المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقدمية المحامية العائدة من اجازة رعاية الطفل


صلاح زغلول
08-16-2010, 02:34 PM
احدى الزميلات المحاميات قامت بأجازة بدون مرتب لمدة ست سنوات لرعاية الطفل فما هو ترتيب اقدميتها بين باقى الزملاء المحامين وما يترتب على ذلك من اثار سواء بالترقية او بمدد القيد بالنقابة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وكل عام وانتم بخير

الدكتور المنصور
08-19-2010, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/د.محمد جودت أحمد الملط نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمـد خليل وعـويس عـبد الوهاب عـويس وحـسنى سـيـد محمد ومحـمـد عبد الحميد مسعود نواب رئيس مجلس الدولة.

* إجراءات الطعن

في يوم الأحـد الموافق 16 من يونيو سنة 1991 أودع السيد / …...... عن السيد الأستاذ/ ............... المحـامى بصفته وكيلا عن السـيـدة/..................... بالتـوكـيل الخـاص رقم 1239/د لسنة 1991، توثيق الزقازيق (المودع) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم2943 لسنة 37 قضائية عليا ضد السيد الدكتـور/رئيس مجلس الـوزراء والسيد الدكتور/رئيس جامعة الزقازيق فى حكم محكمة القضاء الإداري (الدائـرة ج بالمنصـورة) بجلسة20/4/1991 في الدعويين رقمي 447 لسـنة 8 قضائيـة 2371 لسنـة 9 قـضائية، والقاضي "برفض الدفع بعـدهم اختصاص المحكمـة بنظر الدعـوى رقم 447 لسنة 8 ق وباختصاصها بنـظرها، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى رقم 2371 لسنة 9 ق شكلا، وبقـبـول الدعويين شكـلا، ورفضـهما موضـوعا، وإلـزام المدعية المصـروفـات وطلبت الطـاعنة في خـتـام تقـرير الطعن، ولما أشتمل عليـه من أسـبـاب- الحكم بقـبول الطعن شكـلا، وفـى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدعويين، والقضاء بأحـقية الطاعنة في طلباتها الـواردة بصحيفتي الدعويين، مع إلزام المطعون ضدهما بالمصـروفات ومقابل أتعـاب المحـامـاة عن درجتي التقاضي. وأعلـن تقـرير الطعـن وقـدمت هيـئة مفوضي الدولـة تقريرا مسببا برأيها القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكـلا وفى الموضـوع بإلغاء الحـكم المطعـون فيه، وبقبول الدعوى شكـلا وفى الموضوع بأحـقيـة الطاعنـة في تسكينها على وظيفة مدير إدارة قانونية اعتبارا من 1/1/1986 وما يترتب على ذلك من آثار. وبإلغـاء القـرار رقم 606 لسنة 1987 المطـعون فيـه فيما تـضمنه من تخطى الطاعنة في الترقية إلى وظيفة مدير عام إدارة قانونية وأحقيتها في الترقية إلى هذه الوظيفة اعتبارا من تاريخ صدور القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار. وإلزام الجـامعة المطعون ضدها المصروفات.
وتحـددت جلسة 13/12/1991 لنظر الطعن أمام دائرة فـحص الطعون، وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحـو المبين بمحـاضرها، حـيث حـضر بجلسة 9/11/1992 السيد الأستاذ الدكتور/..................... المحامى وكيلا عن السيدة /...........................وأثبت بمحـضـر الجلسـة وبحـضـور جـمـيع الخصوم، تدخل موكلته خـصما منضما إلى المطعون ضدهما، وطلب أجـلا لتقوم الطاعنة بإعلان المطعون ضدهما بصحيفة تدخـلها منضمة إلى المطعون ضدهما. وبجلسة 28/12/1992 طلبت الخـصم المتـدخـل ضم الطعنين رقمي 1769، 2373 لسنة 37 ق ع المحكوم فيهما بجلسة 8/6/1992 وبجلسة 14/6/1993 قررت الدائرة ضم الطعنين رقمي 2373، 2943 إلى الطعـن رقم 1769 لسنة 37 قضائية عليا وإحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) ليصدر فيها حكم واحـد، لنظـرها بجلسة 16/10/1993 وبها نظرت، وقررت المحكمة فصل الطعن رقم 2943 لسنة 37 قضائية عليا عن الطعنين رقمي 1769، 2373 لسنة 37 قضائية عليا. وبجلسة 6/11/1993 قررت إصدار الحـكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.

* المحكمـة

بعد الإطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة
ومن حـيث إنه عن مدى قبول طلب تدخل السيـدة/......................... فإنه لما كـانت المادة (126) من قانـون المرافعـات المدنيـة والتجـارية الصادر بالقانون رقم 13/1968 أجازت لكل ذى مصلحة أن يتدخل منضما لأحد الخصوم أو طالبا الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، وأبرز النص التمييز بين نوعين من التدخل أولهما: التدخـل الإنضامى ويقصد به تأييد أحد الخصوم فى طلباته، فالمتدخل يبغى من تدخله المحـافظة على حقوقه عن طريق الانضمام لأحـد الخصوم دفاعا عن حـقه فى الدعوى، والنوع الثانـى وهو التدخل الاختصامى أو الهجومى ويقصد به المتدخـل المطالبة بحق لنفسه، فهو يرعى لنفسه حقا يطلب الحكم له به، والمناط فى تحديد نوع التدخـل هو بحقيقة تكييفه القانونى لا بالوصف الذى يسبغه عليه الخصوم، وإذا كان يجوز التدخل أمام محكمة الطعن ممن يطلب الانضمام إلى أحـد الأخصام أو ممن يعتبر الحكم الصادر فى الدعوى حجة عليه ولو لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها، إلا أن التدخل الاخـتصامى لا يجـوز أمام محكمة الطعن ولما كـانت طالبة التدخـل تستند فى طلب تدخلها على أن لها مصلحـة محققة ومباشرة، كما أن لها صفة فى طلب تدخلها لتتولى الدفاع عن مصلحـتها فى حـالة قبول طعن السـيدة/................................ بحسبانها، أى طالبة التدخل، تشغل الآن وظيفة مدير عام الشئـون القانونية بجامعة الزقـازيق بناء على حكـم محـكمـة القـضـاء الإدارى (الدائرة ج بالمنصـورة) بجلسة 16/3/1991 فئ الدعوى رقم 2186 لسنة 9 قضائية، والقاضى بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 1987، فيما تضمنه من تخطيها فى التعيين بوظيفة مدير عام الإدارة القانونيـة بجـامعة الزقـازيق وصـدور حكم دائرة فحص الطعون (الدائرة الثـانيـة) بجلسـة 8/6/1992 فى الطعنين رقـمى 1769، 2373 لسنة 37 قضائية عليا، بتأييد الحكـم المذكور، وباعتبار أن وظيفة مدير عام الشئون القانونية بجـامعة الزقازيق هى وظيفة واحـدة، فمن ثم فإن طالبة التدخـل تستهدف من تدخلها طلب الحكـم لنفسها بحق ذاتى، هو أن تشغل دون الطاعنة، وبعـد أن استصـدرت حكما ضد المطعون على ترقيته، وظيفة مدير عام الإدارة القانونية بجامعة الزقازيق، ويكون هذا التدخل تدخلا هجـوميا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله وإلزام طالبة التدخل مصروفاته.
ومن حـيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن الطاعنة السيدة/................... أقامت أمـام محكمة القضاء الإدارى (الدائرة ج بالمنصورة) الدعوى رقم 447 لسنة 8 قضائية ضد السيد الأستاذ الدكـتور/رئيس جامعة الزقازيق، بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ15/2/1985، طلبت فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تسكينها على وظيفة مدير عام الإدارة القانونية بجامعة الزقازيق وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسكينهما على هذه الوظيفة، وإلزام الجهة الإدارية فى الحالتين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، استنادا إلى أن المسـتفاد من المادة الثـالثة من القانون رقم 49 لسنة 1972، بشأن تنظيم الجـامعات، أن الكليات هى الإدارات الرئيسية بالجامعات، ومن ثم وطبقـا للمادة السابعة من قرار وزير العـدل رقم 1785لسنة 1977، بقـواعد وإجـراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجـداول توصيف الوظائف الخـاصة بالإدارات القـانونية الخـاضعـة للقـانون رقم 47 لسنة 1973، بشـأن الإدارات القانونية، فإن قمة الهيكل التنظيمى للإدارة القانونية بجـامعة الزقازيق يتعين أن تساوى الإدارات الرئيسية بها، وهى الكـليات التـابعة لها والتى يرأسـها عميد والمحدد لها الربط المالى (1500/2040) طبقا للجـدول الملحق بالقانون رقم 54 لسنة 1978، بتعديل جـداول مرتبات الكادرات الخـاصة، وكذلك يتعين أن تكون قمة الإدارة القانونيـة بالجـامعة مسـاوية للدرجـة المخـصصة لأمين الجـامعة (1500/2040) باعتبار أن أمانة الجـامعة من الإدارات الرئيسية بالجـامعة. وإذ وافـق الجـهاز المركزى للتنظيم والإدارة بتاريـخ 21/11/1984، ورئيس الجـامعة بتاريخ 23/12/1984، على اعتماد الهيكل التنظيمى للجـامعة، وكـانت المدعية أقدم أعضاء الإدارة العامة للشئون القانونية بالجـامعة إذ أنها أسبق منهم فى التخـرج، وفـى التعيين، وفى القيد بالجـدول العام، فضلا عن اشتغالها بالأعمال النظيرة مدة تزيد عن عشرين عامـا، الأمر الذى يوجب تسكنيها على درجة مدير عام الإدارة القانونية بالجـامعة وإذ امتنعت الجـامعة عن إجابتها إلى طلبها، وبرغم إنذارها على يد محضر لذلك فهى تقيم دعواها بغية الحكم لها بطلباتها وبجلسة 12/2/1987حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعية للخصومة فى الشق العاجل من الدعوى وألزمت المدعية المصروفات.
ثم أقامت المدعية أمام ذات المحكمة الدعوى رقم 2371 لسنة (9) قضائية ضـد السيد الأسـتاذ الدكـتور/رئيس مجلس الـوزراء، والسـيـد الأسـتـاذ الدكـتور/رئيس جـامعة الزقازيق بصحـيفة أودعتـها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/8/1987 طلبت فى ختامها الحكـم بإلغاء قرار جـامعة الزقازيق فيما تضمنه من تسكينها فى وظيفة محـام ممتاز وما يترتب على ذلك من آثار وأحقيتها فى تسكينها على وظيفة مدير الإدارة العامة للشئون القانونية للجامعة، وإلغاء القرار رقم 606لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطيها فى التعيين بوظيفة مدير الإدارة العامة للشئون القانونية بالجـامعة المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجـامعة المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحـاماة.وقالت فى شرح أسانيد هذه الدعوى إنها سكنت على وظيفة مدير إدارة شئون قانونية بالقرار المعـتـمـد من رئيس الجـامـعـة بتـاريخ 13/11/1985، وذلك اعتـبـارا من 1/1/1986، ثم فـوجـئت بأن الجـامـعة تعتمـد بتـاريـخ 24/6/1987 تسكين أعضاء الإدارات القـانونية بالجـامعة وبتاريخ 18/7/1987 علمت بأنها سكنت على وظيفة محـامى ممتاز فتظلمت بتـاريخ 27/7/1987 استنادا إلـى أنها أقدم أعضاء الإدارات القانونية، سواء فى التخرج، أو أسبقية القيد فى الجـدول العام أو فى العـمل القانونى النظيـر المعتمـد من لجنة القـيد بنقابة المحـامين إلا أن الجـامعة لم ترد على تظلمها ثم فوجـئت بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 1987بتعيين السيد/.................................. فى وظيفة مدير عام إدارة الشئون القانونية بالجامعة فتظلمت من هذا القرار، وردت الجـامعة برفض تظلمها، على أساس أن المدعية نقلت من النيـابة العامة بالزقـازيق "أحـوال شخـصية" فى تاريخ لاحق لنقل المطعون على ترقيته، وأنه قيد أمام محـكمة النقض فى تاريخ سابق على قيدها، ولما كـانت هذه الأسباب مخالفة للقانون، ولا تصلح سندا لتخطى المدعية فى التعيين بوظيفة مدير عام الإدارة القانونية بالجامعة، لذلك فإنها أقامت دعواها للحكم لها بطلباتها. وبجلسة 20/4/1991 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 2371 لسنة 9 قضائية إلى الدعوى رقم447 لسنة 8 قضائية ليصدر فيهما حكم واحـد، وبذات الجلسة أصدرت المحكمة الحكم المطعـون فيه، وشيدته على أساس أن المدعية تطعن على قرار تسكينها بوظيفة محـامى ممتاز، وتطلب تسكينها بوظيفة مدير عام إدارة قانونية التى تقع على قمة هيكل الإدارة القانونية بالجامعة. وهذا الطلب يعتبر منازعة إدارية مما يختص بنظره مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى، ومن ثم فإن دفع الجامعة بعدم اختصاص المحكمة وظيفيا بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من القانون حـريا بالرفض. ولما كـان الثابت من الأوراق أن المدعية أقدم أعضاء الإدارة القانونية تخرجـا والتحـاقا بالخـدمة فمن ثم يكون لها مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن على قرار تسكينها وتخطيها فى الترقية لوظيفة مدير عام إدارة قانونية على اعتبار أن ذلك يؤثر فى المركز القانونى للمدعية مما ينهار- معه الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة، إذ صدر قرار التسكين بتاريخ 24/6/1987 وتظلمت منه المدعية بتاريخ 27/7/1987 كما أن قرار الترقية صدر بتاريخ25/5/1987 وتظلمت منه المدعيـة بتاريخ 4/7/1987 وأخطرتها الجـامعة برفض هذا التظلم فى28/7/1987 مما حـدا بـهـا إلى إقـامـة دعـواها فى 26/8/1987 أى خلال الميعاد المقرر، وقد استوفت أوضاعها الشكلية لذا فإنها تكون مقبولة شكـلا أما عن موضوع الدعوى فإن الثابت أن المدعية حـصلت على ليسانس الحـقوق عام 1960 وعينت بوزارة العدل بتاريخ 10/2/1962 وقيدت بالجـدول العام بنقابة المحـامين بتاريخ 196112/6/1961 واستبعدت لمرور أكثر من أربع سنوات دون تعديل القيد، وحصلت على الدرجة الثانية فى 31/12/1974 ونقلت إلى الجـامعة المدعى عليها بتاريخ 5/3/1983 ثم أعيد قيدها بنقابة المحامين بتاريخ 25/8/1983 مع قبولها للمرافعة أمام محاكم الاستئناف وقيدت أمام النقض بتاريخ 18/12/1984 وسكنت على وظيفة محامى ممتاز لاستيفاء شروطها فقط ولما كانت هذه الوظيفة تعادل الدرجة الثانية طبقا للجدول الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية، معدلا بالقانون رقم 1 لسنة 1986، وكانت المدعية تشغل هذه الدرجة عند التسكين بالإدارة القانونية فى الجامعة لذلك فان وضعها على وظيفة محـامى ممتاز المعادلـة لها وقـع مطابقا للقانون المذكور، وقرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجـداول توصيف الوظائف الخـاصة بالإدارة القانونية، ويتعين معه رفض طلب إلغائه،أما عن طلب إلغاء القرار رقم 606 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطيها فى الترقية إلى وظيفة مدير عام إدارة قانونية وترقية زميلها ........................... فإن الثابت أن المدعية تشغل وظيفة محـامى ممتاز وأن الترقية لوظيفة مدير عام إدارة قانونية يتعين أن تكون طبقا للمادة (14) من القانون المشار إليه من الوظيفة التى تسبقها مباشرة وهى مدير إدارة قانونية، لذلك فانه يتعين رفض هذا الطلب.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه يخـالف القانون، وذلك لأنه طبـقـا للمـادة (13) من القـانون رقم 47 لسنة 1973، بشـأن الإدارات القـانونية، وقرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 الصادر تنفيذا له، فإنه يتعين تسكين الطاعنة باعتبارها الأقدم فى التخرج والأسبق فى القيد فى الجـدول العام دون النظر إلى وظيـفة مـدير إدارة قانونيـة لأن العبرة هى بمضى المـدة اللازمـة للتسكين على الوظائف دون النظر إلى الوظائف الرئاسـيـة التى يتطلب شغلها قبل التسكـين فطالمـا أن الطاعنـة قـد استوفت المـدد اللازمة للتسكين وهى متوافرة فى الطاعنة فمن ثم يكـون من حقهـا تسكينها فى وظيفـة مدير إدارة قانونية وقـد تم تسكين الطاعنـة فـعـلا بوظيـفة مـدير إدارة قـانونيـة بموجـب القـرار الصـادر من مجلس الجـامعـة رقم 127 بتـاريخ 13/11/1985، ويكـون قـد توافـرت فى شأنها شروط شغل وظيفة مدير عام إدارة قانونية بدلا من السيد/........................ باعتبارها أقدم منه فى التخـرج وأسبق منه فى التعيين، وإذ أخـذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد خـالف القانون حريا بالإلغاء.
ومن حيث إن المادة (29) من القانون رقم 47 لسنة 1973، بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة، تقضى بأن تعد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخـاصة بالإدارات القانونية الخـاضعة لهذا القانون كما تعتمد هذه الهيـاكل والجـداول ويتم شغل الوظائف الشاغرة من الوظائف المحددة فى هذه الجداول طبقا للقواعد والإجراءات التى تضعها اللجنة المنصوص عليها فى المادة (7) من هذا القانون وقد وضعت هذه اللجنة بجلستـها المنعقدة فى يوم الأربعاء الموافق13/7/1977 قواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخـاصة بالإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1973، وصـدر بهذه القواعد قرار وزير العدل رقم1785 لسنة 1977 ونص فى المادة (20) على أن "يتم تسكين مـديرى وأعـضـاء الإدارات القانونية العاملين بها عند صدور الهياكل، على الوظائف الواردة بها المعادلة للفـئات الماليـة التى يشغلونها حـاليـا، على أنه إذا توافرت فى أحـدهم الشروط المنصوص عليـها فى القانون لشغل وظيفة أعلى يسكن من توافرت فيه الشروط على هذه الوظيفة الأعلى مع عدم المساس بالأقدميات الحالية".
ومن حـيث إن مفـاد هذه النصـوص أنه متى أعد الهيكل الوظيـفى للإدارة القانونية وفقـا للقواعد والإجراءات المنصـوص عليها فى قرار وزير العدل رقم 1785لسنة 1977، تعين تسكين أعضـاء الإدارة القانونية العاملين بها عند اعتماد الهيكل الجديد طبقا للأحكام والقواعد المنصوص عليها فى المادة (20) من هذا القرار، وذلك بأن يوضع عضو الإدارة القانونية على الوظيفة الشاغرة بالهيكل والممولة والمعادلة للفئة الحالية التى يشغلها فى تاريخ اعتماد الهيكل، أو على الوظيفة التالية لها، إذا توافرت فى شـأنه فى التاريخ المذكور، الشروط الواردة فى المادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1973، المشار إليه، وعلى أن تحسب مدد الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة، مع مـراعاة الأقـدميات بين أعضاء الإدارة القانونية عند تسكينهم سواء على الوظائف المعادلة، أو الوظائف التالية لها مباشرة.
ومن حـيث إن الثابت أن المدعية الطاعنة حـصلت على ليسانس في الحـقوق سنة 1960، وقيدت بالجـدول العام بنقابة المحامين بتاريخ 12/6/1961 وعينت بوزارة العدل بتاريخ 10/2/1962 واستبعد اسمها من الجدول العام، وحصلت على الدرجـة الثانية (بالقانون رقم 47 لسنة 1978) اعتبارا من 31/12/1974 ونقلت إلى الإدارة القانونية بجـامعة الزقازيق اعتبارا من 5/3/1983 وأعيدت للقيد بالجـدول العام بتاريـخ 25/8/1983 مع القبول للمرافعة أمام محـاكم الاستئناف، وبتاريخ 27/10/1983 قررت لجنة القيد بنقـابة المحامين حساب المدة من 24/2/1962 حـتى 1/8/1972 والمدة من 22/10/1974 حـتى القـيد، مدة عمل نظيـر، وقـيـدت للمـرافـعة أمـام مـحكمـة النقض بتـاريخ18/12/1984 وبتـاريـخ 28/2/1985 قـررت لجـنة القـيـد حـسـاب المدة من 2/8/1972 حتى 21/10/1974 مدة عمل نظير.
ومن حـيث إن وظيفة محامى ممتاز تعادل الدرجـة الثانية التى كانت المدعية تشغلها بالإدارة القانونية بالجامعة اعتـبارا من 31/12/1974 فمن ثم فإن تسكينها على وظيفة محـامى ممتاز التى تعادل هذه الدرجـة يكون قد صادف صحيح حكم القانون، إذ لا يجوز للمدعية أن تطلب تسكينها على وظيفة مدير إدارة قانونية أو مدير عام الإدارة القانونية، لأنها تشغل الدرجة الثانية أى أنها لا تشغل فئة مالية تعادل أيا من هاتين الوظيفتين ويغدو طلبها بتسكينها على وظيفة مدير عام الإدارة القانونيـة غير قـائم على سند من القانون حـريا بالرفض وإذ قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه يكون قد وافق صحـيح حكـم القانون، ويكون النص عليه فى هذا الخصوص غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض.
ومن حيث إن المادة (14) من قانون الإدارات القانونية المشار إليه، المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 1986، تقضى بأن تكون الترقية فى درجـة محـام فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوى فى الكفاية، وتقضى المادة (4) من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام بأن يكون التعـيين فى وظائف الإدارات القانونية فى درجـة محـام فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوى فى الكفاية ومع توافر شروط شغل الوظيفة طبقا لما هو منصوص عليه فى المادة 13 من القانون. وتنص هذه المادة على أن "يشتـرط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجـدول المحـامين المدد المبـينة قرين كل وظيفة منها، وذلك على النحو التالى:
مدير عام إدارة قـانونية، القيد أمام محكمة النقض لمدة ثلاث سنوات أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء خمس عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد أمام محكمة النقض.
وتحـسب مدة الاشـتغال بعمل من الأعمال القانونيـة النظيرة طبقـا لقانون المحـاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين فى الوظائف الخـاصة بهذا القانون"
ومن حيث إن المطعون على ترقيته السيد/........................ حـاصل على ليسانس الحـقوق سنة 1963، وعين بتاريخ 16/12/1963 بمصلحـة الطيران المدنـى بوظيفـة عضو قانونـى، ثم شغـل وظيفة عضـو قانونـى بالهيئة العامة للطيـران المدنـى من 20/8/1966، وحـصل على الدرجـة الثـانيـة اعتـبـارا من 31/12/1972، ثم نقل إلى الإدارة القانونية بالجـامعة بالقرار رقم 256 بتاريخ 10/3/1975، وقيـد بالجدول العام بنقابة المحامين بتاريخ 28/11/1971 مع قبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف، وقيد أمام النقض بتاريخ 21/4/1979، وحسبت له المدة من 31/3/1964 حـتى 28/11/1971 مدة عمل قانونى نظير، وشغل الدرجـة الأولى اعتبارا من 31/12/1980، وحـصل فى تقرير التفتيش الفنى على جـيد سنة1985 وسكن على وظيفة مدير إدارة قانونية وبعد أخذ رأى لجنة الإدارات القانونية فى 3/12/1986، صدر قرار السيد/رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 987 - المطعون فيه- بترقيته إلى وظيفة مدير عام الشئون القانونية بالجـامعة فمن ثم وإذ توافرت فـى شأن المطعون على ترقيته شروط شغل هذه الوظيفة دون المدعية (الطاعنة) فإن هذا القرار يكون قد صدر موافقا صحـيح حكم القانون، ويكون نعى المدعية عليـه بمخـالفة القانون على أساس أنه تخطاها فى الترقية غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض، وإذ نحى الحكم المطعون فيه هذا المنحى فإنه يكون قد التزم حكم القانون الأمر الذى يتعين معه كذلك رفض الطعن عليه فى هذا الخصوص.
ومن حيث إن من أصابه - الخسر أن يلزم بالمصروفات عملا بالمادة 184 مرافعات.

* فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول طلب تدخل السيدة/............. فى خصومة الطعن وألزمت طالبة التدخل المصروفات.
ثانيا: بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعنة المصروفات

الدكتور المنصور
08-19-2010, 09:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الاستاذ المستشار /عدل محمود ذكي فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الاساتذة المستشارين :- علي فكري حسن صالح واسامة محمود عبد العزيز محرم واحمد محمد حامد محمد وعبد المنعم احمد عامر نواب رئيس مجلس الدولة .

* اجراءات الطعن

فى يوم الثلاثاء الموافق 7 /5 / 1996 اودعت الاستاذة /............... عن نفسها قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3761 /42 ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى ( دائرة الترقيات ) بجلسة 16 /3 /1996 فى الدعوى رقم 2898 / 47 القضائبة المقامة من الطاعنة .
وطابت الطاعنة للاسباب الوردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء لها بطلباتها وهى :-
اولا : احقيتها فى تعديل ترتيب اقدميتها ليكون ترتيبها الاولى فى البند اولا من القرار رقم 231 /92 باقدمية ترجع الى 15 / 1/ 1985 .
ثانيا : تسوية حالتها فى وظيفة مدير ادارة قانونية اعتبارا من 8 /11 /89 تارخ اعتماد الهيكل الوظيفى وطبقا لنص المادة 13 من القانون رقم 47 /73 وما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات .
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو المبين بالاوراق وفى يوم الاثين الموافق 13 /5 / 1996 اودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن رئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 3882 / 42 ق.ع فى الحكم المشار اليه
وطلب الطاعن للاسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه واقضاء برفع الدعوى مع الزام المطعون ضدها المصروفات والاتعاب عن الدرجتين .
وقد اعلن تقرير الطعن الى المطعون ضدها على النحو المبين بالاوراق واودعت هيئة مفوضى الدولة تقرير ابرايها فى الطعنين ارتات فيه للاسباب المبينة الحكم بقبول الطعنين شكلا وفى الموضوع بالغاء البندين ثالثا ورابعا من الحكم المطعون فيه وباحقية المعية فى ارجاع اقد ميتها فى الدرجة الاولى بمجموعة وظئف القانون الى 15 / 1/ 85 بحيث تكون اسبق فى الترتيب على سائر المرقين بالقرار رقم 231 / 92 مع ما يترتب على ذلك من اثار وباحقية المدعية فى التسكين على وظيفة مدير ادارة قانونية اعتبارا من 8/ 11/ 89 تاريخ اعتماد هيكل وظائف الادارة القانونية بالهيئة المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام اجهة الادارية المصروفات .
وجرى تداول الطعنين امام المحكمة الادارية العليا (الدائرة الثانى )علىالنحو الثابت بمحا ضر جلساتها فحصا وموضوعا حيت طلبت الاستاذة ............... المحامية بجلسة 25 / 5/ 2000 قبول تدخلها خصما منضما الى الطاعنة وذلك وذلك بموجب صحيفة تدخل اعلنت الى كل من الاستاذة ............... (الطاعنة فى الطعن الاول ) ورئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكة طلبت فى ختامها للاسباب المبيئة بها الحكم بما يلى
اولا بقبول تدخلها كخصم منضم للطاعنة فى الطعن رقم 3761 /42 ق.ع.
ثانيا :احقيتها فى الترقية الى الدرجة الاولى بمجموعة وظائف القانون من 15 /1 / 85 بحيث تكون اسبق فى الترتيب على سائر المرقين بالقرار رقم 231 /92 مع مايترتب علي ذلك من اثار واحقيه فى التسكين على وظيفة مدير ادارة قانونية اعتبارا من 8 /11 89 تاريخ اعتماد هيكل وظائف الادارة القانونية بالهيئة المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية المصروفات .
وبجلسة 4 /11 /2000 قررت الدائرة الثانية احالة الطعنين الى هذه الدائرة (السابعة ) با لمحكمة الادارية العليا للاختصاص وحددت لنظرهما امامها جلسة 3/ 12 /2000 .وبجلسة 26 /11/ 2000 قررت هذه المحكمة اصدار الحكم فى الطعنين النطق به .

* المحكمة

بعد الاطلاع على الاوراق وسماعالايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث ان الطعنين قد استوفيا اوضاعهما الشكلية المقررة قانونا .
ومن حيث ان عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الاوراق فى السيدة / ............... كانت قد اقامت الدعوى رقم 2898 /47 القضائبة بصحيفة اودعتها قلم كتاب محكمة القضاء الادارى (دائرة الترقيات ) بتاريخ 25 /1 / 93 طلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع باحقيتها فى تعديل ترتيب اقدميتها لتكون الاولى فى البند اولا من القرار رقم 231 / 92 وباقدمية من 15 /1 /1985 وتسوية حالتها فى وظيفة مدير ادارة قانونية اعتبارا من 8 /11 / 89 تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفى ومايترتر على ذلك من اثار وفروق مالية .
وقالت شرحا لدعواها ان الهيئة المدعى عليها اصدرت القرار رقم 231فى 15 /8 92 بترقيتها واخرين الى الدرجة الاولى بظيفة مدير ادارة قانونية من تاريخ صدوره وصدر هذا القرار مشوبا بعيب مخالفة القانون لانه استند فى ترتيب اقدمية اعضاء الادارة القانونية المخالف للقانون ولذلك فقد تظلمت من هذا القرار فى 3/ 10/ 92ولم تتلق ردا رغم اسبقيتها فى الترتيب على جميع من تقدموها فى القرار محل الطعن سواء من تم ترقيتهم بالبند اولا من هذا القرار اوبالبند ثانيا منه ............... عن ان لها الحق فى تسوية حالتها بوظيفة مدير ادارة قانونية من 8/11/89 تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفى وتمويله وخلصت من ذلك الى طلب الحكم لها بما سلف بيانه من طلبات .
و بجلسة 16 / 3 / 96اصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه والذي قضي بالاتي :-
اولا : عدم قبول طلب التدخل المقدم من / ............... لانتفاء شرط المصلحة والزامه المصروفات .
ثانيا : قبول طلب التدخل المقدم من / ............... و ............... و ............... و ............... خصوما منضمين فى الدعوي الى جانب الهيئة المدعي عليها .
ثالثا: باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب المدعية الغاء البند اولا من القرار رقم 231 / 92 والزمت الهيئة المدعي عليها المصروفات ,
رابعا قبول طلب المدعية تسكينها على وظيفة مدير ادارة قانونية من الدرجة الاولى اعتبارا من 8 / 11 / 89 لانتفاء القرار الاداري والزمتها المصروفات .
واقامت المحكمة قضاءها باعتبار الخصومة منتهية بالنسبة لطلب المدعية الغاء البند اولا من القرار رقم 231 / 92 على اساس ان المحكمة قد قضت بجلسة اليوم فى الدعوي رقم 2302 / 47ق بالغاء هذا القرار الغاء مجردا اما بالنسبة لطلب المدعية تسكينها على وظيفة مدير ادارة قانونية من الدرجة الاولى اعتبارا من 8 / 11 / 89 فقد قضت المحكمة بعدم قبولة على اساس لانه فى هذا التاريخ لم تكن الهيئة المدعي عليها قد اصدرت قرار بتسكين اعضاء الادارة القانونونية بها على الوظائف الواردة بالهيكل الوظيفي للادارة القانونية بها .ويقوم الطعن الاول على اسباب حاصلها مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لانه تضمن القضاء باعتبار الخصومة منتهية فى الشق الاول من القرار محل الطعن على اساس ان المحكمة قد قضت فى دعوي اخري بالغاء ذات القرار رغم اختلاف ظروف كل من الطاعنين وطلباته فى الدعوي وكان على المحكمة ان تجري مقارنة بين الطاعنة وسائر المرقين بهذا القرار وترد على مطلبها بان ترتيبها الاول من عدمه وما اذا كانت اقدميتها ترجع الى 15 / 1 / 85ام لا الا انها لم تفعل مما افسح المجال مرة اخري لجهة الادارة لتستعيد سلطتها فى اصدار قرار بما يهضم حقوق الطاعنة مرة اخري وهكذا حتي بلوغها السن المقررة لانتهاء الخدمة هذا فضلا عن اغفال الحكم جميع المستندات المقدمة من الطاعنة والتى تؤكد حقها فى ان يكون ترتيبها الاول على جميع المرقين بالقرار المطعون فيه .
وتضيف الطاعنة انه من المقرر ان التسكين يتم بحكم القانون وترجع اثاره الى تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفي ولو تراخي القرار التنفيذي للتسكين والثابت بالاوراق موافقة كل من الجهاز المركزي للتنظيم والادارة ووزارة المالية على اعتماد الهيكل الوظيفي منذ 8 / 11 / 89 وكذلك وجود خمس درجات اولى فى ميزانية الهيئة محجوزة منذ 15 / 1 / 85 وهي التى ارجعت اليها اقدمية المرقين فى البند اولا من القرار المطعون فيه وكذلك هي التى سبق ان رقوا عليها من قبل بالقرار رقم 1720 / 85 وحكم بالغائه الغاء مجردا فى الدعوي رقم 6283 / 38ق والتى سبق ان اقامتها الطاعنة وبذلك ينتفي ادعاء جهة الادارة بعدم وجود درجات مالية عند اعتماد الهيكل الوظيفي للادارة القانونية بها فى 8 / 11 / 89 وبالتالي يحق للطاعنة التسكين فى الدرجة الاولى ( وظيفة مدير ادارة قانونية ) فى هذا التاريخ .
ويقوم الطعن الثاني المقام من الهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية على اسباب حاصلها بانه لاوجه لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من القضاء بانتهاء الخصومة فى الدعوي على اساس ان المحكمة قضت فى الدعوي رقم 2302 / 47ق بجلسة 16 / 3 / 96 بالغاء القرار المطعون فيه الغاء مجردا لان هذا القول مردود بانه قد تم الطعن على ذلك الحكم امام المحكمة الادارية العليا لمخالفته للقانون بالطعن رقم 2881 / 42ق .ع ومن ثم لم يصبح هذا الحكم نهائيا وبالتالي يكون القرار المطعون فيه متفقا واحكام القانون .
ومن حيث انه عن طلب التدخل المقدم من السيدة / ............... الذى ابدته بجاسة 25 /5/ 2000 اثناء نظر الطعنين الماثلين واعلنت صحيفته الى كل من السيدة ............... ( الطاعنة فى الطعن الاول ) ورئيس مجلس ادارة الهيئة القومية للاتصالات السكية واللاسلكية فانه ولئن طالبة التدخل تحدد طلبها بانه تدخل بالانضمام الى الطاعنة المذكورة فى طلباتها الا ان المحكمة بما لها من هيمنة على تكييف طلبات الخصوم تعتبر هذا الطلب تدخلا خصاميا لا انضماميا وذلك لان طالبه التدخل تهدف فى الواقع من الامر ان تدعى لنفسها حقا مستقلا عن الحق الذى تطالب به الطاعنة اذ تبغى الحصول على حكم لصالحها هى ايضا وهو ما لايجوز قبوله امام المحكمة الادارية العليا باعتاره تدخلا خصاميا الامر الذى يتعين معه عدم قبول تدخل السيدة /...............
وحيث انه بالنسبة لطلب الطاعنة الحكم باحقيقها فى تعديل ترتيب اقدميتها ليكون ترتيبها الاولى فى البند او لا من القرار رقة 231 /92 باقد مية ترجع الى 15 /1 /85 فان حقيقة هذا الطلب بحسب التكييف القانونى الصحيح انما هو الغاء هذا القرار فيما تصمنه من تخطيها فى الترقية لوظيفة مدير ادارة قانونية من الدرجة الاولى اعتبارا من 15 /1 85 فانه لما كان الثابت ان هذا القرار قد صدر حكم بالغائه من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقم 2302 /47 القضائبة الغاء مجردا واصبح القرار المذكور معدوما قانونا هو ومايترتب عليه من اثار نتيجة لحكم الالغاء فان دعوى المدعية ( الطاعنة )بالطعن فى القرار ذاته قد اصبحت والحال هذه غير ذات موضوع ولاينال من ذلك القول بان جهة الادارة لم تنفذ مقتضى هذا الحكم وتجرى الترقيات على اساس المبادى التى رسمها حكم القضاء الادارى الصادر بالالغاء ذلك المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة انه ولئن كانت الترقة حقا للعامل الا ان القانون قد ناط بالادارة اختيار الوقت المناسب لا جرائها ولم يلزمها اذا ما شرعت فى اجراء اتها ان تتابع الخطى كاملة لانجازها فى ميعاد محدد بحسبان ان الترقية مسالة تقديرية متروك امرها للجهة الادارية المختصة وان اجراءها فى وقت معين مسالة تستقل جهة الادارة بتقديرها حسب ظروف الاحوال ومقتضيات الصالح العام وحاجة العمل .
ومن حيث انه بالنسبة لطلب الطاعنة تسوية حالتها فى وظيفة مدير ادارة قانونية اعتبارا من 8/ 11 /89 تاريخ اعتماد الهيكل الوظيفى فلما كان المستقر عليه بقضاء هذه المحكمة ان تسكين اعضاء الادارة القانونية على الوظائف المناسة رهين بالانتهاء من الهياكل التنظيمية والوظيفية للادارة القانونية بما يستلزمه ذلك من توصيف الوظائف وترتيبها ووضع بطاقات خاصة بكل منها وصدور القرار اللازم بالا عتماد من السلطة المختصة وانشاء الدرجات المالية اللازمة لتمويل اجور ورواتب شاغلى تلك الوظائف ومن تاريخ انشاء تلك الدرجات تبدا عملية التسكين على وظائف الادارة القانونية .
ومن حيث انه لما كان الثابت بالاوراق ان الهيكل التنظيمى للادارة القانونية بالهيئة القومية للاتصالات السلكية واللاسلكية ولئن كان قد صدر بقرار وزير النقل والمواصلات رقم 71 فى 24 / 10 /85 الا ان اعتماد رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة لميتم الا فى 8 /11 /89 ومع ذلك فان التمويل المالى اللازم لم يتم الا فى الموازنة المالية للهيئة المذكورة للعام المالى 89 / 90 ولم تبدا الهيئة فى اصدار قرار التسكين الا فى 15 /8 /92 باصدار القرار رقم 231 /92 بتسكين بعض اعضاء هذه الادارة على الوظائف المبينة امام كل منهم (البند ثانيا من القرار المشار اليه )وبالتالى يكون طلب الطاعنة تسكينها على وظيفة مدير ادارة قانونية من الدرجو الاولى اعتبارا من 8 / 11 / 89 غير قائم على سند صحيح من القانون بحسبان انه في هذا التاريخ لم تكن الهيئة المذكور قد اصدرت قرارا بتسكين اعضاء الادارة القانونية بها على الوظائف الواردة بالهيكل الوظيفي للادارة القانونية بها مما يتعين معه القضاء بعدم قبول ذلك الطلب لانتفاء القرار الاداري .
ولاوجه لما تدعيه الطاعنة من تكييف دعواها الاصلية على انه تسوية حالتها تسوية صحيحة بتسكينها على وظيفة مديرة ادارة قانونية من تاريخ اعتماد الهياكل التنظيمية للادارة القانونية فيما كان اعتماد الهياكل المشار اليها كافية في حد ذاته لتسكين العاملين عليها بقوة القانون وانما تظل للجهة الادارية سلطة اختيار الوقت الملائم لوضع اعضاء الادارات القانونية على الوظائف المناسبة لكلمنهما بمقتضي قرار اداري تترخص فى اصداره طبقا للقانون وهذا القرار هو الذي يجوز الطعن فيه بدعوي الالغاء باعتباره من القرارات الادارية الصادرة بالتعيين فى الوظيفة .
واذا كان الحكم المطعون فيه قد اخطأ فى تحديد الاثر المترتب على الطعن فى قرار سبق الغاؤه الغاء مجردا وقضي بانتهاء الخصومة بدلا من الحكم بعدم قبول الدعوي لانتفاء القرارالا ذلك يمنع من ان الطعن فى القرار المشار اليه والمطعن فى الحكم قد قام على غير اساس سليم من القانون خليقا برفضه .
وحيث ان من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .

* فلهذه الاسباب

حكمت المحكمة بالاتي :- اولا بعدم قبول طلب التدخل المقدم من السيدة / ............... والزمتها مصروفات هذا الطلب .
ثانيا : بقبول الطعنين شكلا وبتعديل الحكم المطعون فيه الى عدم قبول الدعوي شكلا لانتفاء القرار ورفض ماعدا ذلك من الطلبات والزمت كل طاعن بمصاريف طعنه .