جديدة للمادة (149) بحيث تكون كالتالي: ج- يجب أن لا تزيد مدة الوقف عن 90 يوما .
3. نتمنى على المشرع الأردني أن يقوم بتعديل نص المادة [82] من نظام الخدمة المدنية بحيث لا تشكل الجزاءات البسيطة كالتنبيه والإنذار و الحسم من الراتب مانعا من موانع الترقية بحيث تضاف عبارة ( أو صدرت بحقه عقوبة لا تتجاوز الحسم من الراتب )) بعد عبارة (( أو الحكم بعد مسؤوليته من التهمة الجزائية أو المسلكية التي أسندت إليه)) .
4. نوصي المشرع المصري بتعديل نص المادة (87) من القانون بحيث يتخلى عن فكرة السنة لحجز وظيفة الموظف المحال إلى المحاكمة.
5. نوصي المشرعين الأردني و المصري الاقتداء بموقف المشرع الفرنسي من حيث عدم اعتبار الوقف الاحتياطي مانعا من موانع الترقية .


قائمة المراجع
أولا: المرجع العربية:

1. د. أحمد السليطي ، ترقية الموظف العام في قطر ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2005 .
2. د. السيد محمد إبراهيم ، شرح قانون العاملين المدنيين الدولة ، دار المعارف، القاهرة ، 1966 .
3. د. أنور رسلان ، وسيط القانون الإداري ، الوظيفة العامة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1997.
4. د.محمد انس قاسم جعفر ، الوظيفة العامة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2007.
5. ـــــــــــ ، نظم الترقية في الوظيفة العامة ومدى أثرها على فاعلية الإدارة ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 1973 .
6. د. توفيق شحاته ، مبادئ القانون الإداري، الجزء الأول ، ط1، دار المطبوعات الجامعية ، القاهرة ، 1955 .
7. د. ثروت محمود محجوب ، التحقيق الإداري ودور النيابة الإدارية فيه ، رسالة دكتوراه ، جامعة عين شمس ، 1994 .
8. د. رمضان محمد بطيخ ، نظم الترقية في الوظيفة الفرنسية ومدى إمكانية استفادة الإدارة المصرية منها ، مكتبة سيد وهبه ، القاهرة ، 1985.
9. د. سعد نواف العنزي ، النظام القانوني للموظف العام ، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، 2007 .
10. د. سليمان الطماوي ، القضاء الإداري ، الكتاب الثالث ، قضاء التأديب ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1995 .
11. ـــــــــ ، ضمانات الموظفين بين النظرية والتطبيق ، مجلة العلوم الإدارية ، العدد الأول ، القاهرة ، 1969 .
12. د. صبري محمد السنوسي ، وسائل النشاط الإداري ( الوظيفة العامة ، الأموال العامة ) ، بدون دار وسنة نشر ، القاهرة .
13. د. عادل عبد الفتاح النجار ، النظام القانوني لوقف الموظف احتياطياً ، رسالة دكتوراه، جامعة ، القاهرة، 1997 .
14. د. عبد العزيز عبد المنعم خليفة ، الشرعية الإجرائية في التأديب الرئاسي والقضائي للموظف العام ، بدون دار نشر ، الطبعة الأولى ، القاهرة ، 2006 .
15. د. عبد الفتاح عبد البر ، متى يعتبر العامل محالاً إلى المحكمة التأديبية ، تعليق على حكم، منشور في مجلة العلوم الإدارية ، س 27 ، العدد الأول ، يونيه (حزيران) ، 1985 .
16. د. عمرو فؤاد بركات ، الترقية وأثر الحكم بإلغائها، بحث منشور في مجلة العلوم الإدارية ، العدد الأول ، السنة 28 ، القاهرة ، 1986 .
17. ــــــــ، السلطة التأديبية ، دراسة مقارنة ، رسالة دكتوراة ، جامعة عين شمس ، 1979.
18. د. محمد إبراهيم الدسوقي ، حماية الموظف العام إدارياً ، دار النهضة العربية ، القاهرة ، 2006 .
19. الأستاذان محمد أحمد رشوان وإبراهيم عباس منصور ، الإجراءات التأديبية للعاملين بالحكومة والقطاع العام ، مطبعة الرسالة ، القاهرة ، 1969.
20. د. محمد خيري مرغني، الوجيز في القانون الإداري المغربي ، ج2، دار المغرب للتأليف والنشر، الرباط ، 1978 .
21. د.محمد عجمي عبد الباقي، أحكام وقف الترقية في قانون العاملين بالدولة ونظام العاملين بالقطاع العام ، بحث منشور في مجلة إدارة قضايا الحكومة ، ع 1، س13 ، 1969 .
22. د. محمد ماهر أبو العينين ، جديد أحكام وفتاوى مجلس الدولة ، الكتاب الأول ، دار المجد للطباعة، القاهرة ، 2007 .
23. د. مليكه الصروخ ، سلطة التأديب في الوظيفة العامة بين الإدارة والقضاء ، رسالة دكتوراة ، جامعة عين شمس ، 1983 .
24. د. محمود أبو السعود حبيب ، نظرية التأديب في الوظيفة العامة ، مطبعة الإيمان ، القاهرة ، 1998 .
25. د. نعيم عطية ، موانع الترقية، بحث منشور في مجلة إدارة قضايا الحكومة ، ع3، س15 ، 1971 .
26. د. نوفان العجارمة ، سلطة تأديب الموظف العام – دراسة مقارنة ، دار الثقافة ، عمان ، 2007.
ثانيا : المرجع الأجنبية:
1. Alain Planty, la fonction publique, traité général. 2 èd, Prise.2001.
2. Campelle (C.A) : The Civil Service in Britain, 1955 .
3. Chapus (R), Droit adminstratif general, Tome II, 15e èd, Montchrstien, 2001.
4. Harman (Finer), the theory and practice of modern government, New York, 1954.
5. Rene Chapus, Droit administratif général. Tome II, Paris montchrestien, 1992,